#adsense

جرحُ إهدن لن يُفتح… جعجع: الحكم بقضية البشير فعلي خلافاً لأحكام عهد الوصاية

حجم الخط

كرّمت رابطة بشري في سيدني رئيس حزب “القوات اللبنانية” وعقيلته النائب ستريدا جعجع فأقامت على شرفهما غداء في “الدلتون هاوس” في سيدني في حضور حشد من أبناء بشري وقضاء جبة بشري ودير الأحمر .

وألقى جعجع كلمة قال فيها :”الإنسان ابنُ بيئته وانا ابن هذه البيئة وإلا لما كنتُ ما أنا عليه اليوم، وكوننا من هذه المنطقة تترتب علينا مسؤوليات كبيرة باعتبار أنه تاريخياً كان أبناء هذه المنطقة هم المدافعون الأوائل عن الإيمان والحرية، لذا يجب أن نكون المساهمين الأوائل ببناء حاضرنا ومستقبلنا”.

وتعليقاً على الحكم الصادر في قضية الرئيس بشير الجميل، قال جعجع: “أشكر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على تمكينه العدالة من أن تأخذ مجراها، فالحكم الصادر بالأمس هو حكم حقيقي وفعلي بخلاف الأحكام التي صدرت أيام عهد الوصاية، فهذا الحكم صدر من دون إلقاء القبض على أشخاص ليعطوا إفادات مغلوطة ومن دون ضغط على القضاء، ومن دون اضطهاد وحل أحزاب، وتحديداً من دون حل الحزب الذي ينتمي إليه المتهم، وكذلك من دون تعذيب وضغط عليهم وتجميع محاضر تحقيق وإفادات خاطئة.”

وأشار الى ان “الحكم الذي صدر ليس بحق شخص فقط بل هو حكم بحق كل فريق 8 آذار، لأن هذا الشخص ينتمي الى أحد أحزاب هذا الفريق، وحزبه الذي قام بمثل هكذا عملية كما وردت في محاضر التحقيق، بالتأكيد كان مرتبطاً بعدد من أحزاب فريق 8 آذار وبالأخص في تلك المرحلة بالمخابرات السورية، وبالتالي هذا الحكم يؤكد واقعة في لبنان هي أن جماعة 8 آذار تتوسل الاغتيال السياسي للوصول الى مآربها، وكلنا نعرف أن هناك حزباً من فريق 8 آذار يُحاكم أفراد منه أمام المحكمة الدولية، فبشير الجميل ورفيق الحريري وكل شهداء ثورة الأرز وآخرهم كان الوزير محمد شطح والذي نأمل فعلاً أن يكون آخر الشهداء، كلهم يُثبتون أن فريق 8 آذار يبتغي العنف والاغتيال السياسي لتحقيق أهدافه وهذا ما أخّر حركة 14 آذار، ولكن كل هذه الاغتيالات لن تؤدي الى أي نتيجة”.

ورداً على بعض الأفواه والصحافيين الذين يقفزون من خلال قضية الشيخ بشير الجميل لاتهامنا بالتعامل مع الصهاينة وإسرائيل، قال جعجع: “من هذا المنبر، منبر منطقة بشري ودير الأحمر بالتحديد، لستم أنتم من تضعون المقاييس بل نحن من نضعها، “المازورة” ليست معكم بل مع الحقيقة والمنطق، فأن تأخذ إيران سلاحاً من اسرائيل في سياق حربها مع العراق في الثمانينيات هي مسألة فيها نظر، ولكن ان يقوم المسيحيون الذين كانوا يُرمون فعلياً في البحر، فمدوا يدهم للشيطان لإعطائهم بعض السلاح والذخيرة بغية البقاء في مناطقهم وقراهم، فهذه جريمة لا تُغتفر، هذا منطق لن نقبل به بعد اليوم، بالنسبة لنا المقياس ليس ما كنتم انتم تقومون به بل ما كان يفعله بشير الجميل، وأكبر دليل انه لو لم يتم اغتيال البشير وبقي رئيساً للجمهورية، لكانت أمور كثيرة من التي حصلت في لبنان بعد ذلك ما تمت ولكان لبنان الآن بألف خير”.

واعتبر جعجع ان “الشمال المسيحي له رمزيته في لبنان، وكما تعلمون أن بعض الشعوب تمر بساعات “تخلي”، وفي أواخر السبعينيات وللأسف مررنا في “الشمال المسيحي” بساعة تخلٍّ، أدت الى جُرح ما كان أحد منا يريده أو يتمناه، فاستُشهد طوني فرنجية وزوجته وابنته ومجموعة من رفاقهم، كما أدت الى استشهاد مجموعة من رفاقنا، وهذا جرح عميق جداً في كل الاتجاهات، ومنذ ذلك الحين حتى اليوم يُحاول بعض المفضلين من الجانبين تسكير هذا الجرح، الى ان في آخر سبعة أو ثمانية أشهر وبفضل القيادة الحالية لتيار “المردة” وبفضل المسؤولين في “القوات اللبنانية” توصلنا الى مداواة هذا الجرح تحديداً من أجل السير نحو أيام افضل، وإذ خلال زيارتنا الى استراليا تكون النائب ستريدا طوق جعجع في جلسة خاصة مع آل طوق في مركز رابطة شباب بشري، وفي مثل هكذا جلسات يمزح المشاركون على كل شيء، ويكونون على سجيتهم، فيتكلم البعض كلاماً لا يعنيه ولا يقصده، ولكن أحد السياسيين المنتهية صلاحيته في بشري أرسل أحد أزلامه وكان موجوداً بين المئتي شاب وصبية من آل طوق ليصور مقطعاً مجتزأً لم تكن تقصده النائب جعجع ولا بأي شكل من الأشكال، ونحن جميعنا لا نقبل به، وبثه على وسائل التواصل الاجتماعي ما تسبب بردود فعل كثيرة. قد يجوز للإنسان ان يستعمل وسائل للوصول الى ما يطمح اليه، ولكن هل مسموح لأحد ان يستعمل مثل هذا الجرح لفتحه من جديد كي يحقق ما يريد؟ الجرح لن يُفتح من جديد لأن الوعي عند قيادة “المردة” وقيادات زغرتا والوعي عندنا هو الذي منع أي أحد أن يستفيد مما حصل. وهنا مرة من جديد تحية الى قيادات المردة وزغرتا التي رفضت ان يستفيد احد من هذه المؤامرة وكذلك تحية الى القواتيين أيضاً”.

وإذ لفت الى ان “منطقة بشري حالياً هي منطقة نموذجية للإنماء في لبنان، والفضل بذلك يعود الى الناس الذين منحونا ثقتهم بمقعدين نيابيين وكذلك في الانتخابات البلدية ورئاسة اتحاد البلديات، ما انعكس عملاً انمائياً وكذلك احترام القانون وتطبيقه…”، وعد جعجع “بإكمال مسيرة الإنماء في المنطقة وعلى المستوى الوطني سنكون رأس حربة الى حين قيام دولة فعلية في لبنان”.

جرحُ إهدن لن يُفتح… جعجع: الحكم بقضية البشير فعلي خلافاً لأحكام عهد الوصاية

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل