.jpg)
أشار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال غسان حاصباني الى أن الموضوع الحكومي يتوقف على من يضع النقاط التعجيزية لعرقلة التشكيل، معتبرًا ان هناك من يطالب بأمور غير قابلة للنقاش ويضع الطابة في ملعب الرئيس المكلف ويضع بذلك حائطًا أمام التشكيل. ودعا الى اخذ الواقع الإقتصادي للبنان على محمل الجد، مشدداً على ضرورة مساهمة الجميع في تشكيل حكومة ناحجة تمثل تطلعات كافة اللبنانيين”.
حاصباني، وفي حديث الى “صوت لبنان – الضبية”، لفت الى انه اذا كانت الحكومة تتوقف على لقاء بين الرئيس المكلف وجهة سياسية معينة فبات معروفًا من المعرقل، مؤكدًا وجود عدة معايير تستخدم للتشكيل لكن اذا إستخدم معيار واحد للتشكيل يجب أيضًا أن تكون الأرقام المعتمدة في هذا المعيار موحّدة، وسأل: “هناك قطبة مخفية ولا أحد يتكلم بشأنها، وهي هل يمكن ان يكون لجهة معينة القدرة على تعطيل مجلس الوزراء من خارج إرادة رئيس الحكومة وعلى سلب الرئيس المكلف صفة رئيس الحكومة؟”.
وأوضح حاصباني ان رئيس الجمهورية ميشال عون على مسافة واحدة من الجميع وهو بذلك يذلّل العقبات ويسهّل عملية التشكيل، ولكن ثمة ضرورة للفصل بين ما اذا كان “التيار الوطني الحر” يتفاوض على حصته أو على حصة رئيس الجمهورية. واضاف: “هناك من خاضوا حملتهم الإنتخابية على اساس أنهم مع الرئيس ووداعمون للعهد، فهل سيحتسبون من كتلة التيار في التشكيل؟ لذلك من المهم إعتماد مقاربة التمثيل الشعبي والنيابي للأحزاب، والمقاربة التي طرحها الوزير ملحم الرياشي تنطلق مما قاله الوزير جبران باسيل بأن “القوات” تمثل ثلث المسيحيين ما يعني انه يحق لها بـ5 وزراء.”
واعتبر حاصباني ان الحصة الوزارية التي ستقبل بها “القوات اللبنانية” تتوقف على نوعية الحقائب، فالمهم عند “القوات” – التي تتمتع بحجم وازن جدًا من الشارع المسيحي وتم ترجمة ذلك في الإنتخابات – تلبية تطلعات الأشخاص الذين أدلوا بصوتهم لها. كما شدد على ان الأمر ينضوي تحت مفهوم الشراكة في العمل الحكومي وإنجاح الحكومة والعهد، مؤكدًا ان المشكلة ليست بكمية الحقائب إنما بفعالية المشاركة في العمل الحكومي. واشار في هذا الصدد الى حرص “القوات” على تفاهم معراب مؤكدا انه لا يزال قائمًا بالنسبة لها، ومحصور بينها وبين “التيار” في الحكومة وليس إلغائيًا للآخرين.
وتوقف حاصباني عند التناغم بين “القوات” و”الإشتراكي” و”المستقبل”، مؤكدا ان روحية ومبادئ ومفاهيم 14 آذار ما زالت قائمة في عقول العديد من الناس ومن الطبيعي أن يحصل تقارب حولها. ورداً على سؤال، اشار الى ان نظرة المملكة العربية السعودية لطالما كانت إيجابية للبنان ولكنها تترك الخيار للبنانيين في تقرار المصير، لافتا الى ان التوازن سيد الموقف في إنقاذ لبنان من الأزمات، وهذا ما جمع الرئيس الحريري بالدكتور جعجع والنائب وليد جنبلاط.
ورأى حاصباني ان حصة الاحزاب يجب ان تكون بمنأى عن موقع الرئاسة وحصتها، والحالة الإقتصادية لا تسمح بهذا التعطيل خصوصًا وان بانتظارنا أعمال كبيرة وخطط إصلاحية، متمنيًا على الجميع ان يرى الهاوية التي يقف لبنان على شفيرها، “ونعول على حكمة رئيس الجمهورية الذي لديه تصور كامل حول تموضع كل فريق سياسي، ومن الصعب تحديد مهلة زمنية للازمة اللبنانية ولكن ليس لدينا المتسع من الوقت لإنقاذ البلد، لذلك يجب تشكيل الحكومة بشكل سريع وإعطاؤها بعض الوقت للبدء بالعمل.
وشدد على ان اي حاجة لاعتمادات معينة في مختلف القطاعات تحتاج الى مجلس وزراء ولا يمكن القيام بها في حكومة تصريف الأعمال.
وحول مؤتمر “سيدر”، أشار حاصباني الى انه مشروط باداء الحكومة وبوجود وزارات فاعلة ولا علاقة له بالنازحين إنما بالبنية الإقتصادية للبنان، أما مؤتمر بروكسل فكان له علاقة بالنازحين، واضاف: “مؤمنون بأن “سيدر” سينجح بوجود النازحين او بغيابهم لأن المشكلة في لبنان بالإصلاحات والإستثمارات”. وأوضح ان هناك خطة فرنسية للكهرباء ولم نلق أي تجاوب مع الجهة القيّمة على هذا الملف خصوصًا واننا وضعنا آمالا أمام المجتمع الدولي بأننا قادرون على الإصلاح، وما حكي في “سيدر” كان موضوعًا سابقًا ولكن على شكل خطة إصلاحية لذا تمنينا ان يكون هذا المؤتمر مؤتمرًا إصلاحيًا وليس إنتخابيًا”.
وشدد حاصباني على وجوب عودة النازحين الى المناطق الآمنة في سوريا من دون إنتظار الحل السياسي هناك، واردف: “هذا ما طالبنا به وهو أيضًا ما سمعنا به من أيام بعد قمة هلسنكي، والكلام عن الحديث مع النظام السوري لا يصل بنا الى حلول كاملة إنما مجتزأة، فالرعاية الدولية تؤمن حلًا كاملًا وعودة كاملة للنازحين. المجتمع الدولي لا يزال منقسمًا حول الوضع السوري ونرى الجهات التي تشارك في صياغة الدستور الجديد لسوريا، وأزمة النازحين في لبنان تحل على صعيد دولي، وما تقوله الاوساط الروسية اليوم بأن ما يهم روسيا هو إستقرار سوريا والحل السياسي والإستقرار فيها وليس شخصًا معينًا”، وأكد الإلتزام بمبدأ النأي بالنفس في الحكومات المقبلة.
وحول ملف السقوف المالية للمستشفيات، اوضح حاصباني انه اول وزير في الحكومات اللبنانية الذي يضع آلية علمية عملية لتوزيع السقوف المالية من دون ان تتوزع بطريقة إستنسابية.