“المسيرة” – البطريرك صفير يروي: قصة معركة رئاسة بكركي -3-

كتب نجم الهاشم في مجلة “المسيرة” العدد – 1666:

لم يكتفِ المطران نصرالله صفير باللقاءات الثانوية مع المسؤولين في الكرسي الرسولي ومجمع الكنائس الشرقية لنقل وجهة نظر المطارنة الموارنة المعارضة للتدبير الفاتيكاني الذي قضى بتعيين المطران ابراهيم الحلو مدبّرًا بطريركيًا. ما كان يقوم به لم يكن مهمة سهلة ولكنه تسلح بالكتاب الذي أجمع عليه المطارنة وذهب ليناقش في مضمونه. كان ينتظر أن يلتقي قداسة البابا يوحنا بولس الثاني وكانت لديه رهبة من هذا اللقاء، خصوصًا أنه عرف أن الكرسي الرسولي مستاء من مضمون الكتاب الاعتراضي. تظهر هذه الرهبة من خلال الوصف الدقيق الذي أولاه المطران صفير لجناح البابا وللقاء وللحوار الذي دار بينهما، وأنهاه البابا قائلاً له: «يجب إيجاد رجل قوي يتحمل المسؤولية ويمكنك أن تخبر هناك أنني مهتم بالأمر»، في إشارة منه الى المطالبة بانتخاب بطريرك جديد. في ذلك اللقاء لم يكن صفير ليفكِّر بأنه سيكون ذلك البطريرك.

 

فيما كان المطران نصرالله صفير يتابع في روما حضور الاجتماعات الخاصة بأعمال لجان الحق القانوني، كان منصرفاً الى استكمال لقاءاته الخاصة بأمور البطريركية المارونية في بكركي. خرج مرتاحًا الى نتيجة اللقاء المطوَّل والمفصّل مع المونسنيور ريزي والأب بروجي، معتبرًا أنه اجتاز نصف الطريق للقاء الذي ربما جاء من أجله مع قداسة البابا يوحنا بولس الثاني، باعتبار أن القرار النهائي يبقى عنده، وأن اللقاءات الأخيرة التي يعقدها هدفها التمهيد لهذا اللقاء، آملاً في أن ينقل المسؤولون الفاتيكانيون الذين يجتمع بهم الصورة الصحيحة الى قداسته من أجل أن يكون لقاؤه معه ناجحًا. فهو لم يكن في أي حال يرغب في العودة الى بكركي خالي الوفاض، بحيث يستمر الوضع على ما هو عليه، مدركاً خطورته على الكنيسة المارونية وعلى لبنان، بالإضافة الى معاناته الشخصية بسببه من خلال الطلب الذي تلقاه من المدبّر ابراهيم الحلو بالبحث عن مقر آخر خارج بكركي. لقد وعده رئيس المجمع الشرقي الكاردينال لوردو سامي بتأجيل لقائه معه الى 25 كانون الثاني 1986، ووفى بوعده وكان صفير مستعدًا تمامًا لهذا اللقاء.

عند الساعة العاشرة والنصف ترك قاعة اجتماعات اللجنة القانونية واتجه الى مكتب الكاردينال سامي. استقبله أمين السر المونسنيور بروني ودعاه الى الانتظار بعض الوقت في غرفة الانتظار، فدخلها ووجد فيها بعض الأساقفة الذين ينتظرون بدورهم، ومن بينهم مطران الكلدان في مصر يوسف صراف ومطران الأقباط مرقس حكيم. بعد عشر دقائق تقريبًا دعاه بروني الى الدخول، فوقف ودخل. سلّم عليه الكاردينال وعانقه وبادره بالاعتذار عن عدم تمكنه من استقباله في اليوم السابق: «أعذرني لعدم تمكني من مقابلتك بالأمس لكثرة المقابلات»، قال له وهو واقف قبل أن يتوجه للجلوس الى مكتبه. ويبدو أنه كان استعد أيضًا لهذا اللقاء. أخذ من على مكتبه الدليل الحبري وبحث فيه عن إسم صفير ولما وجده قال له: هل تسكن في بكركي؟ أجاب بالإيجاب. سأله مجددًا: وأين يسكن البطريرك خريش؟ قال له: في بكركي أيضًا. تابع: وهل يسكن المدبّر الرسولي معكما؟ ومرة ثالثة أجاب صفير: نعم.

بعد ذلك، دخل صفير مباشرة في صلب الموضوع الذي جاء من أجله حتى لا ينقضي الوقت المخصص للمقابلة بالحديث في المجاملات. فمن خلال الأسئلة الأولى التي طرحها عليه الكاردينال سامي اتضح لصفير تلقائيًا أنه كأنه أراد أن يقول له بصورة غير مباشرة أنه ملمّ بتفاصيل الملف البطريركي. قال له صفير: «زيارتي لك هي للتعرف وللتهنئة بالمنصب الجديد الذي تشغله، ولأضع نيافتك في جو الطائفة المارونية عامة»… شكره الكاردينال على عاطفته الشخصية وأشار بمتابعة الحديث، فتابع صفير: «المسيحيون في لبنان وفي المنطقة بخطر والظرف عصيب والحالة متأزمة، ويجب في الوقت الذي يتقرر فيه مصير لبنان والكنيسة المارونية أن يكون هناك بطريرك يتحمل مسؤولياته كاملة».

هكذا اختصر له الوضع بكلمات قليلة معبِّرة. أجاب سامي: هذا صحيح ولذلك سُمي المدبّر والمطران ابراهيم الحلو ليعدّ انتخاب بطريرك. سأله صفير: هل اطلعتم على الكتاب الذي وجهه المطارنة الى قداسته؟ وكأنه كان يريد أن يقول له إن هناك معارضة لهذا التدبير من غير أن يصدر عنه هذا الكلام مباشرة. أجابه الكاردينال: نعم. ثم نهض من وراء مكتبه وأتى بملف وفتحه وأراه نسخة عن هذا الكتاب. ثم قرأ أسماء الموقعين عليه معلّقاً: إنهم عشرة. رد صفير: لا بل إنهم أحد عشر وهم المطارنة الموارنة الموجودون في لبنان وسوريا، أما من هم في بلدان الاغتراب فلم ينفسح المجال للاتصال بهم للتوقيع. وكأنه أيضًا كان يريد أن يقول له إنه لو تم الاتصال بهم لكانوا وقعوا أيضًا. فكّر الكاردينال قليلاً ثم قال لصفير جازمًا: «سينُتخب بطريرك لكن بعد أن تهدأ الأفكار».

بدا لصفير أن ثمة مكسبًا تحقق على جبهة انتخاب بطريرك جديد، فانتقل الى موضوعه الشخصي، فقال للكاردينال سامي: طلب سيادة المدبّر مني ومن سيادة المطران رولان أبو جودة أن نختار بين الإقامة في الكرسي البطريركي أم في إحدى مناطق الأبرشية. فأجبناه أنه لا يمكننا أن نجيب ونختار قبل معرفة من سيكون بطريركاً، لئلا يأتي من لا يريد أن يتعاون معنا أو نحن لا نريد أن نتعاون معه. فأجابه سامي: هذا صحيح. لا يمكن الاختيار في هذه الحال قبل انتخاب بطريرك. ثم سأله: وماذا أجابكم؟ رد صفير: لم يجب بشيء.

بعد عشرين دقيقة تقريبًا، اقترب اللقاء من نهايته. وقبل أن يقف صفير للمغادرة سأله الكاردينال عن المدة لتي ستستغرقها إقامته في روما، فقال له إنه سيبقى أسبوعًا بعد. علّق الكاردينال: ليس لي سوى أربعة أيام لأسافر بعدها مع قداسة البابا الى الهند. تمنى له صفير سفرًا موفقاً مع قداسته مدركاً أن عليه أن يلتقي قداسته قبل سفره، أي خلال أربعة أيام، ثم استأذن بالمغادرة وودّع الكاردينال الذي بدا له ذكيًا، قريبًا من الناس، ودودًا، أنيق الملبس على سمرة هندية حادقة ولهجة فرنسية متعثرة.

