
بعد إعلان الأمم المتحدة عن فضيحة ادراج لبنان من بين الدول التي لا يحقّ لها المشاركة في التصويت في الهيئة العامة لأنه لم يسدّد الاشتراكات المتوجّبة، انطلقت أسهم الاتهامات وتحميل المسؤولية بين الوزارتين المعنيتين المال والخارجية والمغتربين.
وتستمر الاتهامات والاتهامات المضادة في الوقت الذي خسر فيه لبنان موقعاً جوهرياً في الأمم المتحدة، وإن تم تدارك الخطأ يوم الاثنين، يكفيه هذا البلد تشويهاً لسمعته أمام المنابر الدولية، بعدما نقل مسؤوله غسيلهم إلى المنشر العالمي، يبقى أن التوتر على خط عين التينة ـ اللقلوق (حالياً)، مرجح للعودة، بعد استراحة أشهر، الأمر الذي سيؤثر بشكل مباشر على التشكيلة الحكومية، في ظل تعنُّت هذين الطرفين، ما ينبئ بانسداد الأفق داخلياً وخارجياً.
وفي حين أوضحت وزارة الخارجية أنها قامت بكلّ واجباتها وأنهت جميع المعاملات ضمن المهلة القانونية، وأجرت المراجعات أكثر من مرّة مع المعنيين من دون نتيجة، أكدت وزارة المالية انها لم تتلق أي مراجعة او مطالبة بتسديد اي من المستحقات المتوجبة لأي جهة علما ان كل المساهمات يتم جدولتها بشكل مستقل سنوياً لتسديدها وفق طلب الجهة المعنية.
لم تكتف وزارة المالية بهذا الرد، بل عمدت الى نشر وثائق عن المطالبات بدفع المستحقات وفقاً للسنوات، مشيرة الى أنه ربما البعض اوقع وزير الخارجية جبران باسيل في خطأ، والجدول المرفق يبين الحوالات المنجزة والمدفوعة في وزارة المالية لكلّ المساهمات من دون استثناء.
توضيحات “المالية” استفزت “الخارجية”، فأصدرت بياناً آخر، مؤكدة أن المشكلة ان وزارة المالية تعتبر ان المراجعات كي تسير بشكل طبيعي هي بحاجة لمطالبة ومراجعة لتسير، علماً ان المراجعات والمطالبات تتم بالرغم من ان لا حاجة لها وكأنها استجداء وان مئات المعاملات متوقفة عن 2018 و2019 وما قبل، وعلى وزارة المالية ان تقوم بدورها من دون مراجعة وبشكل تلقائي لمعاملات دورية من هذا النوع. والخطأ الوحيد هو ان وزارة المالية تتأخر دائما بالتسديد وكل موظفي وديبلوماسيي ومورّدي الوزارة يشهدون على ذلك لأنهم مصابون مباشرة”.
لم تقتنع مصادر “المالية” بـ “الخارجية” طالبةً من الأخيرة “قراءة بيان وزارة المالية والجداول المرفقة، ولتعترف بخطئها وتتحمل المسؤولية ولتبادر الى معالجتها فوراً يوم الاثنين، ولتحاسب من نشر المراسلة الداخلية التي لا معنى ولا علاقة لها بالموضوع”.