#adsense

لبنان اليوم: باسيل وبنوك في شباك “صيّاد العقوبات” وانتفاضة ضد العهد

حجم الخط

يتخبط لبنان بين أمواج عاتية تضربه من كل حدب وصوب، ما يجعله تائها عن الوصول إلى بر الأمان. والجميع في سفينة واحدة، ما يعني أن الغرق لن يستثني أحداً في ظل غياب الحلول المطلوبة.

تلك الأمواج الخارجية المتعلقة بالعقوبات الأميركية، وامواج مقررات “سيدر” وامواله المشروطة بالإصلاحات المفقودة لغاية الآن، إضافة إلى تلك الازمة الاقتصادية التي ضربت وقذفت المواطنين إلى الشارع يوم امس الاحد، جعلت من الوضع اكثر سوءاً.

ووسط ضجيج الشارع ارتفاع الأصوات في أروقة الإدارة الأميركية، “زت الابرة بتسمع رنّتا” خلف جدران السلطة التي يبدو معظم مسؤوليها يعيشون في المرّيخ، اذ لا تصريح يذكر صدر رسميا عنها، باستثناء تلك الخجولة لبعض النواب والوزراء، والتي لا تعبر عن واقع الحال الذي بلغناه.

وبالعودة إلى أروقة الإدارة الأميركية، وفي ظل الحديث أكثر من مرّة عن ان العقوبات قد تطاول وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، برز وبشكل واضح بعض الأسباب التي تؤدي إلى فرض تلك العقوبات، إذ كشف مصدر مسؤول في البيت الأبيض لصحيفة “الجريدة” الكويتية، عن أن الرئاسة الأميركية تدرس بجدية فرض عقوبات مالية على شخصيات رسمية لبنانية من الصف الأول، بينها وليس أرفعها، الوزير باسيل.

وقال المصدر، قبل أيّام على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن “شبهات وتقارير تشير إلى أن هذه الشخصيات ساندت حزب الله مالياً، بطرق غير مشروعة، وهو الحزب المصنف بحسب القانون الأميركي منظمة إرهابية”.

وأضاف أن عدة بنوك لبنانية ستدخل ضمن القائمة السوداء، لأنها تسهل عمليات نقل أموال لأفراد وكيانات تابعة للحزب، وكذلك تسهل نقل أموال لرجال أعمال ومقربين من رئيس النظام السوري بشار الأسد.

وفي المقلب الخارجي البعيد عن وزارة الخزانة الأميركية، والمتعلق بتنفيذ مقررات “سيدر” والأموال المنتظرة والتي قد لا تأتي نتيجة عدم جدية الحكومة والتزامها بالإصلاحات المطلوبة، أكد مصدر دبلوماسي فرنسي لـ”الشرق الأوسط”، أن باريس تنتظر إقرار لبنان موازنة 2020 والإصلاحات المطلوبة، خصوصاً في قطاع الكهرباء والبنى التحتية والإصلاح الإداري، قبل نهاية العام الحالي، لبدء تنفيذ مقررات “سيدر” لدعم الاقتصاد اللبناني.

والقيمة النقدية التي تقررت في نهاية مؤتمر “سيدر” هي 11.5 مليار دولار لتمويل 250 مشروعاً. ويتوقع الخبراء، في حال تم تنفيذها، تنشيط الاقتصاد المتعثر، وإيجاد عدد كبير من الوظائف يقدر بالآلاف، ما قد يحد من هجرة اللبنانيين طلباً للعمل.

أما داخلياً، يقول المثل ان “قطع الارزاق من قطع الاعناق”، فحبال الاقتصاد لُفّت مشانق على اعناق اللبنانيين، وتحولت شوارع بيروت يوم أمس إلى ساحة تظاهرات واحتجاجات ضد سياسة السلطة الاقتصادية، لم تخل من بعض المواجهات مع القوى الأمنية نتيجة اعمال الشغب، وسرعان ما انتقلت تلك الاحتجاجات إلى مناطق أخرى تمثلت بقطع الطرقات واحراق الدواليب.

تلك الاحتجاجات التي شهدت بعضاً من الفوضى، وبدلاً من ان تلاقيها الحكومة بجدية، غاب المسؤولون عن الساحة، والأنكى خيّم عليهم الاستغراب مما يحصل، وحده حزب القوات اللبنانية صوّب البوصلة باتجاه الدستور.

وفي السياق، اكدت مصادر حزب القوات اللبنانية عبر “نداء الوطن” ان ما يحصل على الارض هو تعبير عن نقمة اللبنانيين من تردّي الوضع المعيشي جراء الازمة الاقتصادية والمالية التي يمر بها لبنان وقلقهم على مستقبلهم، فهم ينامون ولا يدركون اذا كانت المحروقات ستتوافر لهم عند الصبح ولا يعلمون شيئاً عن مصير الدولار.

في حين اعتبرت المصادر نفسها عبر “الجمهورية”، أنه “لا يحقّ لأحد أن يمس بالأمن والاستقرار، الشَغب ممنوع، التظاهر حقّ مكفول بالدستور، التخريب خط أحمر، واذا كان على القوى الأمنية أن تحترم حقّ الناس بالتظاهر فعلى الناس أيضا أن تحترم الاستقرار، وألا تسمح لدخول قوى ومنظمات تمسّ بالأمن والاستقرار”.

اما العهد المعني بشكل مباشر بالاحتجاجات باعتبار ان الحكومة هي حكومة العهد الأولى، اكتفى بالمساءلة والاستعراب، اذ سألت مصادر مقربة من رئيس الجمهورية عبر لـ”اللواء” عن سبب التصويب على العهد وسيده في حين انه صاحب الحلول الكبرى وأنه تصرف بمسؤولية في مواقف محددة وقدم مقترحات في الورقة الاقتصادية وتعاطى مع القضايا ضمن المصلحة الوطنية ودعم خطة الكهرباء وحمل شعار مكافحة الفساد، في حين قدم تكتل لبنان القوي مشاريع قوانين كرفع السرية المصرفية عن المسؤولين والأموال المنهوبة فضلا عن دعمه مكافحة التهرب الضريبي وعدم اثقال كاهل المواطن.

وفي سياق آخر ليس ببعيد عن أداء بعض من هم في السلطة، وهذه المرة من بوابة المعابر غير الشرعية، كشفت صحيفة “النهار”، عن خدمة يقدّمها حزب لبناني للمستوردين لإدخال بضائعهم عبر مرفأ اللاذقيّة مروراً بمعابر غير شرعيّة لقاء مبالغ ضئيلة ومن دون رسوم جمركيّة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل