
وصل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون واللبنانية الاولى السيدة ناديا ميشال عون الى مطار لوبورجيه العسكري في العاصمة الفرنسية الساعة الحادية عشرة والنصف قبل الظهر بتوقيت فرنسا(الثانية عشرة والنصف ظهرا بتوقيت بيروت) في بداية “زيارة دولة” تلبية لدعوة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون. ورافق الرئيس عون وفد رسمي ضم وزيري الخارجية والمغتربين جبران باسيل، الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول، والسفير اللبناني في فرنسا رامي عدوان ومدير الشؤون السياسية في وزارة الخارجية السفير غادي خوري.
وكان في استقبال الرئيس عون على ارض المطار اضافة الى السفيرين عدوان وخوري السفير الفرنسي لدى لبنان برونو فوشيه وعدد من اركان السفارة اللبنانية في فرنسا, ومندوب لبنان الدائم لدى بعثة الاونسكو السفير الدكتور خليل كرم واعضاء البعثة. وعلى الفور، انتقل رئيس الجمهورية الى مقر الاقامة في فندق “بلازا اتينيه” ليترأس اجتماع عمل تنسيقيا وضعت خلاله اللمسات الأخيرة على برنامج العمل طوال فترة الزيارة.
وقال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد لقائه نظيره الفرنسي امانويل ماكرون في قصر الاليزيه، خلال مؤتمر صحافي مشترك: “قمنا بتحليل واستعراض واقع الشرق الاوسط وبحثنا سبل الحل السلمي للأزمة السورية”.
ولفت الى ان ” فرنسا جاهزة لمشاركة لبنان ومساعدته في رحلة التجدد التي اطلقناها”.
واشار الى ان “الحرب في سوريا باتت قريبة من وضع اوزارها وبوادر الحل السلمي بدأت تلوح في الافق وننتظر نجاح المفاوضات. وذكرت الرئيس ماكرون ضرورة تنظيم عودة النازحين السوريين الى بلادهم، لاسيما ان مناطقهم باتت آمنة وعلى الامم المتحدة العمل على ذلك”.
كما اشار الرئيس عون الى انه “اثار موضوع الصراع العربي – الاسرائيلي حيث لا زالت اسرائيل تخرق السيادة اللبنانية في تحد فاضح للقرارات الدولية”. وشدد على ان “تطبيق القرار 1701 هو أولويتنا للحفاظ على السلام في المنطقة، ونحيي الدور الهام الذي تلعبه القوات الفرنسية ضمن قوات اليونيفيل”.
وبدوره أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ان “اللقاء كان مكثفا وغنيا وعزز قناعاتنا المشتركة بضرورة العمل معا لمواجهة التحديات.
وقال: “لبنان يجب أن يبقى نموذجا للتعددية والتسامح والديمقراطية، وأنوه بالتقدم الذي حصل في البلاد منذ انتخاب رئيس الجمهورية، ولبنان حقق تقدما ملحوظا منذ انتخابكم خصوصا على صعيد اقرار قانون جديد للانتخابات العامة وضرب الارهاب”.
كما أكد “حرص فرنسا تحرص وتشجيعها قيام دولة قوية في لبنان لضمان الأمن على المدى الطويل”.
ولفت الى ان “فرنسا ستعمل مع لبنان والامم المتحدة لمواجهة أزمة اللجوء السوري”، مشيدا ب”جهود لبنان في استقباله للنازحين”.
واشار الى ان “لبنان واجه ضربات كبيرة من الارهاب، وأحيي هنا شجاعة الجيش اللبناني”.
الرئيس عون: انتصار للحقيقة
وفي الرحلة من بيروت الى باريس، صافح الرئيس عون اعضاء الوفد الاعلامي المرافق، واعرب لهم عن سعادته للقيام ب “زيارة الدولة تلبية لدعوة من الرئيس ايمانويل ماكرون”.
وعندما سئل عن شعوره بزيارة فرنسا رئيسا للجمهورية بعدما عاش منفيا سياسيا فيها، قال الرئيس عون: “انها انتصار للحقيقة التي طمست 26 سنة”.
وعن موقفه من قرار المجلس الدستوري حول القانون الضرائبي”، اشار الرئيس عون الى ان “الكثير من الحيثيات التي استند اليها المجلس الدستوري لاصدار قراره كان لفت الانتباه اليها وابرزها ضرورة اقرار الموازنة وتضمينها الاعتمادات اللازمة لتغطية سلسلة الرتب والرواتب والمادة 87 من الدستور التي تتحدث عن قطع الحساب”. واشار الى “اجراءات تتخذها الحكومة مع مجلس النواب لتصحيح ما اعتراه القانون الضرائبي من شوائب وخلل”.
واعتبر ان “سلسلة الرتب والرواتب ستطبق واذا حصل بعض التأخير التقني فيها سيتم استدراكه في وقت لاحق، من خلال الاعتمادات المتوافرة لدى وزارة المال”.