.jpg)
العالم كله يتحدث الآن عن التداعيات التي ستكون لأزمة “كورونا” على النظام العالمي من النواحي الجيوسياسية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية. ويتساءل إذا أظهر النظام الديموقراطي الليبرالي في الغرب خلال هذه الأزمة نقطة ضعف لم تكن متوقعة؟ ويسأل إذا كان اليسار العالمي سيكون بعد الأزمة المذكورة بالمرصاد للفكر الرأسمالي اليميني؟
فهل هناك أجوبة جدية ومقنعة وشافية ونهائية عن الحديث والتساؤل والسؤالين المذكورين أعلاه؟
لا بد في البداية من الإشارة إلى وجود أزمة في النظام العالمي قبل انتشار وباء “كورونا”. فهو نشأ بعد الحرب العالمية الثانية التي نشبت في ظل نظام عالمي قادته دول أوروبية كبرى متناقضة المصالح ومتباينة الطموحات ومستعدة دوماً للتقاتل من أجل النفوذ في القارة والعالم، كما من أجل السيطرة على العالم ولا سيما على الدول ذات الخيرات والثروات الكبيرة والمتنوعة، واستعمال ذلك كله لتركيز سيطرتها وتأمين مستوى معيشي مرتفع لشعوبها.
قام النظام في حينه على ركيزتين هما: الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي الدولتان الكبيرتان والقويتان والغنيتان رغم أن ميزان القوة واتساع السيطرة الجغرافية لم يكن متوازناً بينهما. غير أن السلاح والتنافس في مجال اختراع الأكثر تطوراً وفتكاً منه هو الذي عدل بعض الشيء من هذا التوازن، ولكن طبعاً بمساعدة من شعوب في العالم الثالث تاقت إلى التحرر من عبودية أو احتلال أو من استغلال طبقي واجتماعي، فلجأت إلى الاتحاد السوفياتي الذي تجاوب معها إيماناً منه بأيديولوجيته، ورغبة منه في الوقت نفسه بتوسيع قاعدته الدولية لموازنة “شريكته” أميركا في النفوذ العالمي. لكن انهيار الاتحاد السوفياتي، جراء الحرب الباردة المباشرة بينهما والحرب بالوكالة الساخنة في أكثر من منطقة في العالم قضى على “الزعامة الثنائية الدولية” وجعل الولايات المتحدة زعيمة آحادية للعالم. طبعا بدأ ذلك عام 1989 وانتهى عام 1991.
لكن ملامح تفسخ “الزعامة الثنائية” بدأ قبل أزمة “كورونا”. إذ وقع خلاف شديد بين روسيا وأميركا بعد ملاحظة الأولى أن الثانية تنوي توسيع “حلف شمال الأطلسي” بعد انهيار “حلف وارسو” السوفياتي بضم دول أوروبية إليه بحيث يصبح على حدود روسيا أو قريباً منها. وما زاد في حدة الاختلاف اقتناع الروس بأن أميركا جورج بوش الأب تستخدم رئيسهم يلتسين الضعيف والمريض والمستهلك للكحول بإفراط من أجل ذلك، وبأنها كذبت عليه بواسطة وزير خارجيتها جيمس بيكر الذي أكد له شفهيا طبعاً عدم رغبة رئيسه في توسيع الحلف الغربي. علماً أن أميركا كانت تعرف في حينه أن يلتسين المستعد للتعامل الجيد وللتنسيق معها أبدى رغم نقاط ضعفه أكثر من مرة رفضه عدم معاملتها بلاده على قدم المساواة وتوسيع الحلف. وعندما تولى بيل كلينتون الرئاسة بعد بوش استغل حرب البوسنه التي دمرت الاتحاد اليوغوسلافي القريب لروسيا بالشيوعية سابقاً وبالارثوذكسية و”السلافية” دائماً وبدأ توسيع الأطلسي.
وبدأت ملامح تفسخ النظام الأحادي أيضاً بخلاف أميركا وأوروبا قبل “كورونا” طبعاً. وعبر عن ذلك رامسفيلد وزير دفاع الرئيس جورج بوش الإبن بتسميته أوروبا “القارة العجوز”. إذ اختلفتا على حرب إطاحة صدام حسين ونظامه في العراق. وفرنسا كانت أكثر من رفضها واتخذ موقفاً رسميا من ذلك برفضه المشاركة فيها. واختلفتا ومن زمان على موضوع عدم كفاية نسبة إسهام أوروبا في موازنة حلف شمال الأطلسي رغم أن مهمته الأساسية الدفاع عنها في وجه الاتحاد السوفياتي قبل انهياره وأخطار أخرى لاحقاً. لكن هذا الخلاف احتدم بعد وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، إذ أصر على رفع النسبة و”منن” دول الاتحاد الأوربي بأن بلاده دافعت عنها وحمتها وحررت من احتُل منها واستعمل في هذا المجال لغة لا علاقة لها بالسياسة والديبلوماسية. دفع ذلك فرنسا ماكرون وألمانيا ميركل إلى البحث في إنشاء قوة أوروبية مشتركة دفاعية. وبدتا بذلك مستعدتين للتخلي عن الدفاع الاميركي أو لتقليص نسبة الاعتماد عليه. علماً أن أميركا كانت سحبت قبل ترامب الكثير من قواتها العسكرية المرابطة في أوروبا مع معداتها الثقيلة. لكنها ورغم الخلاف مع قادة الأخيرة أعادت قسماً كبيراً منها تحسباً لتطورات سلبية في ضوء الخلافات مع الرئيس الروسي بوتين، وقد حصل ذلك قبل انتخاب ترامب رئيساً. إلى ذلك انسحبت أميركا من معاهدة باريس (المتعلقة بالمناخ) فأثارت غضب الأوروبيين الذين يعرفون علميا الأثر السلبي لذلك على العالم كله.
وبدأت ملامح تفسخ الأحادية ثالثاً بتحدي روسيا آحادية الزعامة الاميركية للعالم، وذلك بعودتها الى دور عسكري مباشر في الشرق الأوسط(سوريا)، وبإقامتها علاقة عمل جيدة مع إيران الإسلامية انطلاقاً من تورطها في حرب سوريا بواسطة وكيلها “حزب الله” وميليشيات شيعية أخرى وعدد قليل من العسكريين والمدربين. علماً أن علاقة روسيا وإيران هذه غلب عليها العداء في الماضي القريب والمتوسط وحتى البعيد. وعلماً أيضاً أن العداء الشديد يطبع العلاقة بين إيران وأميركا.
وبدأت تفسخ الأحادية رابعاً بظهور الصين دولة كبرى تقوى باطراد عسكريا واقتصاديا وطموحاً سياسيا وجغرافيا، وتحمل طموحات كثيرة لتوسيع نفوذها السياسي في الدول المجاورة لها باستخدام قوتها العمالية والمالية الضخمة كما بإحياء “طريق الحرير” القديم. ونجحت من خلال ذلك في تركيز مواطىء قدم لها سياسية وأعمالية وتجارية واقتصادية في آسيا المتنوعة مناطقيا وفي الشرق الأوسط وأفريقيا حتى وصلت الى أوروبا. ولم تكتف بذلك إذ بدأت مؤخراً تنفيذ انتشار عسكري لها في المناطق المشار إليها بقاعدة عسكرية في جيبوتي، وقد يتوسع لاحقاً في مناطق أخرى. كما بدأت في استفزاز أميركا وغيرها في بحر الصين الجنوبي معتبرة إياه مياها إقليمية لها، وبدأت استعمال سياسة الترغيب والترهيب مع حلفاء أميركا في المنطقة مثل اليابان والفيليبين ودول عدة أخرى وذلك من أجل دفعها إلى دخول دائرة نفوذها وإضعاف النفوذ الاميركي فيها. كما لجأت إلى تسيير غواصاتها البحرية في المياه الاقليمية للدول المشار إليها من دون إذنها.
طبعاً لم تسكت أميركا عن هذا الأمر فحسنت علاقتها مع الهند المساوية تقريباً للصين ديموغرافيا ندا مساوياً ونوويا وإمكانات، وعملت على تعزيز علاقاتها مع حلفائها، وأكدت دعمها لهم واستعدادها لحمايتهم من أي اعتداء صيني. هل تريد الصين من ذلك ضرب النظام العالمي (الآحادي) أو الاشتراك فيه لأميركا. وكل من يعرف الصين من الباحثين والسياسيين يقول أنها تريد أن تعمل من داخله ولا تسعى إلى تدميره. ويعني ذلك أن الشراكة مع أميركا في زعامة العالم على طريقة النظام الدولي الثنائي بين 1945-1991. ودافعها إلى هذا الموقف معرفتها نقاط ضعفها رغم توافر نقاط قوة لديها أبرزها الديموغرافيا الضخمة جدا واليد العاملة الضخمة والثروات والتكنولوجيا التي بدأت تسعى إلى التفوق فيها، رغم حاجتها إلى عقد أو اثنين للتساوي مع أميركا في هذا المجال، فضلاً عن اعتمادها سياسة السوق أي سياسة الدول الرأسمالية وغير الاشتراكية.
من نقاط ضعف الصين عدم توافر النفط والغاز لديها، وعدم استكمال قوتها العسكرية غير التقليدية وفي أكثر من مجال، وتفوق أميركا عليها بالقوة العسكرية بفروعها المختلفة ولا سيما البحرية منها إذ تمتلك نحو 500 سفينة حربية قادرة على الوجود معاً في غالبية محيطات العالم وبحاره. ومنها أيضاً التفوق التكنولوجي الأميركي، ومشكلة أقلية “الأويغور” المسلمة(100 مليون نسمة) المطالبة بعدة حقوق والمقموعة بعدة وسائل اعتمدتها سابقاً عدة دول شيوعية كبيرة. وعندها أيضاً مشكلة سياسية – اجتماعية. ذلك أن الانفتاح الاقتصادي الذي أقامه حكم الحزب الواحد سيوقظ حتماً يوماً ما الشعب الصيني ويدفعه الى المطالبة، إضافة الى الحرية الاقتصادية، بحريات بل بحقوق سياسية هو محروم منها. علماً أن ذلك قد بدأ من زمان في ساحة تيان آن مين وسط بيجينغ. ومن نقاط ضعفها كذلك الهند بحجمها الديموغرافي الضخم وقوتها النووية وديموقراطيتها والعلاقة غير السوية بينهما (نشبت بينهما حربان محدودتان انتصرت فيهما الصين)، واستغلال أميركا ذلك لإقامة علاقة متينة مع الاولى (الهند) ولترسيخ علاقات جدية ثنائية (لا تحالف حتى الآن) وقوية معها ومع الدول الآسيوية الاخرى التي تخاف الصين. ذلك كله قد يؤخر وصول الصين إلى الشراكة الندية مع أميركا في زعامة العالم. لكنها ستصل على الأرجح.
أما روسيا فلا مجال لعودتها دولة عظمى لكنها ستبقى دولة كبرى. ويقال إنها بخلاف الصين تؤيد تدمير النظام الآحادي العالمي وإقامة آخر جديد أعضاؤه أكثر عدداً ومتساوون. والسبب أن مشكلاتها الاقتصادية كبيرة رغم صناعتها العسكرية المربحة ماليا وتجارة نفطها والغاز. لكن بناها التحتية تحتاج إلى تحديث كبير واقتصادها أيضاً والمال الكثير غير متوافر لتحقيق ذلك. فضلاً عن أن لروسيا مشكلة أخرى. فهي من جهة تخلصت من الشيوعية والديكتاتورية لكنها لم تصبح ديموقراطية رغم مطالبة نخبها بذلك. علماً ان هذا الأمر لا يعني أن الشعب الروسي يرضى أن يكون تابعاً لدولة أخرى أميركا أو الصين أو غيرهما. فهي كانت دائما دولة مهمة أيام الامبراطورية ثم أيام الاتحاد السوفياتي.
هل من ملامح معينة لنظام دولي جديد!
هناك عدة تصورات له. لكن العالم لا يزال بعيداً منه لاعتبارات كثيرة. أولها أن تكون أوروبا الموحدة أو ذات الصوت الواحد شريكاً أساسيا فيه. وثانيها أن تكون روسيا وأوروبا المنسقتين مع بعضهما شريكاً فعليا لأميركا في قيادة العالم، وذلك غير سهل عمليا وغير مقبول. وثالثها قيام ثنائية تقود العالم من أميركا والصين. وتكون أوروبا مع أميركا وكذلك حلفاؤها في العالم. وربما تكون مع الثانية روسيا. علما أن الصين لا تريد تضخيم دور روسيا رغم المشروعات المشتركة التي تنفذان في بلديهما. علماً أن روسيا قد تقرر اللعب بين الدولتين الأعظم(لاحقاً). أما رابعها فهو مشروع القيادة من الخلف الذي تحدث عنه أوباما في أواخر ولايته الثانية. لكنه لم يأخذ نصيبه من البحث. علماً أنه يكرس آحادية الزعامة الأميركية للعالم ويجعل من الدول الكبرى الأخيرة شريكة لها في التنفيذ وربما في إبداء الرأي لكن ليس في القرار. وهنا لا بد من الإشارة إلى احتمال عودة الحلف بل الشراكة الأوروبية – الأميركية بعد رئاسة ترامب وخصوصاً إذا اقتصرت على ولاية واحدة.
إنطلاقاً من ذلك يمكن القول إن أزمة “كورونا” لم تصدع النظام العالمي الحالي، لكنها أظهرت للدول كلها وخصوصاً الكبرى منها وجود أزمة قيادة عند أميركا الحالية في العالم وحتى داخلها. وأظهرت عدم تحسب أميركا لتطورات قد تحصل في المجالات الاجتماعية والصحية رغم تحسبها الكبير في المجالات العسكرية والتكنولوجية المتنوعة. فدولة يبلغ عدد مواطنيها 325 مليون نسمة تقريباً غنية في كل شيء وجدت أنها في أزمة “كورونا” تفتقر إلى الكثير الكثير: لا كمامات كافية، ولا أجهزة تنفس كافية ولا أسرة كافية ولا مستشفيات كافية وغير ذلك من حاجات. هذا الامر عانته دول أوروبا أيضاً والقارة الأميركية. أما الصين فكانت أكثر قدرة من غيرها في مجال مكافحة الوباء المذكور، نظراً إلى ديموغرافيتها الضخمة والعدد الضخم لعمالها المهرة وغير المهرة واختصاصييها في أكثر من مجال. ويثار حاليا في العالم أمر مهم هو أن النظام الديكتاتوري الصيني بدا أكثر قدرة من الدول الديموقراطية الكبرى على مواجهة “كورونا” وعلى احتواء أزمة هذا الوباء.
لكن ذلك ليس كافياً وحده للحكم بصحة هذا الاستنتاج، وتالياً للدعوة إلى أنظمة مشابهة في العالم. فالثغرات الكثيرة في الدول الديموقراطية لا تعني فشل ما تؤمن به وتقوم عليه من قيم كالحرية والديموقراطية والليبرالية والاقتصاد الحر وخصوصاً أيام الأزمات والمحن. فهذه القيم هي التي تدفع الشعوب إلى العمل في أثناء الأزمات الكبرى ومنها الحروب بطاقاتها كلها لسد النقص في كل شيء وتالياً لتحقيق النصر. وهذا ما شاهده العالم في الحرب العالمية الثانية عندما نزل شعب أميركا كله إلى العمل بعدما ذهب عدد كبير منه إلى نجدة أوروبا من غزو ألمانيا هتلر، وتم ذلك باقتناع منه وليس بالقوة. أما الديكتاتورية فإنها لا تستطيع تعبئة شعبها كله وخصوصاً في الأزمات غير الصحية أي في حال حرب شاملة مثلاً، وخصوصاً إذا لم تكن لديها أيديولوجيا سياسية – اجتماعية – اقتصادية.
أما إذا توافرت أيديولوجيا كهذه فإن النصر سيكون حتميا إلا إذا عجزت عن إطفاء جوع المواطنين إلى الحرية وعدة قيم أخرى. علماً أن الأنظمة الأيديولوجية قد تلجأ في حالات الشدة بل الحرب الصعبة إلى استثارة الحس القومي أو الديني الذي لم تعره اهتماما يوماً للفوز في الحرب. وقد فعل ذلك ستالين روسيا وأفشل غزو هتلر لبلاده. ولدى الصين حس قومي وآخر ديني وغالبية شعبها تنتمي إلى قومية واحدة ودين واحد، فضلاً عن أن توجسهما من الخارج البعيد والقريب كان كبيراً دائماً. ولا شك في أن ذلك سيساعدها، لكن ماذا عن الملايين الأخرى المنتمية إلى قوميات وأديان أخرى؟
هل سيكون اليسار العالمي بعد الأزمة بالمرصاد للفكر الرأسمالي اليميني؟
من الناحية النظرية سيكون، لكن السؤال الذي يطرح هنا هو هل لا يزال اليسار موجوداً عند الشعوب أم عند قلة من النخبة، أو بالأحرى لا يزال نظاماً لدول وشعوب كما كانت الحال أيام الاتحاد السوفياتي؟ والجواب نعم نظريا وكلا عمليا. فالصين دولة لا تزال شيوعية “رسميا” بأيديولوجيتها المعتمدة ونظامها السياسي- الأمني – العسكري. لكنها تبنت اقتصاد السوق وتخلت عن الشيوعية الاقتصادية وصارت دولة رأسمالية اقتصاديا أو تطبق قواعد رأسمالية. فهل لدى الصين طموح إلى إعادة نشر الشيوعية في العالم؟ توسعها في العالم الواسع لا يوحي بذلك. وروسيا أيضاً لم تعد شيوعية إذ عادت أمبراطورية للدين فيها دور كبير واحتفظت من “السوفيات” بالحكم غير الديموقراطي.
أما اليسار الآخر الذي كان قائماً دائماً قبل نشوء الاتحاد السوفياتي وبعد انهياره والذي انتشر في عدة دول أوروبية ولا يزال رغم ضعف شيوعييها فإن بعض القوة قد يعود إليه. وذلك ضروري لأن الرأسمالية والليبرالية والحرية والديموقراطية و…. أنتجت العولمة التي لها حسنات كثيرة وفي الوقت نفسه سيئات كثيرة اجتماعيا وسياسيا. لذلك فإن عدة تيارات، بعضها يساري وبعضها قومي وبعضها يميني متطرف قد تكون بالمرصاد لهذه العولمة أو بالأحرى لما هو سيء فيها ومنها. وهذا ما يجب الانتظار لمعرفة إمكان حصوله من عدمه. علماً أن في إمكان الدول المتقدمة والمتحضرة الكبيرة والأصغر إعادة الاعتبار لمبادئ اشتراكية اجتماعية ديموقراطية لا تحتكر السلطة ولا تقمع الناس وتمنع حرياتهم وتؤمن بتداول السلطة وبالرعاية الاجتماعية للناس. ودول شمال أوروبا أو بعضها مثال على ذلك.
ملاحظة: لا شك في أن أزمة “كورونا” ستعقد العلاقات بين الدول الكبرى وخصوصاً بين أميركا والصين وبين أميركا وأوروبا وروسيا. ومن شأن ذلك تأخير التوصل إلى نظام جديد نظراً إلى الحاجة إلى رؤية حقيقية للتغيير الجوهري الذي سيصيب الدول والحكومات والأنظمة والشعوب، كما إلى الحاجة لإعادة هذه الدول النظر في كثير من استراتيجياتها السياسية والاجتماعية والصحية والخارجية كما في نظم العمل داخل كل منها.
للإطلاع على الكتيب الذي أنجزته مصلحة الأساتذة الجامعيّين، بالتعاون مع جهاز الاعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانيّة، إضغط هنا.
إقرأ ايضاً: بالوثيقة: كتيّب عما بعد “كورونا” بتعاون “قواتي”