يوم الأحد 26 كانون الثاني 1986 العاشرة والنصف صباحًا، لم يفوِّت المطران صفير موعده مع القداس في كنيسة مار مارون وقد ترأسه المطران أميل عيد وعاونه خمسة آباء من الكهنة الدارسين في المدرسة. بعد القداس انتقل الجميع الى قاعة الاستقبال، وكان طبيعيًا أن تكون الأحاديث المتبادلة عن الوضع في لبنان. هناك التقى صفير المونسنيور منجد الهاشم، الذي كان يعمل في أمانة سر دولة الفاتيكان، والأب باسيل الهاشم، وقد تابعوا الحديث على مائدة الغداء حول التدبير الفاتيكاني بتعيين المطران الحلو مدبّرًا بطريركيًا.

فهم صفير من حديث المونسنيور الهاشم أن أمين السر المساعد في أمانة سر دولة الفاتيكان المطران أشيل سيلفستريني أبدى تعجبه من وجود المطارنة الموارنة في حفلة تطويب الطوباوية رفقا بعدما كانوا أبدوا رغبة في تعذر مجيئهم الى روما لانعقاد مجمع ماروني فيها، وأن هناك تناقض بين الموقفين. وعلم صفير منه أيضًا أن الكتاب الذي وجهه المطارنة الموارنة الى قداسة البابا ويطلبون فيه الإذن بانتخاب بطريرك جديد، قد وصل الى أمانة سر الدولة الباوبوية قبل عشرة أيام، وأنه على أثر ذلك قال سيلفستريني للهاشم: أهكذا يكتب المطارنة الموارنة الى البابا؟ وقد رد عليه الهاشم: يجب أن تكونوا مكانهم لتفهموا موقفهم. لقد كان عدد منهم في روما عندما تم اتخاذ التدبير ولم يسألهم أحد رأيهم. ماذا كان حصل لو جمعتموهم يومذاك وأخبرتموهم بالأمر وسألتموهم أن يتقبلوه ويعاونوا المدبّر؟ لكنتم وفرتم عليكم وعليهم الإحراج القائم.

سأل صفير الهاشم عما إذا كان من المناسب أن ينتظر سيلفستريني للاجتماع به، خصوصًا أنه، أي سيلفستريني، عرف أنه في روما بعدما تناول، أي صفير، طعام الغداء مع المونسنيور لويجي غاتي وجان لوي توران بدعوة من المحامي محسن سليم، وخصوصًا أيضًا أن غاتي لم يطلب منه أن يراه ولا تحدث معه في موضوع لبنان. وقال صفير للهاشم: «لا أريد أن أتطفل على أحد ولست طالبًا أي شيء. لكنني طلبت مقابلة البابا لأقدم له مجموعة رسائله التي ترجمتها الى العربية. هذا كل شيء».

من خلال ما نقله المونسنيور الهاشم عن أجواء أمانة سر الفاتيكان، فهم صفير أن هناك استياءً في روما من موقف المطارنة. ولكن هذا الأمر لم يمنع من أن يساهم الهاشم في تسريع موعد اللقاء بين صفير وسيلفستريني. ويبدو أن لقاءه مع صفير في المدرسة المارونية كان لهذا الهدف. بعدما لمس الاستياء لدى سيلفستريني قال له: إن المطران صفير في روما. شو رأيك تجتمع إنت وإياه وتحكوا وتشوفوا شو القصة. قال له سيلفستريني: بكل سرور. بتمنى. ولكن اللقاء مع البابا كان أسرع.

يوم الاثنين 27 كانون الثاني 1986 الساعة 12,35 ترك المطران صفير مقر المجمع الشرقي واتجه سيرًا على الأقدام نحو القصر الرسولي للقاء البابا يوحنا بولس الثاني. كان الحرس السويسري يبادر الى أخذ التحية، وكان صفير متأبطاً علبة فيها المجلد الذي يضم الرسائل البابوية السبع التي نقلها الى العربية وكان أصدرها البابا منذ بدء حبريته.

