


أكد وزير العمل كميل أبو سليمان أننا “نلتقي في بلدة دير الاحمر العزيزة لافتتاح مكتب لصندوق الضمان الاجتماعي تستفيد منه الدير وبلدات الجوار، وكلي امل ان تساهم هذه الخطوة برفع الغبن المزدوج الذي عاشته هذه المنطقة”.
وأضاف في كلمة ألقاها خلال افتتاح مركز الضمان الإجتماعي في المنطقة، “غبن طاول هذه المنطقة بسبب موقعها الجغرافي، وهو يطاول معظم مناطق الاطراف، ومنها بعلبك – الهرمل، جرّاء الإهمال المزمن من قبل الدولة، مع العلم انني لا احبذ هذه التسمية لأنني اعتبر الوطن جسما متكاملا. وغبن بسبب خطها السيادي، فدير الاحمر التي قاومت دواعش العام 1975 وصمدت في ارضها وقدمت الشهداء على مساحة الوطن، صمدت ايضا في عز الوصاية السورية ولم تعرف الاستسلام او الانهزام، وكانت على الموعد مع ربيع 14 آذار”.
واعتبر أن “افتتاح مكتب الضمان اليوم يندرج في اطار مساعي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لخدمة المواطنين اللبنانيين بأفضل الوسائل والتخفيف عنهم صعوبات التنقل”.
وتابع: “صحيح ان الضمان الاجتماعي كسائر المؤسسات العامة يعاني من الواقع الصعب، المتراكم عبر السنين الذي تمرّ به البلاد، ولكنني كلي ثقة انه متى وجدت الارادة نستطيع تخطي الصعاب، خصوصا ان الضمان الاجتماعي ليس رفاهية، بل حاجة ملحة بسبب دوره الرئيسي في تعزيز الامن الاجتماعي والصحي والتخفيف عن المواطن اللبناني صعوبات الحياة، فهناك نحو مليون وستمئة الف لبناني يستفيدون من خدمات يقدمها الضمان”.
وأكد “إنني أولي اهمية كبرى لصندوق الضمان، ونحن نعمل على خطوات عملية لتفعيله، منها:
– انتخاب مجلس ادارة جديد. وبما يتعلّق بالاعضاء الذين ستعيّنهم الحكومة، فانا متمسك باعتماد آلية علمية لاختيارهم تفتح المجال امام الكفاءة وتقطع الطريق على الزبائنية والمحاصصة. وهذا هو خيارنا كقوات لبنانية فيما يتعلق بالتعيينات.
– تشكيل اللجنة الفنية والعمل على استصدار مرسوم تعيين اللجنة المالية، تفعيل مشروع مكننة الضمان القائم مع الاتحاد الاوروبي.
– ربط المستشفيات والصيدليات مع الضمان الكترونياً.
– حل مسألة النقص في الكوادر البشرية ونسعى مع الضمان لحلول موقتة بسبب قرار وقف التوظيف القائم. ولدي تصور لمخرج لهذه المشكلة واعمل عليه.
– زيادة الشرائح المستفيدة من تقدمات الضمان، كأصحاب العمل وعمال البلديات وغيرهما، ولكن بشكل مدروس لا يكبّد الضمان مزيدا من المصاريف. كما إنني اصرّيت خلال بحث الموازنة على إدراج مسألة تقسيط الدولة لمستحقات الضمان الاجتماعي في ذمتها”.
وشدد على “أهمية دور البلديات وضرورة تعزيز قدراتها دعما للا مركزية الإدارية”، وقال: “إن البلديات هي شريك اساسي معنا في خطة وزارة العمل لمكافحة اليد العاملة غير الشرعية، الخطة التي تهدف الى تطبيق القانون وهذا في صلب بناء الدولة، الخطة التي تخلق المزيد من فرص العمل للبنانيين وتحرّر العمال الاجانب من العمل غير الشرعي الذي يرتب عليهم مخاطر جمّة”.
وتمنى للضمان الاجتماعي “مزيداً من الانتشار، ولدير الاحمر مزيداً من الازدهار الذي يعزّز صمود أهلها بأرضهم”.
إقرأ أيضاً: