كان من المقرر أن يستفيق أهل الفرزل صباح اليوم لتكريم شهداء “المقاومة اللبنانية” عبر وضع نصبٍ تذكاري عند الساعة السابعة صباحًا، الا أنه حصل ما لم يكن في الحسبان، إذ عمل عضو تكتل “لبنان القوي” ميشال ضاهر على الضغط على سائق الشاحنة المقررة نقل النصب لمنعه، فما كان من مركز “القوات” في الفرزل الا أن يبدلوا التوقيت ويستبقوا اي محاولة عرقلة أخرى، فاستقدموا شاحنة أخرى عند الساعة الثانية فجرًا.
وما ان وصلت الشاحنة الى الموقع المخصص، حتى بدأ جورج ضاهر نجل النائب ضاهر باطلاق النار في الهواء، فانهال الرصاص على شباب “القوات” المجتمعين، الذين لم يكترثوا ولم يردوا على مصادر النيران كونهم عزل.
وبعد خمس دقائق وصل النائب ضاهر مع عناصر مسلحة، عسكرية ومدنية، مهددين ومحذرين من مغبة وضع النصب في مكانه، وعند مواجهته بأن “القوات” استحصل على رخصة من البلدية وموافقة صاحب الارض، بالاضافة الى تعرض الشباب الى اطلاق النار من قبل نجله، كان ردّ ضاهر ان سيسلم ابنه اذا ثبت ان قام بذلك، إنما لن يقبل بوضع النصب معتبرًا أن ذلك بمثابة “دعسة على رقبته”، ومقسمًا انه لن يرضى بوضع النصب.
وعندما اكتشف ضاهر ان كل محاولاته لن تجد نفعًا ولن تردع القواتيين من اكمال عملهم، طلب ضاهر مؤازة فوج التدخل في الجيش اللبناني الذي انهال بالضرب على عناصر “القوات”، من بينهم رئيس مركز “القوات” في الفرزل يوسف سيدي، ما أدى الى جرح 7 واعتقال 6 واحتجازهم في ثكنة ابلح، وهم: يوسف فؤاد سيدة، ادي جوزف رحمة، جان رشيد الجبرا، بسام جورج سعد، دايفد يوسف دعيبس، وطوني جريس مساعد.
مالك العقار: ضاهر مارس “البلطجة” على “قوات” الفرزل