
أقرّ مجلس النواب اقتراح القانون الرامي الى الغاء المادة 522 من قانون العقوبات اللبناني التي تعفي المغتصب من العقوبة في حال زواجه من الضحية.
وقد رفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة العامة الى الساعة السادسة من مساء الأربعاء، لكن النصاب في الجلسة المسائية لم يكتمل لعدم حضور 65 نائبا، ما جعل بري يكمل النقاش في جدول الأعمال الى حين اكتمال النصاب.
ورفع الجلسة عند السابعة والربع داعيا النواب الى “عدم الارتباط بمواعيد يومي الثلاثاء والاربعاء من الاسبوع المقبل”.
وكانت الجلسة استؤنفت عند السادسة وعشر دقائق وطرح التعديل المقدم من وزير الداخلية على ترقية رتباء في قوى الأمن ومفتشين من الأمن العام.
النائب عمار حوري اعتبر ان “السير بالأمور الطائفية أمر خطير وان ما تم في الطائف هو المناصفة في الوزراء والنواب وموظفي الفئة الأولى”.
والرئيس فؤاد السنيورة قال: “هذا الأمر الطائفي مؤسف ومحزن وندفع ثمنه وطنيا وماليا ويخلق جرحا في علاقاتنا الوطنية، ومن الأجدى أن نعود عنها اليوم حتى لا نعود عنها لاحقا”، مضيفاً: “أنا لا أستطيع أن أوافق على مشروع أو اقتراح قانون إذا لم يرفق بدراسة مالية”.
والنائب علي عمار أيد وزير الداخلية بشأن اقتراح الرتباء.
واعتبر النائب آلان عون ان “التوازن في المؤسسات الأمنية يحميها كما يعتمد في الجيش في قبول الضباط”.
وقال بري: “ما أثاره النائبان علي عمار وعمار حوري صحيح ان ما نقوم به مخالف الدستور، فإما أن نجري مباراة ونعتمد نتائجها، أو لا نجري ونقول نريد إجراء مقابلات للحفاظ على التوازن”.
وطرح الاقتراح على التصويت بمادة وحيدة. فأثار النائب أحمد فتفت غياب النصاب، فوضع الاقتراح جانبا بانتظار اكتمال النصاب.
وطرح اقتراح القانون الرامي الى ترقية مفتشين من المديرية العامة للأمن العام من رتبة مفتش ممتاز وما فوق الى رتبة ملازم، قفال السنيورة: “نأتي لنبحث بأمور مضى عليها 15 سنة”.
فرد بري: “إذا ذهب الى مجلس الشورى سيلزمك وسيأخذ أكثر مما نعطيه، وإذا كان من خطأ فهو عدم تطبيق القانون والدستور”. وأيضا ترك جانبا بانتظار اكتمال النصاب.
وطرح اقتراح القانون الرامي الى إقرار يوم ذكرى المجاعة الكبرى وطرح تغيير الاسم الى شهداء المجاعة.
وقال النائب سامي الجميل: “لا أعرف ما هو المقصود، ما حصل عام 1914 و1916، هناك إبادة لشعوب في المنطقة”.
وردّ بري: “حصلت إبادة وحصلت مجاعة نتيجة الجراد حيث لجأ الناس لطحن البلوط واستخدامه بدلا من الطحين”. وحصل جدال حول التسمية بين مجاعة أو مآس.
وقال النائب أكرم شهيب: “لا أدري ما هي الفائدة من هذا الأمر”. ووضع الاقتراح جانبا بانتظار اكتمال النصاب.
وطرح اقتراح القانون الرامي الى معاقبة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللانسانية أو المهنية.
وقال ابري: “أمام استمرار غياب النصاب من المؤسف هناك قوانين مهمة ومصالح الناس ولا يوجد نصاب لنقر هذه المشاريع. سأنتظر لمدة 10 دقائق أو ربع ساعة وإلا سأرفع الجلسة”.
وخلال نقاش موضوع التعذيب اعترض النائب الوليد سكرية على معاقبة العسكريين “لأن الاجراءات العسكرية تمنع ذلك”.
ورد النائب انطوان زهرا بالقول: “بالاذن من الضابط السابق انه لم تتم عمليات تعذيب إلا تحت عنوان الأمن القومي، والبعض من الضباط يرى ان النجوم على كتفه أعلى من نجوم السماء”.
وقال النائب بطرس حرب: “لا يوجد أي مبرر للتعذيب وللأسف يحصل في دول متطورة مثل “غوانتانامو” ونحن في حيرة هل نواجه الاجراءات التعذيبية أم نسمح بأخذ الاعترافات بالقوة، أنا مع الحفاظ على كرامة الانسان”.
الوزير جان اوغاسبيان رد على النائب زهرا بالقول: “أنا كان لدي نجوم وأصبت ثلاث مرات ولم أشعر أنني فوق النجوم، وإذا أقر الاقتراح من هذه الأجواء على الدنيا السلام”.
النائب حسن فضل الله قال “نحن نؤكد على رفض التعذيب ولا نريد أن نصوب في هذه اللحظة على ضباط الجيش، وضباطنا يضحون من أجل الناس”. وطالب بإعادته الى اللجنة “للتعمق أكثر في دراسته”.
النائب علي عمار تبنّى موقف الوزير جان اوغاسبيان وأثنى على “دور القوى الأمنية من حفظ الأمن وتحويل لبنان الى واحة أمنية”، وتحفظ على الاقتراح وطلب إعادته الى اللجان.
وأراد الرئيس بري رفع الجلسة لغياب النصاب، فأصر النائب أحمد فتفت على الكلام وقال: “هذا الكلام يذكرني بجلسة 2001 ان التعذيب لم يحفظ أي نظام”.
وعندها رفع الرئيس بري الجلسة وطلب من النواب عدم الارتباط يومي الثلاثاء والاربعاء من الاسبوع المقبل.
كيروز: تزويج الضحية من المغتصب تكريس لفعل الإعتداء وليس تعويضاً لها