الملك سلمان يوقّع اتفاقات بالمليارات مع روسيا.. بوتين: الزيارة التاريخية ستعطي دفعاً قوياً للعلاقات بين البلدين

انطلقت، الخميس، أعمال القمة السعودية الروسية في  موسكو بين الملك  سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال الملك سلمان “نتطلع لتعزيز العلاقات مع روسيا لخدمة الاستقرار العالمي”. وأكد الملك سلمان حرص المملكة على تكثيف الجهود لمحاربة التطرف والإرهاب وتجفيف منابع تمويله.

وطالب بتأسيس مركز أممي لمحاربة الإرهاب، مؤكدا مواصلة العمل مع روسيا على استقرار أسعار النفط، ومشيرا إلى توافق سعودي روسي في كثير من الملفات.

وشدد العاهل السعودي على العمل لوقف معاناة الشعب الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية. كما شدد على ضرورة وقف تدخلات  إيران في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، مؤكدا أهمية الحل السياسي للأزمة اليمنية وفقا للمرجعيات. وأكد الملك سلمان أهمية الحفاظ على وحدة  العراق وسلامة جبهته الداخلية”. مشددا على دعم  الحل السياسي للأزمة في  سوريا.

وأكد العاهل السعودي أن تعاون بلاده مع روسيا أسهم “بشكل محوري” في إعادة التوازن لأسواق النفط العالمية، معربا عن أمله في استمرار هذه العملية.

وقال في كلمة ألقاها خلال اجتماع أجراه مساء الخميس مع أعضاء مجلس الأعمال السعودي – الروسي في مقر إقامته بموسكو: “إن المملكة باعتبارها منتجا رئيسيا للنفط كانت ولا تزال تحرص على استقرار السوق العالمية للنفط بما يحقق التوازن بين مصالح المستهلكين والمنتجين، ويفتح آفاقا للاستثمار في قطاعات الطاقة المختلفة”.

وأضاف: “كانت مساهمتنا مع الأصدقاء الروس محورية للتوصل إلى آفاق نحو إعادة التوازن لأسواق النفط العالمية، وهو ما نأمل في استمراره”.

وأعاد الملك سلمان إلى الأذهان أن السعودية اعتمدت خطة عريضة للتنمية تحت عنوان “رؤية المملكة 2030″، موضحا أن هذه الخطوة تم اتخاذها “من أجل النهوض بالاقتصاد الوطني وتحريره من الاعتماد على النفط مصدرا وحيدا للاقتصاد الوطني، وتمثل خارطة وأهداف المملكة في التنمية للسنوات القادمة”.

وتابع: “تفتح الرؤية آفاقا واعدة لقطاع الأعمال وتعزيز الشراكات مع جميع الدول، بما في ذلك روسيا الاتحادية، ونتطلع إلى مشاركة الشركات الروسية الرائدة بفاعلية للدخول في الفرص الاقتصادية التي ستوفرها هذه الرؤية لتعزيز شراكتنا في جميع مجالات التعاون، وبما يعود بالنفع على البلدين الصديقين والقطاع الخاص فيهما، الذي يمثل أهمية كبيرة في تنمية وتقدم الدول، وإن المملكة تولي الرعاية الكاملة لهذا القطاع، وقد وفرت البيئة المناسبة لتطوير أعماله وتنميتها”.

وفي تطرقه إلى سير العلاقات مع روسيا ، قال العاهل السعودي: “تأتي زيارتنا هذه للتأكيد على أننا ماضون قدما في البحث الجاد عن الفرص المشتركة لتطوير العلاقات بين بلدينا في جميع المجالات، ونسجل بارتياح تام ما لمسناه من توافق في الآراء مع القيادة الروسية نحو العمل على نقل مستوى العلاقات الثنائية لآفاق أرحب وأشمل تؤسس بإذن الله إلى شراكة أقوى. وكان لتوجيهاتنا لسمو ولي العهد في زياراته الثلاث إلى روسيا أثر واضح في تعزيز الشراكة بين الجانبين من خلال ما تم توقيعه من اتفاقيات ومذكرات تفاهم”.

وتأتي زيارة الملك سلمان إلى روسيا، التي تعتبر الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات بين البلدين، قبل شهر من اجتماع لمنظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، المقرر أن تناقش خلاله تمديد اتفاق خفض الإنتاج الذي أدى إلى تحسين الأسعار.

وعززت موسكو والرياض مواقفهما في سوق النفط بتوقيع بيان مشترك في سبتمبر/أيلول من العام 2016، يقضي باتخاذ إجراءات مشتركة بهدف تحقيق استقرار سوق النفط.

وأثمر هذا التعاون عن توصل أعضاء منظمة “أوبك”، ومنتجين مستقلين، إلى اتفاق وُصف بالتاريخي والمفاجئ، في 28 سبتمبر 2016 بالجزائر، حيث تم الاتفاق على تخفيض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا لمدة 6 شهور، وجرى تمديده في أيار الفائت 9 شهور أخرى تنتهي في مارس/ آذار 2018، الأمر الذي كان له أثر في إعادة الاستقرار إلى أسواق النفط العالمية.

 

من جانبه، أشاد الرئيس الروسي بالعلاقات التاريخية بين الرياض وموسكو. وقال الرئيس بوتين للملك سلمان “أثق بأن زيارتكم ستعطي زخما كبيرا للعلاقات المشتركة”. ويتوقع أن تستأثر القمة بالتعاون الثنائي بين البلدين والقضايا الإقليمية والدولية، من بينها أيضاً الملف السوري وغيره.

ومع انطلاق الزيارة، التي تأتي تلبية لدعوة من الرئيس  بوتين، أعرب الملك سلمان، الأربعاء، عن سعادته بزيارة روسيا الاتحادية، وعبر عن تطلعه بأن تحقق الزيارة ما يطمح له البلدان من تعزيز العلاقات الثنائية، وتطوير التعاون المشترك وخدمة الأمن والسلم الدوليين.

يذكر أن هذه الزيارة التي تعتبر الأولى من نوعها لملك سعودي، ستشكل لقاء برئيس الحكومة الروسية، ديميتري مدفيديف الجمعة.

 

وكان الرئيس بوتين استبق لقاءه الملك سلمان، بتأكيد الأهمية التي توليها روسيا للعلاقات مع المملكة. كما مهّد الكرملين للمحادثات بالتأكيد أن الزيارة تشكل منعطفاً أساسياً لتطوير التعاون، وأفاد بيان أن المناقشات ستشمل كل نواحي التعاون بين البلدين، والمسائل الدولية الأكثر إلحاحاً، مع توجيه اهتمام خاص للأوضاع في الشرق الأوسط، وسبل تسوية الأزمات في المنطقة. كما أعلن الكرملين أن التعاون العسكري وارد في أجندة لقاء الملك سلمان مع الرئيس بوتين.

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الروسي، سيرغي  لافروف، أن زيارة الملك سلمان لموسكو ستساهم في استقرار منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أنها تشكل انعطافة حقيقية في علاقات البلدين، متوقعاً انتقال التعاون بين الرياض وموسكو إلى مستوى جديد تماماً.

 

على صعيد متّصل، وقع العاهل السعودي الملك سلمان خلال زيارته إلى موسكو اتفاقات اقتصادية بمليارات الدولارات، ومن ضمنها شراكة بين روسيا و”صندوق الاستثمارات العامة” و”مبادلة” للاستثمار في البنية التحتية.

 

الملك سلمان يوقع اتفاقات بالمليارات مع روسيا

إلى ذلك، وقعت السعودية، اتفاقا أوليا مع روسيا يمهد لشراء أنظمة صواريخ روسية مضادة للطيران من نوع إس-400، إضافة إلى تصنيعها في المملكة، وذلك في إطار الزيارة يقوم بها الملك سلمان بن عبد العزيز لموسكو.

السعودية توقع اتفافا لشراء صواريخ إس-400 الروسية

 

 

المصدر:
العربية, واس

خبر عاجل