.jpg)
رأى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أن لبنان لا يمكن أن يكون أحادياً في اللون أو الدين أو الحزب أو المذهب أو الرأي السياسي. ولا يمكن أن يحكم من فريق أو حزب أو جماعة دينية أو مذهبية، دون سواه. ولا يحتمل الإقصاء والإبعاد والتهميش لأي فريق من أي نوع كان.
واعتبر الراعي في عظته التي ألقاها خلال ترؤسه القداس الإلهي في كاتدرائية مار مارون – كسارة في إطار زيارته الراعوية لزحلة أنّ “هذه الميزة والخصوصية اللبنانية هي في أساس النظام الديموقراطي الذي يعتمده الدستور، وفي أساس العيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين، على قاعدة المساواة في الحقوق والواجبات، والمشاركة بالمناصفة والتوزان في الحكم والإدارة؛ وفي أساس إقرار الحريات العامة كلها؛ والحوار الوطني الذي يضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار”.
وأضاف: “هذه المقومات تقتضي إقرار لبنان من قبل منظمة الأمم المتحدة “مركزا دوليا لحوار الأديان والثقافات والحضارات”، وفقا للمشروع الذي قدمه فخامة رئيس الجمهورية أمام الجمعية العمومية لهذه المنظمة. ومن المعلوم أن الشرط الأساس من قبل اللبنانيين، لدعم هذا المشروع، مثلث الأبعاد: الأول، أن نعيش داخليا هذا الحوار بكل أبعاده؛ والثاني، المحافظة على حياد لبنان وتحييده عن الصراعات الإقليمية والدولية؛ والثالث، التزام لبنان بتعزيز قضايا العدالة والسلام وحقوق الإنسان في المنطقة، والدفاع عنها”.