#adsense

إنه لبنان الكيان… لا “دولة صاحب الزمان”!

حجم الخط

 

ما إن إنتهى كابوس “دولة الخلافة” وما خلّفته من قتل وذبح، حتى لاح في الأفق الحديث عن “دولة صاحب الزمان”! على لسان زعيم ميليشيا “عصائب أهل الحق” العراقية وأحد زعماء الحشد الشيعي في العراق قيس الخزعلي.

وانشغل الجميع بمقطع فيديو مدته دقيقتين، إلا أن الأهم من الفيديو هو سبب زيارة  الخزعلي إلى لبنان، وما هي مهمته، وماذا فعل وبضيافة من كان، وما الذي خطط له.

ظهر الخزعلي ببزّته العسكرية إلى جانب قيادات من “حزب الله” من أمام بوابة فاطمة في بلدة كفركلا، وبرسالة واضحة عبّر عن الجهوزية التامة لتلبية نداء الإسلام والتمهيد لدولة العدل الإلهي دولة “صاحب الزمان”، معلناً مواجهة أي عدوان إسرائيلي.

كلام الخزعلي لم يأتِ من لا شيء، بل أتى تكملة لما قاله أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله في حزيران الماضي حين أعلن أمام الجميع أن أي مواجهة مع إسرائيل قد تفتح الاجواء أمام عشرات الآلاف لا بل مئات الآلاف من “المجاهدين” والمقاتلين من العالم العربي والإسلامي ليكونوا شركاء في هذه المعركة! وفي كلام لا يدعو الى الشك، أتى تصريح الخزعلي لينسف سياسة “النأي بالنفس” مستمداً قوته من “حزب الله” الذي بدوره نصّب نفسه مدافعاً عن حقوق لبنان والمظلومين في كافة أنحاء المعمورة.

وبعد سياحة الخزعلي العسكرية، وما صدر من بيان رافض لهذه الزيارة عن رئاسة مجلس الوزراء، أتى توضيح المتحدث الإعلامي لـ”عصائب أهل الحق” نعيم العبودي على قاعدة “بدل ما يكحّلها عماها”، حيث أكد المؤكد وبصراحة متناهية أن أسباب الزيارة هي لإيصال تلك الرسائل القائلة “إن إسرائيل لو فكرت بشن أي حرب حمقاء على لبنان أو أي جهة، فإنها ستواجه مقاتلين من العراق واليمن ولبنان”.

وبين كلام نصرالله وزيارة الخزعلي وتأكيد أهدافها، لا يوجد أي تفسير غير أن لبنان ساحة ومنصة رئيسية لعمليات إيران العسكرية، وما يقوم به وكلاء “دولة صاحب الزمان” في لبنان المتمثلة بـ”حزب الله” خير دليل على ذلك.

وهنا، لا بد من كلمة إلى الذين لم يتعلموا من دروس الأمس، أن لبنان لفظ كل المؤامرات، بدءا من إقامة دولة بديلة لفلسطين على أرضنا، مروراً بمحاولة بعض التنظيمات خطف المدن اللبنانية لإنشاء إمارات طائفية، وصولاً إلى دولة الخلافة التي لم تجد لها أرضاً خصبة وبيئة حاضنة لها.

وإذا كان البعض يعتقد، أو يحلم، بأن تعاظم قوته العسكرية قد تخوّله سرقة هوية لبنان، لتحويله من كيان إلى دولة “صاحب الزمان” فهو واهم تماماً، وتلك الإنتصارات الوهمية لا يمكن صرفها في الداخل اللبناني لا من خلال القوة ولا عبر رفع سقف المطالب والتلويح بتلك الدولة التي يحلمون بها للحصول على مطلب أقل سقفاً وهو “المؤتمر التأسيسي”.

فلا لبنان هو المكان المناسب، ولا الزمان هو زمان بناء دولة لا تشبه التركيبة اللبنانية، ومن لا يريد العيش تحت نظام جمهوري يحكمه الدستور، عليه أن يدرك أن حدود بلاد الله واسعة، يمكنه العبور إلى إيران ليعيش تحت سقفها وحكمها، أما في لبنان فهناك رئيس جمهورية ورئيس حكومة ورئيس لمجلس النواب ونظام ديمقراطي دستوره واضح، لا يحكمه مرشد من هنا أو حرس ثوري من هناك، والنسيج اللبناني لم ولن يتحول إلى “باسيج إيراني”.

https://www.youtube.com/watch?v=WGADKcaVy2k&feature=youtu.be

بالفيديو: القيادي بالحشد الشيعي العراقي يتوعد من جنوب لبنان بإقامة “دولة صاحب الزمان”

 

زيارة الخزعلي رسالة لإسرائيل… المتحدث الإعلامي لـ”عصائب أهل الحق” يفضح المستور

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل