.jpg)
شكّل إبلاغ رئيس مجلس النواب نبيه بري السفيرة الأميركية في لبنان إليزابيت ريتشارد بأن المجلس النيابي بصدد الإعداد لدرس وإقرار التشريعات اللازمة لزراعة الحشيشة وصناعتها لأغراض طبية، على غرار بعض الدول الأوروبية وبعض الولايات الأميركية، دفعاً جديدًا وإضافيًا في هذا الملف.
من جهته شرح عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب أنطوان حبشي أن “تقديرات الأرقام حول ما ستجنيه خزينة الدولة من جراء تشريع زراعة الحشيشة للأغراض الطبية تبقى غير دقيقة، إلا إذا وُضِعت في إطار كيفية استثمار هذه الزراعة مستقبلاً من دون التساهل أو السماح بأن تكون المخدرات في متناول الناس. ولذلك، فإن طريقة طرح المشروع مهمّة بقدر المشروع نفسه”.
وشدّد في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” على وجوب أن يترافق أي قانون سيصدر في شأن هذا الملف مع ضبط لكل الجوانب المتعلّقة به، وتحديدًا طريقة استعمال هذه الزراعة. وبالتالي، يتوجّب أن يأخذ أي قانون يوضع، في عين الإعتبار، ضرورة مكافحة الإدمان والإتجار بحشيشة الكيف.
ترسيم الحدود
وعن أهمية ترسيم الحدود، بين لبنان وسوريا، وضرورة وضع خطة أمنية مستدامة لمنطقة البقاع، قبل الشروع في هذا المشروع، بهدف قطع الطريق على نشاط محتمل للعصابات الداخلية والخارجية مستقبلاً، أضاف حبشي: “ترسيم الحدود وضبطها فعلياً مع سوريا سيكون مفيداً للمزارع في شكل عام، وليس فقط لمزارعي الحشيشة. إذ إن زراعات كثيرة، يتكبّد فيها المزارع اللبناني تكاليف كثيرة، فيما تدخل بضائع مثلها عبر الحدود، من دون رقيب أو حسيب. وهنا، نشدّد على أن ترسيم الحدود سيحلّ مشاكل كثيرة انطلاقاً من السياسة الى الإقتصاد”.
وتابع: “ولكن، ان ننتظر فقط إتمام مسألة ترسيم الحدود مع سوريا، للتمكّن من تسهيل حياة أهلنا الإقتصادية في البقاع، فهذا لا يجوز. يجب ان نحسّن أوضاع أهلنا ونقوم بالإنماء اللازم، ونخلق الإطار الإنمائي الضرورية بقاعا، بموازاة تقوية وجود الدولة في المنطقة. وهنا، نشدّد على ضرورة عدم السماح بأمن بالتراضي، او بغضّ النظر عن مشاكل من هنا وأخرى من هناك.”
وأكد حبشي أن “ملف العفو” يحتاج مقاربة دقيقة جداً ودراسة معمّقة. فبعض الناس ظُلموا ويجب مساعدتهم، فيما البعض الآخر ليسوا مظلومين وارتكبوا ما ارتكبوه. ولذلك، يتوجّب إدراج قانون العفو على طاولة مجلس الوزراء، مع درس دقيق لا يظلم أحداً من جهة، ولا يترك التفلّت في المجتمع من جهة أخرى.
نحو لا مركزية إقتصادية
ورداً على سؤال حول سُبُل تحقيق لا مركزية إقتصادية تشمل جميع المحافظات والمناطق اللبنانية، اعتبر حبشي أن “الحلول في هذا الإطار تكمن في تطبيق “اللامركزية الإدارية الموسّعة” التي تسمح للسلطات المحلية، التي تعرف مشاكلها جيداً، أن تعالجها (المشاكل) وتقوم بالإنماء. كما أن “اللامركزية الإدارية الموسعة” تشكّل الحلّ الفعلي للملفات الإنمائية والإدارية والإقتصادية، وحتى الاجتماعية، ولذلك يجب الذهاب باتجاهها”.
وختم: “سأسعى في المؤتمر الصحافي الذي سأعقده الإثنين القادم، والذي سأتقدّم خلاله باقتراح قانون معجّل مكرّر حول ملف تشريع زراعة النباتات الممنوعة لأغراض طبية وعلمية، أن أضع اقتراح مشروع حلّ لهذا الملف”.