
اكد وزير المال علي حسن خليل دفاع “حركة أمل” عن الميثاق الوطني والدستور لأنه الضمانة، لكن الدستور لا يتكيّف وفق الاهواء السياسية، وهو ليس وجهة نظر، ولا يخضع لتفسير من غير صاحب الحق بالتفسير، معتبرًا ان تفسير المادة 95 من الدستور يعيدنا 27 سنة إلى الوراء. مضيفًا أن الشراكة لا تُختصر بـ”إما أكون في هذا الموقع أو لا يكون الموقع” ولا تكون بـ”إما يكون نسيبي في هذا المكان أو لا يكون المكان”، لافتًا الى ان البعض يستخدم شعارات ليخفي ممارساته الحالية في إدارة شؤون هذه الدولة و”حركة امل” ورئيسها رفضوا منطق العزل منذ كانوا وليس اليوم فقط.
وأشار خليل الى أنه لا نستطيع تفسير الدستور على طريقة المفتين الجدد الذين هم في موقع مسؤولية اليوم وقد ورّطوا العهد، داعيًا رئيس الجمهورية توجيه رسالة مباشرة إلى مجلس النواب لتطبيق المادة 95 من الدستور.
من ناحية أخرى، حذّر خليل من تجاوز الكفاءة والغاء دور مجلس الخدمة في حال اردنا بناء الدولة المدنية، لأنه بذلك نلغي فرصة الذين لا سند لهم ويعتمدون على كفاءتهم من خلال مجلس الخدمة، بالاضافة الى محاولة إلغاء وتجويف دور إدارة المناقصات لتمرير بعض الأشياء والمصالح، مشيرًا الى أن مقاربة “حركة امل” لأي مسألة لا تنبع من التمسك بأي حق مذهبي أو طائفي.
ووجه سؤالًا لرئيس الحكومة عمّا اذا كان الحفاظ على هذه المؤسسات أم يريد المشاركة في ضربها، وكيف يكون الكلام عن نظام متقدم ومتطور ويمارسون تعطيل أمور الناس من حراس الأحراج إلى المحاسبين إلى غيرهم.
واكّد خليل التمسك بالدولة المدنية منذ خطاب الشيخ شمس الدين إلى ما طرحه الرئيس بري على طاولة الحوار، محذرًا من اللعب على المسألة المذهبية بين الناس وأن نكرس الطائفية.۔
وقال خليل: “نحن لا نبحث بالمسيحيين في هذا البلد من منطلق الأعداد والأرقام، ونحن لا نقبل أبداً أن نتعاطى وفق هذا المنطق، والرئيس بري على طاولة الحوار كان إلى جانب المسيحيين أكثر ممن يدعون التحدث باسمهم اليوم، مضيفًا أن الموافقة على التوزيع الطائفي لكثير من المواقع الإدارية أتت عن قناعة وعن التزام وطني، فجميع الطوائف متساوية بالالتزامات الوطنية وبالواجبات وبالحقوق.
وتابع خليل: “سمعنا اليوم أن هناك من يسأل عن محاربة حركة أمل لمؤتمر يُعقد في الخارج، فأقول نحن لدينا الجرأة أن نعلن ذلك لو أردنا أن نقوم بهذا الدور”. وأسف خليل لإستضافة إحدى وسائل الإعلام ،التي يطالب مسؤولوها اليوم بتطور الدولة وبعلاقات مع الخارج، ما وصفته بـ”رجل أعمال شيعي” من أبيدجان، فمن يريد الدولة لا يتعاطى بهذا المنطق.
ختم خليل: “لا يفكر أحد انه يستطيع أن يمرر من ورائنا أو أن يمرر علينا ما هو مخالف للدستور، فالعرف لا يغيّب القانون ولا يغيّب الدستور، يقولون انتهى الموضوع، لا ينتهي شيء إلا وفق الدستور ووفق الاصول. ليخبرونا أين قلنا أن هذا التوقيع شيعي أو غير شيعي؟ نحن قلنا إن التوقيع الضروري على المرسوم هو توقيع وزير المال”.
حسن خليل: يجب أن نقدم على اجراءات اصلاحية وإلا متجهون الى مزيد من المشاكل والازمات