دخل صفير المقر البابوي وأخذ المصعد وقال للمكلف به أن لديه مقابلة خاصة مع قداسته، فدلّه الى الاتجاه الذي يجب أن يأخذه. كان الحرس واقفين كل في مكانه. بعد قليل التقى صفير الحجاب أمام جناح البابا فبادر أحدهم وأخذ منه العلبة الحمراء وقاده الى غرفة انتظار بعدما اجتازا عدة غرف كلها مزدانة السقوف والجدران بالتصاوير وبعضها علّقت على جدرانها صورة أو إثنتان من الصور القديمة.

في تلك الغرفة، جاء مونسنيور لم يتعرّف الى إسمه ودعاه الى الجلوس قائلاً له: إن قداسة البابا صعد الى غرفته وبعد قليل سيعود. كانت الساعة الواحدة إلا ربعًا، وكان الموعد محددًا في الساعة الواحدة. كان يسود المكان صمت يبعث على الرهبة. لا يسمع إلا صوت الماء الساخن يتحرك في المواسير، أو هو صوت الهواء الساخن، وكان الجو دافئاً.

عند الساعة الواحدة وخمس دقائق، جاء المونسنيور الذي بدا لصفير من خلال لهجته أنه على الأرجح إنكليزي أو إيرلندي، ودعاه الى غرفة تقع الى يمين غرف الانتظار. وبعد دقيقتين فُتح الباب وجاء المونسنيور عينه قائلاً: المطران صفير، وهو يتجه بنظره الى داخل المكتب. دخل صفير وكان قداسته واقفاً ينتظر. كان ذلك هو اللقاء الأول بين الرجلين اللذين سيرتبط بهما لاحقاً مصير لبنان والكنيسة المارونية. كان صفير يقابل البابا الذي أخذ على عاتقه مهمة إسقاط الشيوعية والاتحاد السوفياتي، وكان يضع لبنان على جدول اهتماماته الأساسية. كان ذلك في العام 1986 قبل ثلاثة أعوام فقط من سقوط جدار برلين الذي سيغيِّر وجه العالم، وبعد خمسة أعوام على محاولة الاغتيال التي تعرض لها في 13 أيار 1981 قبل خمسة أيام من تاريخ مولده الذي يصادف في 18 أيار 1920، هذا التاريخ الذي يجمعه بالمطران صفير المولود أيضًا في 15 أيار 1920.

سلم صفير على البابا وقبّل يده قبل أن يتحرك ليجلس الى بسيط ويجلس صفير الى يساره على المستوى عينه من العلو، وكان أمام البابا على طاولة المكتب كتاب فيه خرائط جغرافية ملوّنة.

ابتدأ البابا بالحديث قائلاً: إنك قادم من لبنان؟ أجاب صفير: نعم. وإني أعرف مدى اهتمام قداستك بهذا البلد وكم تدعو الى الصلاة من أجله وكم تتدخل من أجل تخفيف الضغط عليه. رد عليه البابا: لبنان موضوع اهتمامي الدائم وأفكر فيه كل يوم. ومستقبل المسيحيين فيه مهدد، ليس بالقتل، بل بالضغط. قال له صفير: نعم إن الحالة تاعسة ولذلك يهاجر المسيحيون. فعلّق البابا مقاطعًا: فضلاً عن أنهم لا ينجبون وغيرهم يتوالد كثيرًا وهذا خطر.

تابع صفير: بين 22 بلدًا عربيًا ليس من حرية دينية إلا في لبنان حيث المسيحي يمكنه أن يصير مسلمًا والمسلم يصير مسيحيًا من دون أن يعاقبا قانوناً. وإذا طغى المسلمون الأصوليون نخشى أن يصبح المسيحيون مواطنين من درجة ثانية. وإذا ألغيت الطائفة السياسية بعد عشرين سنة، قد لا يكون هناك نائب واحد مسيحي. سأل البابا: إن سوريا تريد أن تجعل لبنان بلدًا تابعًا؟ أجاب صفير: هذا هو الواقع.

بعد قليل التفت البابا الى صفير وسأله: أنت في صور؟ قال صفير: أنا في بكركي مع البطريرك خريش. سأله البابا: وكيف حال البطريرك خريش؟ رد صفير: لقد خفّ عنه العمل ولكن الحالة خطيرة وتدعو الى معالجة جذرية. فالبطريرك له اللقب والمدبّر له الصلاحيات، والظرف يقضي بأن يكون هناك بطريرك يتخذ موقفاً حازمًا ويتحمل مسؤولياته. أجاب البابا: أجل. البطريرك أصبح شيخاً طاعناً ويقتضي أن يكون هناك مسؤول أفتى منه، لذلك يجب أن يكون مطارنة جدد. قال صفير: البطريرك خريش رقّى في عهده تسعة مطارنة وهم اليوم 19 مطراناً وبإمكانهم أن ينتخبوا بطريركاً. فقال البابا: إن هذا الأمر هام وسأحدّث الكاردينال (أوغيستينو) كازارولي عن الأمر. ومنذ يومين زارني لبناني مسلم وطالب بهذا الأمر. فقال له صفير: نعم إنه الأستاذ محسن سليم، وهو شيعي وقد أخبرني بذلك. علّق البابا: هناك مسلمون وطنيون مخلصون. سأله صفير: هل تلقيت قداستك الكتاب الذي رفعه 11 مطراناً يطلبون فيه الإذن بانتخاب بطريرك؟ أجاب البابا: نعم اطلعت عليه. تابع صفير: هذا هو الرأي الذي أبداه كل المطارنة المقيمين في لبنان وسوريا، أما مطارنة المهجر فلم نستطع الاتصال بهم. فقال البابا: يجب إيجاد رجل قوي يتحمل المسؤولية ويمكنك أن تخبر هناك أني مهتم بالأمر، والحديث يؤثر أكثر من الكتابة. وكان البابا يشير في ذلك الى أن الحديث الذي تبادله مع صفير كان مؤثرًا أكثر من الكتاب الذي رفعه المطارنة إليه. تابع صفير الكلام: إني أشكر لقداستك استقبالك إياي على الرغم من ضيق الوقت الذي تعدّ فيه لسفرك الى الهند، وإني أصلي من أجل نجاح زيارتك. تبسم البابا وقال: أجل الهند. الهند. وضغط على زر أمامه، فحضر المصوّر المونسنيور الذي استقبل صفير وكان صفير قد نزع الورقة الحمراء التي لف بها العلبة الدمشقية التي وضع فيها المجلد الأبيض الذي يضم رسائل البابا السبع، وكان في العلبة كتاب وقّعه ويشرح فيه أنه سعيد بأنه نقل الى العربية هذه الرسائل التي قدمها الى قداسته. ألقى البابا نظرة على الكتاب الموقّع منه وأخذ المجلد بيده وقال: هذه هدية ثمينة أشكرك شكرًا جزيلاً عليها. وهي تستحق هدية ثمينة. عند ذلك جاء المونسنيور وبيده مغلفان أبيضان وعلبة حمراء فيها مسبحة. وفيما كان البابا يسلم صفير الهدية كان المصوّر يلتقط الصور التي جاءت معبِّرة عن تلك اللحظات. أما المغلفان، فالكبير منهما فيه كتاب عن 14 رحلة لقداسته الى الخارج، والثاني فيه عشرة مسابح و15 صورة موقعة من البابا.

قبّل صفير يد البابا وودّعه، وفيما كان يخرج من اللقاء حانت منه نظرة أخيرة الى البابا الذي كان لا يزال يلتفت إليه مبتسمًا. قاده المونسنيور الذي أدخله المكتب الى الخارج وودّعه باحترام. من ذلك الباب خرج صفير مطراناً وإليه سيعود بطريركاً.

ـ يتبع في العدد  المقبل: معركة رئاسة بكركي ـ

“المسيرة” – البطريرك صفير يروي: قصة معركة رئاسة بكركي -2-

“المسيرة” – البطريرك صفير يروي: قصة معركة رئاسة بكركي -1-

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل