معركة جرود القاع ورأس بعلبك: الجيش يحسم ضد “داعش” والنصر حليفه

كتب فادي عيد في “المسيرة” – العدد1622:

عشية المعركة المحتمل حصولها في جرود رأس بعلبك والقاع، تكثر السيناريوهات المطروحة حول طبيعة ومسار المواجهات التي سيخوضها الجيش اللبناني ضد تنظيم “داعش” الإرهابي. لكن الواقع الميداني لا يتطابق مع المواقف السياسية والحزبية والمقاربات الإعلامية، والقرار بالمعركة لا يخضع لأي قراءات أو توقّعات غير واقعية أو مقارنات في غير موضعها، وبالتالي، فإن الخطوط الحمر التي تحدّث عنها قائد الجيش العماد جوزف عون، يرسمها الجيش أمام أي محاولات للإرهابيين لضرب الإستقرار في جرود القاع ورأس بعلبك، أو في أي منطقة أخرى في لبنان.

ولتبيان بعض الأجوبة على التساؤلات الكثيرة المطروحة حول قدرة الجيش اللبناني على الإمساك بالحدود الشرقية في حال قرّر دخول هذه المعركة، كان الحوار مع العميد المتقاعد خليل الحلو، والعميد الركن المتقاعد خالد حمادة مدير المنتدى الإقليمي للإستشارات والدراسات.

 

الخبير العسكري العميد المتقاعد خليل الحلو:

 

العملية العسكرية لم تبدأ بعد، وقد لا تحصل، فالقطع العسكرية التي جرى نشرها في المنطقة هدفت إلى تعزيز القطع الموجودة، أولاً وثانياً هذه الأفواج والأولوية من واجبها التحضير لعملية.

من الناحية الميدانية الإستعدادات قائمة ولكن القرار بالمعركة يعود لقيادة الجيش وقادة الوحدات العسكرية الموجودة على الأرض في المنطقة. أما بالنسبة لكيفية اتخاذ القرار، فيمكن القول وبكل أسف إنه من المهين بحق الحكومة أن لا نرى أي موقف لوزير الدفاع ومجلس الدفاع الأعلى الذي يرأسه رئيس الجمهورية ووزير الداخلية. لماذا لم يجتمع هذا المجلس حتى الساعة؟ لماذا يتركون قيادة الجيش بمفردها لتتّخذ القرار؟ إن قرار الحرب والسلم يعود لمجلس الوزراء وليس إلى قيادة الجيش. فالجيش هو مؤسّسة تنفّذ سياسة دفاعية وقراراً متّخذاً في السلطة التنفيذية. إن السلطة السياسية غائبة اليوم، وهذا معيب. قيادة الجيش تقوم بتقدير الموقف على الأرض وتقيّم وتدرس كل المعطيات الميدانية. وفي ضوء ذلك، يتم تحديد مقوّمات نجاح العملية العسكرية ومستواها. وبرأيي أنه بعد الخبرة التي اكتسبها الجيش في نهر البارد وصيدا وطرابلس وعرسال أو عرسال 2 وغيرها من العمليات في السنوات الماضية، فهو لن يقدم على أي عملية لا تتوافر فيها مقوّمات النجاح وغير مضمونة.

وأضاف العميد الحلو، “اليوم لسنا في صدد الدخول في مغامرات فقط لتسجيل النقاط، فالعملية هي ضد تنظيم إرهابي من نوع مختلف، فـ”جبهة النصرة” تختلف عن تنظيم “داعش”، وذلك خلافاً لما يتم تداوله في الإعلام أخيراً. بالطبع، فإن “النصرة” ليست جمعية خيرية، إنما تنظيم إرهابي موضوع على لائحة الإرهاب لبنانياً وعربياً ودولياً، ولكنه أبدى ليونة في المفاوضات، وأعاد راهبات معلولا، وأطلق العسكريين المخطوفين لديه وفق تسوية. بينما تنظيم “داعش” يمثّل إرهاباً من نوع آخر، وحتى الساعة لا معلومات عن العسكريين الذين خطفهم، لأن “داعش” يفاوض بطريقة مبهمة. أما “النصرة” التي فاوضت “حزب الله”، فهي تمتلك مكاناً تنسحب إليه من الجرود اللبنانية، وهي محافظة إدلب. نحن في مواجهة متشدّد عقائدياً أكثر من “النصرة”، ولديه إرادة قتال حتى النهاية، ولو كانت معركته خاسرة، والدليل على ذلك معركة الرمادي التي حارب فيها 20 ألف جندي عراقي ألف مقاتل من “داعش” واستغرقت مئة يوم، وكان الطيران الأميركي يغير يومياً على الرمادي. والنموذج الثاني معركة الفلّوجة الأولى والثانية، وتكريت والموصل، واليوم معركة الرقّة التي لم تنتهِ بعد على رغم انطلاقها منذ شهرين.

فمعركة جرود رأس بعلبك والقاع مختلفة عن معركة جرود عرسال، إذ أن “داعش” لديه حوالى ألف مقاتل ينتشرون على مساحة 400 كلم2، وثلثي انتشاره في الأراضي السورية. لذلك، يجب دراسة المعركة من كل جوانبها، وتحديد نسب نجاحها. على العملية أن تكون محصورة بالأراضي اللبنانية، علماً أن جهوزية الجيش اليوم تختلف عن العام 2014، لأن المساعدات الأميركية للجيش زادت في الأعوام الماضية، وهي عبارة عن مدافع وطائرات “سيسنا” مسلّحة وتصيب الأهداف بدقّة متناهية، منذ تسعة أعوام ولا أحد يتحدّث عن قدرة الجيش، إذ أن التركيز فقط هو على قدرة “حزب الله”.

وعن الفارق بين معركة ال2014 ومعركة اليوم، لفت العميد الحلو، إلى أنه “في العام 2014 كانت المعركة في جرود عرسال، في حين أن في جرود رأس بعلبك والقاع فإن المنطقة الجغرافية أكبر وأوسع. وما حصل يومها كان هجوماً من المسلحين تم فيه إسقاط مراكز عسكرية وخطف جنود. ولكن تمت استعادة كل المراكز خلال 24 ساعة من قبل الجيش، وحينها سجّلت مواقف سياسية عديدة، ولكنها لم تكن في مكانها، وكانت مجافية للحقيقة حيث أن قيادة الجيش قرّرت التوقّف عند نقطة معيّنة، لأنه تبيّن لها أن توسيع نطاق المعركة لن يحقّق أية فائدة، كما أن الهدف كان منع المسلحين من الوصول إلى عرسال، وقد تحقّق بالإضافة إلى وضع مخيّمات النزوح ضمن نطاق النار، ولكن ليس ضمن جهوزية الجيش، إذ من غير المسموح أن تكون وراء الجيش مجموعات قابلة لأن يتم خرقها، وأن تقوم عمليات تخريبية ضد الجيش. فمسرح العمليات في جرود رأس بعلبك والقاع أصعب والعدو أصعب من “النصرة”.

وحول ما إذا كان الجيش يحضّر لعملية هي بمثابة ردّ اعتبار له، أكد العميد الحلو، أن الجيش ليس بحاجة لردّ اعتبار، ولكل الذين يتحدّثون عن ذلك عليهم أن يراجعوا إنجازات الجيش منذ معارك نهر البارد إلى اليوم. فليسمحوا لنا، بالتأكيد أن الجيش ليس قاصراً، وليس بحاجة إلى أية جهة لحمايته، ولا يحتاج “حزب الله” لكي يساعده. أما الموجة السائدة اليوم بأن “حزب الله” انتصر على “النصرة” والجيش بحاجة إلى انتصار مماثل، فذلك يشكّل إهانة بحق الدولة والمؤسّسة العسكرية. وإذا حصل الإنتصار على “داعش”، فهو يعكس الصورة الصحيحة الموجودة في أذهان المواطنين، ولكنه ليس لردّ الإعتبار.

وعما إذا كان الجيش سيخوض بمفرده هكذا عملية، أوضح أن “الجيش يرفض القيام بأية عملية بمساندة أي طرف، وهذا ما أعرفه وهذه هي الأصول. أما بالنسبة لمن سيقف إلى جانبه إقليمياً ودولياً، فإن كل القوى العربية والإقليمية قد صنّفت “داعش” تنظيماً إرهابياً، وهي كلها تدعم الجيش، ولكن ليس بالمعركة، إضافة إلى تحالف دولي يضم 64 دولة على رأسها الولايات المتحدة الأميركية، يبارك للجيش عملياته ضد “داعش”. ولا مشكلة على هذا الصعيد مع أي طرف إقليمي.

وبالنسبة الى التنسيق مع الجيش السوري، قال العميد الحلو: “التنسيق مع الجيش السوري يتطلّب توافقاً سياسياً داخلياً، وهذا غير متوافر، كما أن الجيش اللبناني لا يستطيع أن يفتح على حسابه، وهو مؤسّسة تنفّذ قرارات مجلس الوزراء “الغائب” اليوم. لا أعتقد أن قيادة الجيش تنسّق مع الجيش السوري من دون المرور بالتراتبية السياسية والعسكرية، وهذا غير وارد”.

وعن الأفق الزمني لهكذا عملية في جغرافيا معقّدة ومسلكين فقط، أشار إلى أن “هناك مسلكين أساسيين، ولكن تبقى مسالك أخرى غير معلنة، إذ لن يدخل أحد من مسلك متوقّع ويقدّم هدية للإرهابيين. عدة احتمالات مطروحة وغير معلومة من قبل أي جهة. ولكن وفق تقديري، عملية من هذا النوع فيها مخاطر من أن تكون طويلة وطويلة جداً. وأذكر أن معركة نهر البارد، حيث كانت المساحة أصغر بكثير من مساحة جرود رأس بعلبك والقاع، استغرقت 3 أشهر، ونحن اليوم في منتصف الصيف، واعتباراً من أيلول يتغيّر الطقس في الجرود، ويصبح التحرّك العسكري من الناحية اللوجستية أكثر صعوبة. وقيادة الجيش تعي  هذا الموضوع، وهي تسعى لأن تكون مدة المعركة قصيرة، وأن تكون أهدافها واقعية ومن دون أي ارتدادات سياسية سلبية على الداخل، كدخول الجيش إلى الأراضي السورية على سبيل المثال، وهذا ما نرفضه نحن. وعندما تتبع الحكومة سياسة النأي بالنفس، فهذا يعني عدم إدخال الجيش إلى سوريا. فالعملية قد تطول، ولا أتمنى ذلك”.

وعن فعالية سلاح الطيران في هكذا معركة، أكد أن “الجيش لديه طيران مجنّح وأسلحة ذكية تستشعر عن بعد وبعيدة من مرمى المضادات الأرضية والصواريخ المحمولة على الكتف، إضافة إلى سلاح مدفعية. وبرأيي سيكون لسلاح الطيران دور اساسيا في استهداف تجمّعات المسلّحين ومراكزهم القتالية”.

وعما إذا كان يستشعر بعملية توريط للجيش في معركة صعبة، أكد أن “عبء المعركة ثقيل، ولكن إذا لم يقم الجيش بأي شيء، فكيف سيكون الجو العام؟ وإذا قرّر الجيش السوري و”حزب الله” تنفيذ عملية ضد “داعش” انطلاقاً من الجانب السوري، فما هو المردود على الجيش اللبناني؟ وهذا سيكون أسوأ من الإحتمال الأول”.

 

 

العميد الركن خالد حمادة:

 

رداً على سؤال حول ما إذا كان نجاح الجيش اللبناني في هذه المعركة بات مؤكداً: “الجيش اللبناني بات اليوم أمام استحقاق كبير بعد انتهاء المهمة التي ألقاها “حزب الله” على نفسه، والتي انتهت قبل أن تبلغ الأهداف المُعلنة لها وهي إخراج المسلّحين من الجرود. “حزب الله” ذهب إلى تسوية مع “النصرة” قضت بخروج مسلّحي النصرة وبتبادل الأسرى وجثامين القتلى بين الطرفين. الجيش ليس لديه إتصالات مباشرة مع تنظيم “داعش” المتمركز في ما تبقّى من الجرود المقابلة لبلدتيّ القاع ورأس بعلبك، مما يعني، وبالمعطيات الموجودة لغاية الآن، أنّ الجيش مُقبل على معركة عسكرية حقيقية يجب عليه تنفيذها بنجاح لإرغام “داعش” على الخروج من الجرود وإعادة العسكريين اللبنانيين الأسرى لديه.

ليس هناك معلومات دقيقة عن عدد المسلحين المتمركزين في الجرود والأسلحة المتوفرة لديهم، مما يستلزم تقدير الموقف بشكل سليم للتمكّن من النجاح. الجيش يمتلك القدرات الكافية للإنتصار، على مستوى الإستطلاع أو على مستوى الوحدات المقاتلة والدعم الناري، سواء بوحدات مدفعية الميدان وراجمات الصواريخ  أو بالدعم الجوي، وبإمكان الحكومة اللبنانية طلب الدعم من قوات التحالف الدولي بواسطة القنوات الدبلوماسية المناسبة. ولكن الموضوع الأكثر أهمية، هو أنّه من غير المسموح أن تنسحب الحكومة من هذا الإستحقاق، فاللبنانيون ينتظرون من الجيش ومن الحكومة المبادرة. كما أنّ النجاح في هذه المهمة سينعكس على ثقة المواطنين بجيشهم وعلى الثقة الدولية بالجيش في مواجهة الإرهاب”.

وعن الفرق بين معركة اليوم ومعركة العام 2014، ولماذا لم تحصل يومها، وباتت اليوم مطروحة ونجاحها مضمون، أجاب العميد حمادة: “هناك اختلاف كبير بين ظروف المعركتين. في العام 2014 لم تكن هناك رؤية على مستوى الحكومة  كما على مستوى القيادة العسكرية للتهديدات المرتقبة جراء انفتاح الداخل اللبناني على الداخل السوري وسهولة حركة المسلحين بين البلدين. المهمة في حينه كانت عبارة عن انتشار لحفظ الأمن والإستقرار في بلدة عرسال ومحيطها. كلّ ذلك أدّى إلى نجاح الإرهابيين في تحقيق المفاجأة واختراق خطوط الجيش واستشهاد وخطف عدد من العسكريين. كذلك فإنّ الظروف الميدانية لكافة الفصائل المسلّحة في الداخل السوري كانت في حال أفضل بكثير من الآن. نحن نتكلم الآن بعد مرور أكثر من سنة ونصف على التدخّل العسكري الروسي في سوريا الذي قَلَبَ موازين المعركة وقلّص نفوذ الفصائل المعارضة المعتدلة منها أو المتطرفة.

أما المتغيّر الأكثر أهمية فكان القرار الأميركي- الخليجي بعد قمّة الرياض بتجفيف مصادر تمويل الإرهاب وضرورة استئصاله، وهذا ما برز في الدعم الأميركي للجيش العراقي في الموصل مما سمح بهزيمة “داعش”. المعركة ضد الإرهاب في الجرود اللبنانية تتمتع بكافة فرص النجاح إذا ما تمّ استثمار الظروف الدولية والإقليمية المحيطة، كما أنّ الجيش يتمتع بكافة القدرات والمهارات لتحقيق الإنتصار”.

هل ستكون بمثابة معركة ردّ اعتبار للجيش؟

لا يمكن القول إنّها معركة رد اعتبار، فكما ذكرت ما حصل في عرسال في العام 2014 كان وليد نقص وعدم إدراك في تقييم المخاطر ليس على المستوى العسكري بل على المستوى السياسي، وربما كان المطلوب عند بعض الفرقاء السياسيين إغراق عرسال وتوريطها في المزيد من تداعيات الحرب السورية. ما أراه اليوم هو اختبار لنجاح الجيش في العودة للإضطلاع بواجباته الروتينية والطبيعية وفرصة مواتية لإثبات قدرته، كما أنّها فرصة للحكومة اللبنانية لإثبات قدرتها على الوقوف بوجه التهديدات الكبرى واتّخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.

هناك من يقول أنّ معركة جرود عرسال أسهل من جرود القاع ورأس بعلبك، وهل سيكون الجيش بمفرده في هذه المعركة؟ ومن سيكون إلى جانبه إقليمياً ودولياً؟ وهل من أفق زمني معين لهكذا عملية عسكرية؟

لكلّ معركة ظروفها، عندما أعلن “حزب الله” عن نيّته طرد المسلحين من الجرود كان الهدف المُعلن تنظيف الجرود بكاملها من جنوب شرق عرسال حتى جرد القاع مروراً برأس بعلبك، أي ما مساحته 300 كلم مربع تقريباً، كما صرّح “حزب الله” أنّ عدد المسلحين المتمركزين في الجرود هو 1000 مسلح. ولكننا اكتشفنا في ما بعد أنّ عدد المسلحين المنسحبين من الجرود بموجب التسوية هو بحدود 200 مسلحاً .

طبعاً المنطقة معقدة وصعبة، وتسمح بأنواع متعددة من المناورات كما أنّها تحدّ من فعالية الأسلحة ومن ضمنها سلاح الجو ومن إمكانيات المراقبة ومن حركية القوى، ولكن ذلك يمكن أن يشكّل ميزة للطرفين بحيث تكون الغلبة لمن يستطيع استخدام هذه المميزات الجغرافية بشكل أفضل. هذا بالإضافة إلى غياب التقدير الدقيق لعدد مقاتلي وإمكانيات “داعش”، كما أنّه ليس هناك من تجارب سابقة معها للتمكّن من إجراء تقييم مسبق للمعركة.  ما يحدّد سهولة أو صعوبة هذه المعركة ليس ميزان القوى العسكري بين الجيش و”داعش” فقط، بل هو في وضوح الهدف النهائي لهذه المعركة. لذلك يجب تحقيق نجاحات ميدانية مرجّحة في مهلة زمنية محدودة على أن تسعى الحكومة اللبنانية مباشرة أو من خلال وسطاء لإطلاق مسار سياسي موازٍ للمعركة العسكرية بشكل يسمح باستثمار النجاح وتحقيق الهدف النهائي بأقل خسائر ممكنة.

إنّ المناخ الدولي أكثر من مناسب للدولة اللبنانية لتحمّل مسؤولياتها واتّخاذ القرار بتنظيف الجرود كما أنّ المجتمع الدولي، ومن ضمن الحملة الدولية لمكافحة الارهاب، مستعدّ لتقديم الدعم العسكري بأشكاله كافة، اللوجستية والعملانية، لتوفير أفضل شروط النجاح. أعتقد أنّها فرصة فريدة للحكومة لتأكيد شراكتها الدولية في مكافحة الإرهاب، وهذا سينعكس حكماً على دور لبنان ومستقبله في المنطقه ويحصّن استقلاله وسيادته.

ليس هناك من محاذير كبيرة في ما يتعلّق بالسقف الزمني. إنّ تحرير الجرود الشرقية للبنان أو أي منطقة أخرى هو المهمة المستدامة للجيش الذي عليه أن يؤكد سيطرته على كامل التراب الوطني بشكل دائم وليس عند ظهور تهديد ما لهذه السيادة فقط. كما أنّ ذلك لا ينبغي أن يكون مرتبطاً بروزنامة إقليمية. المطلوب الحفاظ على التفوّق وتحقيق تقدّم بشكلّ مستمر، وتوجيه ضربات نوعيه ضدّ المجموعات الإرهابية خلال وبعد الإنتهاء من معركة الجرود. وتبقى إلزامية الحرص على عدم تحويل هذا الصراع إلى نوع من حرب إستنزاف، مما يوحي بأنّ النصر غير ممكن وأنّ التعايش مع الإرهاب هو حلقة مقفلة لا يمكن الخروج منها.

قاطيشا لـ”المسيرة”: علينا أن نطرد “داعش” من داخل حدودنا

المصدر:
المسيرة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خبر عاجل