

رأى عضو تكتل الجمهورية القوية النائب أنطوان حبشي أن “خطوات مثل افتتاح مركز للضمان الاجتماعي في دير الأحمر تسمح لنا أن نرى بأن هناك أماكن فيها بناء، وفي الوقت الذي نرى الناس غارقة في السلبية، نعطي اليوم مثالاً أنه حيثما يكون هناك إرادة نستطيع تحقيق أمر ايجابي في إطار القانون”.
وأضاف في كلمة له خلال افتتاح مركز للضمان الاجتماعي في دير الأحمر برعاية وزير العمل كميل أبو سليمان: “أنا من دير الأحمر أطالب بتحسين مكتب الضمان في اللبوة، وأطالب في الوقت نفسه بتحويل مكتب دير الأحمر إلى مكتب محلي، وسعادة المدير العام قال في كلمته، بأخلاقه ووعيه لمعاناة المناطق أعطى الوعد بذلك، ووعد الحر دين، ونعرف أنه حر وينفذ وعده”.
وأردف: “في بعلبك الهرمل إنساننا مظلوم مهما كان لونه السياسي والطائفي وانتماؤه العائلي، إنساننا غير حاصل على حقوقه، الذي حصل عليه هو الصورة السيئة التي يروجها الإعلام من خطف وقتل وأحداث، ويحجب الصور الجميلة للمنطقة وأنشطتها ورجالاتها وناسها”.
وتابع: “منطقتنا زراعية ولا يوجد فيها مياه للري، وعمر معاناتنا أكثر من 50 سنة ولم تحل حتى الآن، هذه المشكلة وغيرها من المشاكل سببها التحايل على القانون، ما نطلبه اليوم هو دولة القانون، وقبل أن نطلب دولة القانون من أي مواطن عادي نطلبها من المسؤولين، رؤساء كانوا أم وزراء أو نواب أم مسؤولين في الدولة”.
وقال: “لكي نتمكن من تنمية منطقتنا، وتحقيق الإنماء في بلدنا، ونتجه قدماً إلى الأمام، نحن بحاجة إلى تطبيق القانون، لأن التحايل على القانون أدى إلى أن تكون بعلبك الهرمل بحاجة إلى المياه، وإلى وجود محرومة، وبلد يفقد سيادته، وأدى إلى أن يذكر وزير عدد المعابر غير الشرعية التي يعرف أسماءها وليس بمقدورنا إقفالها، والمواطن في بعلبك الهرمل يرمي إنتاجه الزراعي على الطرقات، التحايل على تلقانون أدى إلى أن نكون في شريعة غاب”.
وأضاف: “أسمع في الإعلام أصوات تدعو وزير العمل إلى التراجع عن قراره في الخطوة التي قام بها، وأنا أقول لهم معالي الوزير قرر بينه وبين نفسه أن يطبق القانون”.
واعتبر أنه “إذا ظهر أي خطأ في القانون فعلى الحكومة أو مجلس النواب المبادرة لتعديل القانون، ولكن غير مسموح التحايل على القانون، والخبرة بممارسة الشأن العام وبالعمل السياسي الحقيقي، تتطلب أن يملك الإنسان صفتين: أن يملك ما يكفي من الاستقامة، وأن يملك جرأة تطبيق القانون”.
وأعلن: “نحن في هذه المنطقة بكل أطيافها وبكل جماعاتها الطائفية نطمح إلى بناء الدولة، ونطمح إلى وضع حد للفساد الذي ندفع ثمنه كمواطنين وكمناطق، ويمكن إيقاف الفساد بطريقتين: بالحكومة الالكترونية في إنجاز المعاملات، وبتطبيق اللامركزية الإدارية، وبذلك يخف الفساد وتراكمه، ونستطيع الاتجاه إلى إدارة محلية تستطيع القيام بحاجات أهلها، ونحن ندعو إلى اعتماد اللامركزية الإدارية حتى لا يضطر المواطنون في منطقة كبعلبك الهرمل تشكل ثلث مساحة لبنان من أطرافها إلى أطرافها التوجه إلى نفس المكان لإنجاز معاملاتهم، كما نطالب بزيادة عدد الأقضية، فبعلبك من حقها أن تكون قضاء، ومن حق الهرمل أن تكون قضاء، كما من حق منطقة دير الأحمر أن تكون قضاء”.
وقال حبشي: “من بصيص الأمل الذي اعطيتمونا إياه اليوم بافتتاح مكتب المراسلة، ومن بصيص الأمل الذي أعطيتنا إياه يا معالي الوزير بأنك تطبق القانون، هذا يوصلنا إلى أمل بناء الدولة التي وحدها القادرة على أن ترعى المواطن وتحافظ على الإنسان”.
وافتتح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، برعاية وحضور وزير العمل كميل أبو سليمان، مكتب مراسلة في بلدة دير الأحمر، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز المكاتب الإقليمية والمحلية، بدأت بتحويل مكتب بعلبك إلى مكتب إقليمي، ومكتب الهرمل إلى محلي، وصولاً إلى افتتاح مكتب مراسلة في دير الأحمر والسعي لتعزيز مكتب اللبوة.
حضر الحفل مدير عام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي، محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر، راعي أبرشية بعلبك دير الأحمر المارونية المطران حنا رحمة، منسق حزب القوات اللبنانية في البقاع الشمالي جورج خشان، رئيس اتحاد بلديات منطقة دير الأحمر جان فخري، ورؤساء بلديات: دير الأحمر لطيف القزح، عيناتا ميشال رحمة، بشوات حميد كيروز، نبحا مالك حدشيتي، القدام إيلي حدشيتي، والرام نزيه نون، رئيس التكتل النقابي المستقل جورج العلم، ومخاتير وفعاليات اجتماعية.
بعد قص شريط افتتاح المركز والاطلاع على أقسامه، أقيم احتفال في صالة كنيسة مار يوسف في دير الأحمر، افتتح بالنشيد الوطني اللبناني وبكلمة لعريف الحفل نهرا أبو يونس.
وألقى القزح كلمة قال فيها: “تحققت في هذا اليوم المعجزة، وأصبح الحلم الذي راودنا منذ زمن بعيد حقيقة واقعة، فأصبح لدير الأحمر ومنطقتها مكتب مراسلة للضمان الاجتماعي، يخفف عن الأهالي مشاق الانتقال إلى المدن لتقديم طلباتهم ومستنداتهم”.
وتحدث المحافظ خضر: “رغم أهمية المداهمات الأمنية، ولكننا نحن نريد أيضاً المداهمات الإنمائية، واليوم تداهمنا الدولة إنمائياً بافتتاح هذا المركز الجديد للضمان الاجتماعي، الذي نعتبره خطوة جبارة في ظل شح الموارد والظروف التي نمر بها، والتحية والتقدير لمعاليكم، ولسعادة المدير العام، ولكل من سعى وساهم وعمل لافتتاح هذا المركز”.
واعتبر أن “هذا المركز ليس لتقديم الخدمات لأبناء منطقة دير الأحمر، وإنما هو لتثبيت أهالي هذه المنطقة في قراهم، وهذا ما نعمل عليه منذ اليوم الأول لتسلمي مهامي قبل أكثر من خمس سنوات”.
وأضاف: “سبق ووجهت أكثر من مراسلة إلى البلديات بخصوص موضوع استهلاك الكهرباء بصورة غير شرعية في مخيمات النازحين السوريين، ولكن حتى الآن لم أر التجاوب المطلوب، مع العلم أن المتضرر من التعدي على التيار الكهربائي هو أنتم، المطلوب الإجابة على مراسلاتنا بخصوص أصحاب الأراضي التي عليها مخيمات للنازحين السوريين لتوجيه إنذارات لوقف الضرر، وإذا لم يتم التجاوب نتخذ بحقهم الإجراءات القانونية اللازمة”.
وأكد “ليس لدينا أي مشكلة مع عمالة أي أجنبي في لبنان، إلا في حال مخالفة القانون، ونحن في بعلبك الهرمل لدينا 250 ألف نازح سوري، مع محبتنا وتقديرنا لظروفهم الإنسانية والاجتماعية، ولكن عندما يكون النازح مسجلاً لدى مكاتب الأمم المتحدة كنازح، ويحصل على مساعدات من الجهات المانحة والمنظمات والجمعيات، وينافس في الوقت نفسه اليد العاملة اللبنانية لا نرضى بذلك، أهلاً بالسوري الذي يريد أن يعمل ولكن بشرط أن يكون لديه إقامة شرعية وإجازة عمل ويدفع ما يتوجب عليه من ضرائب للدولة اللبنانية، ونحن نتكامل مع وزارة العمل في هذا الملف، ولدينا نفس الذهنية، نحن لا نريد سوى إحقاق الحق، وتطبيق القانون وحماية المواطن اللبناني في أرضه”.
بدوره قال كركي: “منذ تولينا مهام المديرية العامة للصندوق في بداية العام 2002، ونحن نسعى إلى إنشاء وافتتاح مكاتب جديدة في مختلف المناطق اللبنانية، مكاتب إقليمية أو محلية أو مراسلة، وذلك ينبع من إيماننا بضرورة تامين الخدمات للمضمونين في أماكن تواجدهم وعدم تحميلهم أعباء ومشقة الانتقال من مناطقهم إلى مناطق أخرى، ونأمل في القريب العاجل افتتاح مكاتب جديدة في جب جنين ومشغرة وسير الضنية وراشيا والقبيات”.
واعتبر أن “إنشاء هذا المكتب في بلدة دير الأحمر هو خيار وطني بامتياز، إذ أن خدماته ستطال العديد من القرى المحيطة بهذه البلدة، إنها قرى تضم مضمونین من جميع الطوائف إنه نموذج المكتب الذي نطمح إليه في كل مكان وزمان في هذا الوطن”.
ورأى أن تحقيق الطموحات “يتوقف على استراتيجية الدولة تجاه الضمان الاجتماعي، ومدى استعدادها لتسديد موجباتها المالية التي تجاوزت ال 3200 مليار ليرة مع نهاية 2018، ومدى المساعدة في تعيين مستخدمين جدد للضمان، بعد أن أصبحت نسبة الشغور حوالي 53 % من الملاك”.
واعلن أن “الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تمكن من تحويل مكتب برج حمود إلى مكتب نموذجي، ونسعى اليوم إلى تعميم هذه التجربة على 5 مكاتب وهي: النبطية، صيدا، زحلة، البترون وشحيم”.
إقرأ أيضاً:
أبو سليمان: خطة العمل تخلق فرص عمل للبنانيين وتحرّر الاجانب من المخاطر