#adsense

أزمة القروض الإسكانية تراوح مكانها والحلول متوافرة!… بوعاصي: المشكلة تنحصر بمصادر التمويل

حجم الخط

تراوح أزمة القروض الاسكانية مكانها بعد طلب المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان روني لحود من المصلحة الإدارية والقانونية في المؤسسة عدم قبول أي طلب قرض سكني جديد حتى إشعار آخر، وعدم وضع حاكم مصرف لبنان اي رزم مدعومة في انتظار سنة 2019 إذ وعد بأن يخصص رزمة أموال جديدة سيحدد قيمتها آخر العام الجاري.

في غضون ذلك، تستعجل الكتل النيابية في تقديم اقتراحات قوانين لمعالجة الأزمة من دون التأكد من مخارجها القانونية، فيما ينشط عضو تكتل “الجمهورية القوية” وزير الشؤون الاجتماعية بيار بوعاصي على خط المعالجة المستدامة لهذا الملف عبر وضع الاطار العام للحلول التي يتمحور الجزء الاول منها على وضع سياسة اسكانية تستهدف ذوي الدخل المحدود، إذ يؤكد لـ”النهار” أنه “من غير المقبول الاستمرار بسياسة اعطاء قروض بـ800 ألف دولار بفوائد مدعومة من جيوب الناس. وعند تحديد الحاجات نبدأ من أسفل السلم الاجتماعي وليس من أعلاه، فالفقراء وذوو الدخل المحدود ومَن هم على ابواب الزواج وتأسيس عائلة هم الأحق بدعم المجتمع لهم وليس أولئك الذين ينوون شراء شقق باهظة الثمن”. وبرأيه “يجب أن ينحصر الهدف من الدعم بشريحة الدخل المحدود، أو بمعنى آخر الذين تتوافر فيهم شروط المؤسسة العامة للاسكان”.

بو عاصي: مصادر التمويل… المشكلة الأبرز في حل أزمة الإسكان

في هذا الوقت تنتظر مؤسسة الاسكان الحلول الكفيلة بعودتها الى ممارسة مهماتها التي تقتصر حاليا على تصريف اعمال “الملفات العالقة” التي يقدرها لحود بنحو 2000 ملف. وللدلالة على سوء الاوضاع يشير لحود الى أن “المؤسسة كانت تتعامل مع 5000 ملف سنويا بقيمة ألف مليار ليرة، ولكن حتى الآن اصبح عدد الملفات 1300 ملف بقيمة لم تصل الى 300 مليار ليرة، اي اننا بحاجة الى 3700 ملف و700 مليار ليرة حتى تكون السنة طبيعية”.

الى ذلك، ليس مستغربًا أن تؤثر الازمة الاسكانية على القطاع العقاري والقطاعات الأخرى المرتبطة به، حيث انخفض عدد معاملات المبيع العقاريّة بنسب 20.45% خلال شهر نيسان 2018 إلى 3470 معاملة، من 4362 معاملة في الشهر الذي سبقه. كذلك تراجعت قيمة المعاملات العقاريّة بنسبة 35.54 %على أساسٍ شهريّ إلى 0.45 مليار دولار من 0.70 مليار دولار في شهر آذار. ويشير لحود الى أنه “عدا عن الشق الاقتصادي الذي يتعلق بالأزمة العقارية وما سببته من تراجع في قطاعات عدة أبرزها تراجع استيراد التجهيزات المنزلية وخصوصا الكهربائية منها، بما تسبب بتراجع الايرادات الجمركية والـTVA، اضافة الى تراجع قطاع التأمين، ثمة مؤشر أخطر يتعلق بالجانب الاجتماعي وهو ما يبدو واضحا من خلال الغاء ثلث حفلات الاعراس (المتوسطة والفقيرة)، بما ينذر بأزمة اجتماعية يتوجب التنبه اليها”.

وفيما بدأت التحركات الميدانية الاحتجاجية، وكان آخرها الاعتصام الذي نفذه “حزب سبعة” أمام مدخل مصرف لبنان، احتجاجا على عدم وجود اي تفسيرات في ملف قروض الاسكان، برز في المقابل نشاط على خط المعالجة فزار أمس وفد من جمعية منشئي وتجار الابنية برئاسة ايلي صوما رئيس الجمهورية العماد ميشال عون طارحا موضوع دعم القروض الإسكانيّة بواسطة الإحتياط الإلزامي لدى المصارف. وأكد عون أنه يتابع الازمة بشكل حثيث مع المصرف المركزي، وان الحلول لها تتطلب بعض الوقت. وقال صوما لـ “النهار” إن “إعادة دعم القروض الإسكانيّة وتحريكها هي ضرورة وليست خياراً، كونها تؤثّر بشكل مباشر على قسم كبير من تجّار البناء”. إلا انه في المقابل، شدد على أن الجمعية “تشجّع الاتجاه إلى حصر الدعم بذوي الدخل المحدود وإخضاعه لشروط ورقابة صارمة لتحاشي التفريط بهذا الدعم”.

وعلى رغم تقديره للسياسة الحكيمة التي يعتمدها حاكم مصرف لبنان، إلا انه اعتبر “ان فتح الباب من مصرف لبنان للمصارف كي تستوفي ديونها عن طريق تملّك العقارات، جاء ليشكّل تهديداً لقطاع البناء على أكثر من صعيد، وعلى الأخص كونه يدفع المصارف إلى استبعاد إعادة هيكلة ديون مطوّري البناء من جهة ويجعل منها منافساً رئيسيّاً ومليئاً لهؤلاء من جهة أخرى”.

وفي هذا السياق، برز ايضا اقتراح القانون الذي قدمته كتلة “المستقبل” النيابية والذي يقضي بخفض ضريبة المصارف مقابل دعم الفائدة لكل قرض سكني. ويرمي الاقتراح إلى “التزام الدولة دعم فوائد القروض التي تمنحها المؤسسة العامة للإسكان وذلك عبر تسديد المصارف مباشرة قيمة هذا الدعم عبر إجراء مقاصة بين المبالغ التي تمثل هذا الدعم والضرائب التي تستوفيها المصارف”. كما يقضي الاقتراح بمنح المستأجر، الخاضع لأحكام قانون الايجارات والذي يستفيد من قرض المؤسسة العامة للإسكان لتملّك اما المأجور الذي يشغله او اي مسكن آخر، دعما اضافيا حده الاقصى 2% من مقدار الفائدة المتوجبة على هذا القرض. وكذلك أعدت جمعية “دعم الشباب اللّبناني” اقتراح قانون معجلا مكررا نص على تخصيص مبلغ مئة مليار ليرة من موازنة الدولة لسنة 2018، لدعم الفوائد على القروض السكنية الممولة من المصارف والمندرجة ضمن المؤسسة العامة للاسكان. ونص اقتراح القانون في مادته الوحيدة، على ان يتم “إدراج الدعم في السنوات اللاحقة كبند ضمن الموازنة العامة السنوية للدولة وتحديد قيمته بعد استشارة وزارتي المال والشؤون الاجتماعية والمؤسسة العامة للاسكان”. ووقع الاقتراح النواب بولا يعقوبيان وقاسم هاشم وآلان عون وطوني فرنجيه وسامي فتفت.

%18,97 نسبة انكماش متوسط قيمة المعاملة العقاريّة الواحدة في نيسان.

1000  مليار ليرة قيمة القروض السنوية التي توفرها مؤسسة الاسكان.

5000 ملف تستقبلها المؤسسة العامة للاسكان سنوياً.

 

المصدر:
النهار

خبر عاجل