شنكر: لبنان بأفعاله لا يُساعد نفسه

اعتبر مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الادنى ديفيد شنكر ان لبنان لا يُساعد نفسه اقتصادياً معتبراً أن الإدارة الأميركية “لا تقصد من العقوبات الاقتصادية جر لبنان إلى الانهيار الاقتصادي، فلبنان بأفعاله لا يُساعد نفسه”.

كلام شنكر اتى خلال مؤتمر صحافي أنهى من خلاله زيارته لبيروت التي استمرت ثلاثة ايام حيث جال على عدد من المسؤولين الرسميين والقيادات السياسية وقيادة الجيش.

وعن كلام الامين العام السيد حسن نصرالله عن العقوبات الأميركية ضد الحزب والطائفة الشيعية، قال شنكر ان “الحكومة الأميركية والمصرف المركزي الأميركي سيتخذان خطوات لتأمين أموال المودعين، فنحن لا نستهدف المجتمع الشيعي وإنما حزب الله وجمال ترست بنك كان أول مصرف يخضع للعقوبات الاميركية بعد البنك اللبناني الكندي”.

وأضاف: “لا نريد فرض عقوبات على المصارف اللبنانية، ولكن يجب علينا أن نفعل ذلك ولاحقاً سنفرض عقوبات على أفراد يوفّرون المساعدات لحزب الله وبالطبع بغض النظر عن دينهم وطائفتهم”.

ولاحظ شنكر أنّ العقوبات الأميركية على إيران كان لها أثر كبير على حزب الله، من ناحية الرواتب والتمويل “ولا شكّ في أن العقوبات قاسية ومؤذية، ولا أعرف صراحة إذا كان الحزب سينتفض عليها ويردّ. مستبعدا وجود أي أمل أو ميل للتفاوض مع حزب الله”.

وتابع: “نفهم ان حزب الله يتحرك كميليشيا باستقلالية وبناء على أوامر من طهران، لكن نأمل ان يمارس لبنان سيادته كدولة لا أن تكون هناك دولة ضمن الدولة وميليشيا بإدارة طهران يمكن ان تتسبب بحرب مع اسرائيل من دون اذن الحكومة اللبنانية على سبيل المثال”.

ووصف شنكر الوضع في الجنوب بالقلق معتبراً أن “وقف النار بين حزب الله وإسرائيل يضمحلّ لأن الحزب يجلب أسلحة متطوّرة جدا وهذا أمر يدعو الى القلق”، لافتاً الى أن ما حصل في الأيام الماضية على الحدود يزيد التوتر.

وتناول الموفد الأميركي ملف الوساطة الاميركية لترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان واسرائيل وقال ان التفاوض مع الحكومة اللبنانية لا يزال حول أي إطار لهذه العملية التي ستكون تحت رعاية الامم المتحدة وبدعم الولايات المتحدة وحضورها.

أضاف انه حين تقرر الحكومة اللبنانية انها ستدخل في عملية تفاوض فان المفاوضات ستبدأ عندئذ، ما يعني عمليا انه أعاد الكرة الى ملعب لبنان لحسم قراره بالتفاوض.

وأعرب المفاوض الأميركي عن اعتقاده بان عملية ترسيم الحدود ستكون من مصلحة لبنان لا بل من مصلحة الجميع، وقال: “الدين العام في لبنان 165 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي، وهو من الارقام الاكثر ارتفاعا في العالم، فيما يتطلع لبنان الى الاستفادة من البلوك الرقم 9 والبلوك الرقم 10 المجاورين لمخزون نفطي اسرائيلي يعود الى 45 عاماً”.

ولفت الى انه من مصلحة لبنان الاستفادة من المخزون الذي يعود اليه علما انه سيستغرقه سنوات عدة للوصول الى ذلك في حال تم التوصل الى اتفاق على ترسيم الحدود بينه وبين اسرائيل.

ولم يشأ شنكر الخوض في تفاصيل المشاركة الاميركية في عملية التفاوض التي ستتم برعاية الامم المتحدة “لان التفاوض لا يزال حول الإطار لعملية التفاوض التي سيقوم بها في الواقع كل من لبنان وإسرائيل”.

وأضاف “لدينا علاقات مع الجانبين اللبناني والاسرائيلي ونسعى الى تسهيل الإطار التفاوضي وليس المفاوضات ولن نلوي ذراع أحد للقيام بذلك”.

وعن ملف النازحين السوريين، شدد شنكر على أنه يجب أن تتم معاملتهم باحترام جازماً بأنه لا يمكن أن يعودوا الى سوريا طالما أن نظام الأسد لا يزال موجودا، “فهم فرّوا من النظام وليس من داعش والخطر لا يزال موجودا، ولا يجب أن يعودوا إلا الى بيئة آمنة وأن تكون عودتهم طوعية معلناً في الوقت نفسه الاستعداد للتحاور مع إيران التي لا نتطلع إلى حرب معها، ولا نطلب تغيير النظام، بل نطلب ان تغير طريقة تصرفها”.

إقرأ أيضا:

شنكر متشائم

المصدر:
الشرق الأوسط, اللواء, النهار, صحيفة الجمهورية

خبر عاجل