“القوات”: إما أن يلتزموا بالطرح الأخير معنا.. أو كأنه لم يكن

أشارت أوساط رفيعة في حزب “القوات اللبنانية”، إلى أن “هناك محاولات جدية لإخراج الحكومة من النفق”، لكنها قالت إن “هذه المحاولات ما زالت تصطدم بحائط العرقلة السياسية الذي يخفي وراءه محاولة تحجيم “القوات” و”الحزب التقدمي الإشتراكي”.

وأضافت مصادر “القوات” لصحيفة “السياسة” الكويتية، أنه “لا زلنا ندور في المربع نفسه منذ بداية مشاورات الرئيس المكلف ، فإما إحراج “القوات” لإخراجها، وإما تحجيمها، وبالتالي فإنه في ظل هذا الواقع ليس هناك مؤشرات حسية بإمكانية أن تبصر الحكومة النور، في ضوء المعطيات الراهنة والوضع الحالي”.

ولفتت إلى أن “ولادة الحكومة مستبعدة قريبا، لأن الطرف المعرقل لا زال يمارس بنفس الخلفيات السياسية، ولا زال يصر على نفس الأهداف السياسية ويضع السقف السياسي ذاته، ويهدف إما الوصول إلى حكومة بشروطه ترضي الأطراف الإقليمية التي يتواصل معها، وإما إبقاء الأزمة مفتوحة على مزيد من الفراغ الحكومي والسياسي”، مشددة على أن “أي إيجابيات مرتقبة من لقاء الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل ، يجب أن تكون مبنية على معطيات، لكن للأسف لا يظهر أن هناك شيئا تبدل بالنهج، وبالتالي لا يمكن أن يقدم اللقاء أو يؤخر”..

وطالبت مصادر “القوات” رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن “يبادر باتجاه إنقاذ الحكومة من عنق الزجاجة، ومن المعرقلين الذين يدورون في محيطه، وهذا ما يفرض تدخله من أجل وضع حد لبعض المعرقلين المقربين منه”.

كذلك، قالت مصادر “القوات اللبنانية” لصحيفة “الجمهورية“: “بمعزل عن المسودة التي قدمها الرئيس المكلف لرئيس الجمهورية ، فإنّ “القوات” قدمت كل ما هو مطلوب منها لتسهيل تأليف الحكومة وفق المعايير الموضوعية والنتائج التي أفرزتها الإنتخابات النيابية. وقد وافقت “القوات” على 4 حقائب شرط ان تكون حقائب وازنة مقابل تَخلّيها عن المطالبة بحقيبة سيادية او عن موقع نائب رئيس الحكومة، مع انّ ذلك حق طبيعي لها.

وأضافت: “من هنا تعتبر “القوات” نفسها أنها قدمت أقصى الممكن، وبالتالي فإنّ عدم القبول بالحقائب الأربع الوازنة معناه الاصرار من قبلهم على تعطيل تأليف الحكومة ، ويجعل الطرح الأخير معنا وكأنّه لم يكن”.

أيضا، توقع مصدر “قواتي” رفيع لموقع “اللواء“، ان تذهب أمور التأليف إلى فراغ مفتوح، بعدما بادر رئيس الجمهورية إلى رفض التشكيلة المبدئية التي قدمها الرئيس الحريري.

وأشار المصدر القواتي إلى انه بمجرد ان يقول بيان قصر بعبدا ان رئيس الجمهورية أبدى ملاحظات على مسودة الرئيس الحريري ، فهذا يعني ان الأمور ما زالت في المربع الأوّل، وبالتالي فإن كل الاحتمالات واردة، خاصة في ضوء تمسك “التيار الوطني الحر” بشروطه، والتي لا تسهل مطلقاً عملية تأليف الحكومة.

ولفت إلى ان ملاحظات الرئيس عون على التشكيلة هي نفسها الملاحظات التي ابداها الوزير باسيل للرئيس الحريري، بالنسبة لمسألة الحقائب الأساسية التي أُعطيت “للقوات”، في مقابل التخلي عن منصب نيابة رئاسة الحكومة أو الوزارة السيادية.

وتضمنت الصيغة الحكومية التي قدمها الرئيس الحريري للرئيس عون أمس، حصص الكتل مع الحقائب من دون أسماء، وهي صيغة “مؤلفة من 30 مقعدا وزاريا ورئيس الجمهورية والرئيس المكلف وحدهما على علم بتفاصيل الصيغة” كما قال الحريري.

ووسط تكتم عن توزيع الحصص والحقائب، تحدثت مصادر لبنانية واسعة الإطلاع لصحيفة “الشرق الأوسط“،عن أن عقدة تمثيل حزب “القوات اللبنانية”، وعقدة الحصة الدرزية ، “لا تزالان على حالهما”، وقالت إن العقدة الأساس هي عقدة “الوزير باسيل مع القوات”، موضحة أن المباحثات الأخيرة “أفضت إلى منح “القوات” 4 وزراء، ووافق الحزب على هذا المبدأ شرط الحصول على أربع حقائب، وهو ما رفضه باسيل الذي اقترح منح “القوات” 3 حقائب إضافة إلى وزير دولة من دون حقيبة”.

ولم تنفِ مصادر “القوات” تلك المعلومات، وتعوّل على تدخل الرئيس عون لحل تلك العقد، قائلة بأن الأمور حتى ما قبل تقديم الحريري للصيغة الحكومية “كانت لا تزال عالقة في المربع نفسه التي تتمثل في محاولة باسيل تحجيم القوات والاشتراكي”.

ورأت المصادر القواتية في تصريح لـ”الشرق الأوسط“، أنه “لن يكون هناك تقدم ما لم يتدخل الرئيس عون لوضع حد للوضع الحالي”. وقالت المصادر: “القوات لا تقبل بأقل من أربع حقائب ونحن متمسكون بثوابتنا”، و”نحن تساهلنا في هذا المكان لأجل المصلحة الوطنية”، متوعدة بأنه “إذا استمر البعض برفضه وحاول ابتزازنا، فلأننا سنعود إلى سقف الوزراء الخمسة من حصة القوات وبينهم حقيبة سيادية، وهذا حقنا وفق نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة”.

وقالت: “أي استمرار بالنهج سيدفعنا للتمسك بسقفنا السابق”.

أوساط “معراب”: لعدم استغلال مرونتنا أو فهمها خطأً… ولن نرضى بمواصلة استهدافنا

المصدر:
السياسة الكويتية, الشرق الأوسط, اللواء, صحيفة الجمهورية

خبر عاجل