#adsense

من السياسة الى البيئة… جعبة أبي اللمع المليئة!

حجم الخط

منذ أشهر قليلة أجرى المنتدى العربي للبيئة والتنمية (Arab Forum for Environment and Development) مسحًا بيئيًا وأتت النتيجة صادمة.  92% من اللبنانيين يعتقدون أن الوضع البيئي في لبنان تدهور كثيرًا  في الأعوام العشرة الماضية.

هذا الرقم وإن دل على شيء، فعلى غياب ثقة اللبنانيين بالمولجين بالملفات البيئية واقتناعهم بأن ما يعيشونه لا يمكن أن يستمر.

السلطة التنفيذية عاجزة تمامًا، حتى الساعة، عن مواجهة التحديات البيئية، وتطبيق القانون “استنسابيًا”، يظهر في أحسن صورة، وغياب التوعية أو الإلتزام عند المواطن يزيد الوضع سوءًا.

عندما دخل عضو تكتل الجمهورية القوية النائب ماجد ادي ابي اللمع، الى الندوة البرلمانية، كان يدرك تمامًا أن المهمة لن تكون سهلة. هو نائب كل لبنان، صحيح، لكنه يحمل هموم المتن ومعاناته، والهموم ليست فقط سياسية، إنها اجتماعية ومعيشية وبيئية… وكل ما يمت الى الإنسان بصلة.

في دردرشة بيئية عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أكد أبي اللمع أنه يتابع كل الملفات المتعلقة بهذا القطاع، يعد المشاريع التي تعود بالمنفعة البيئية الى المتن واهله، يتابعها حتى النهاية ويقف للتجاوزات بالمرصاد، كما يطلب من المتنيين التبليغ الفوري عن أي تجاوز او تعدٍ، لتتم ملاحقته.

فعندما تعمل كسارة على تشويه الجبال وقضمها، ولا تجد من يتحدث عنها وعن ضررها، فذلك يعني أن ثمة مشكلة في مكان ما، لا بل ثمة فضائح تؤكد أن الدولة مصادرة لمصلحة قوى نافذة، هذا ما يجري في كسارة أبو ميزان، وهي الكسارة الوحيدة الفعلية التي تعمل في المتن الشمالي، وعليه، يؤكد أبي اللمع أنه بدأ بدراسة ملف هذه الكسارة وهو يتابع الموضوع بجدية تامة لأنه من غير المسموح أو المقبول بأن تستمر أعمال هذه الكسارة كما هي عليه اليوم.

وعندما تُنجز 70% من أعمال سد بقعاتا ويستمر المتعهدون أو المسؤولون عن السد بارتكاب تجاوزات، عبر رمي الكثير من الأتربة في الوديان، فهذا أيضًا يعني أن القيمين على تنفيذ اعمال بيئية بحاجة الى “عيون كتير مفتحة”، وعليه، أعد أبي اللمع تقريرًا وتمت مراجعة المتعهد والمسؤولين عن الموقع، وأصر عليهم إزالة الأتربة التي رُميت في الوادي بعد السد، على الرغم من أن المعنيين “تحججوا” بأنهم كانوا ينوون ومن خلال الردمية المستحدثة، تمرير المياه عبر هذا الموقع. لم يقتنع أبي اللمع بهذا التبرير نظرًا لحجم الردمية الموجودة… لإزالة التربة فورًا.

من منا نسي ملف النفايات ومطمر برج حمود وتحميل البلديات مسؤولية تفوق إمكانياتها المادية واللوجستية. طبعًا، لا أحد، بعدما نقل هذا الموضوع لبنان الى “العالمية”… وأي عالمية!

وفي هذا الإطار يؤكد ابي اللمع أنه على تواصل مستمر مع البلديات لمعالجة هذا الملف فورًا لأن مطمري البوشرية – برج حمود لم يعودا قادرين على استيعاب النفايات، ويتابع: “وعدنا باستثمارات في هذا الملف من خلال إنشاء معامل بحسب تقنية التفكك الحراري وهو ما بات مادة جدلية بين مختلف القوى السياسية، بعدما عمد مجلس النواب من خلال اللجان النيابية المشتركة الى وضع اتفاقية إيطار لشراء مصانع كبيرة لمعالجة النفايات”.

“هذا لا يعني اننا سلمنا جدلًا بـ”إتفاقية الإطار”، فأبي اللمع ما زال يدرس أفضل التقنيات بعد معالجة النفايات عبر التفكك الحراري، وماذا يمكن أن يكون مصير الرماد والعوادم، لاسيما وأن المتن ينتج يوميًا ما بين 600 و900 طن.

يتابع أبي اللمع: “بعض النواب الذين يبدون ملاحظات على تقنية التفكك الحراري، متخوفين من ان تكون هذه التقنية شبيهة بتقنية المحارق، ونحن نتابع البحث للوصول الى افضل حل ممكن لمعالجة النفايات وبأسرع وقت ممكن، وما هو مؤكد أننا لا نملك ترف الإنتظار، لأن الملف طارىء، ولا بد من اعتماد حل سريع وجذري للموضوع”.

وفيما يتعلق بوصلة مار شعيا – العطشانة، التي عمد فيها ملتزمو المشروع الى توسيع الطريق، يؤكد ابي اللمع أن الآلية المعتمدة للتنفيذ ترتكز على تكسير صخور وقص الجبل، لكن هذا الأمر لن يستمر، وهذه الآلية ستتوقف… بأسرع وقت ممكن، مشددًا على أنه تتم متابعة كل الحفريات في القضاء.

أبي اللمع العالم بطبيعة المتن وقيمتها، بدأ العمل على إعداد ملف لإيجاد مخطط لمحطات تكرير الصرف الصحي في القضاء، لاسيما وأن كل الشبكات تحوّل الى الوديان والبحر.

وأسوة ببقية المناطق، بدأ ايضًا العمل مع سلطات محلية في القضاء على إنشاء محميات حرجية في مناطق متوسطة وجبلية اعتبارًا من ارتفاع 700 متر وفي الأماكن التي لا عمران حولها، وعليه تابع موضوع شجر الصنوبر الذي يبس في القضاء، مجريًا لقاءات علمية مع مدير عام وزارة الزراعة لويس لحود الذي جال في المتن وتم البحث في مواضيع زراعية وبيئية، وقد حصل أبي اللمع على وعد من وزارة الزراعة بالحصول على ادوية تعالج شجر الصنوبر من مرض اليباس، وبالتالي ستتكفل البلديات باستعمال هذه الأدوية على الاشجار المصابة ووقف العدوى عليها.

ليست الطبيعة الا صورة مصغرة عن الإنسان، وإذا كان اللبنانيون قد اعتادوا على أن السياسة صلب العمل التشريعي واساسه، الا أن مفاهيم جديدة يحملها نواب “الجمهورية القوية” الى الندوة البرلمانية، لانهم يعلمون علم اليقين أن قيمة لبنان أيضًا في بيئته واقتصاده ونموه…

نوابنا… الى التشريع البيئي سرّ.

خاص بالفيديو والصور: كسارات لا كسارات في نهر الموت… وأبي اللمع بالمرصاد!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل