.jpg)
لم يسبق للبنان ان عاش هذه “البهدلة” بظل السلطة الحاكمة وحكومتها الـ”ماريونيت” والتي يتحكم بخيوطها حزب الله. لم يشعر اللبنانيون يوماً بالذل بقدر ما يعيشونه اليوم، من أزمات معيشية واقتصادية وصحية، ومهزلة بطريقة التعاطي السياسي، وآخر الفصول طريقة تعيين وزير الخارجية الجديد شربل وهبة، الذي جاء على طريقة الـ”ديليفري”.
دبلوماسياً، واشنطن فقدت الامل بأي عملية انقاذ للبنان، كما ملّت أوروبا اطلاق النداءات لحكومة “ما تهزني واقف ع شوار”.
البداية مع استقالة وزير الخارجية ناصيف حتّي التي لم تتفاجأ مصادر دبلوماسية فرنسية، بـ”قرار الاستقالة من حكومة لا تشبهه”. وتشير، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “الرجل يأتي من تجربة دبلوماسية متميزة كسفير لجامعة الدول العربية في باريس وروما والفاتيكان، ويملك شبكة صداقات متينة مع كبار المسؤولين في الأمم المتحدة وعواصم القرار، لكنه لم يتمكن من توظيف خبراته هذه في الحكومة. بالتالي، كان من شبه المستحيل أن يتمكن من الانسجام لفترة طويلة مع فريق السلطة الحاكمة في لبنان”.
في السياق، لا توافق مصادر سياسية بارزة، عبر موقع “القوات”، على “مجاراة المتفائلين باعتبار استقالة حتي بداية انفراط العنقود الحكومي، حبة تلو حبة. وأن هذا المعطى سيشكل دينامية معينة تدفع إلى تشكيل حكومة جديدة تنتشل الوضع من الانهيار، في المدى المنظور، بل ربما يكون التغيير نحو الأسوأ”. وتضيف، أن “الطرف الأساسي القابض على قرار الحكومة، أي حزب الله، لا يناسبه في الظرف الراهن والضغوط الخانقة التي يتعرض لها الدخول في متاهات تشكيل حكومة جديدة”. لقراءة الخبر كاملاً اضغط على هذا الرابط.
توازياَ للمشهد الداخلي الفاشل، علمت “الجمهورية” انّ سفراء ودبلوماسيين أوروبيين وجّهوا انتقادات قاسية للسلطة في لبنان، وأبلغوا نواباً في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب ما مفاده انّ “اللبنانيين ملوك في إضاعة الفرص».
وكشفت مصادر في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب لـ”الجمهورية” عن انها “سمعت مواقف حادة من قبل بعض السفراء الدبلوماسيين الاوروبيين تعكس بشكل واضح انّ الدول الاوروبية نفضت يدها من الحكومة”.
في سياق متصل، أبلغ دبلوماسيون أوروبيون جهات لبنانية، انّ هناك خطأ كبيراً جداً ارتكبه رئيس الحكومة حسان دياب، حينما حاول تظهير الوزير جان ايف لودريان في موقف الجاهل، إذ كان بإمكانه ان يتجنّب الوقوع في هذا الخطأ، ومحاولة أخذ زيارة لودريان الى بيروت كفتحة يمكن الاستثمار عليها لمساعدة لبنان على الانفتاح على الخارج. وأضاف الدبلوماسيون ان هناك مثل فرنسي يقول ما مفاده “أسوأ أنواع الطَرش، هو عندما يرفض المرء أن يسمع”.
أما حزب الله الذي يمسك بخيوط عمليات الاستفزاز الحكومي وإدارة دفة السلطة الحاكمة، ضرب مرة جديدة بعرض الحائط، هيبة الدولة، لكن هذه المرة، بقاعياً.
في هذا السياق، لفت عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص الى أن زحلة استفاقت الأحد على عراضة سلاح بحجة تشييع أحد كوادر حزب الله، إلا ان المشهد الذي ترجم على مداخل زحلة وعلى مستديرتها الاساسية، وتناقلت صوره وسائل التواصل الاجتماعي، يدفعنا الى السؤال عما هو المقصود من هذه العراضات.
وأسف، في حديث لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن نرى الدولة في مناطقنا تتحرك وتستنفر على أي مخالفة إدارية بسيطة، فيما لا تحرك ساكناً امام مشهد فيه كل الخروج عن منطق الدولة والمؤسسات. لقراءة الخبر كاملاً اضغط على هذا الرابط.
دولياً وامام استفزاز حزب الله الداخلي، كشفت مصادر دبلوماسية في نيويورك لـ”نداء الوطن” عن تسارع وتيرة النقاش والتجاذب في أروقة الأمم المتحدة حيال أمور متصلة بتعزيز “القدرات التقنية” للقوات الأممية العاملة في جنوب الليطاني عبر سلسلة إجراءات من بينها تزويدها بمسيّرات “درون” للرصد والمراقبة، تحت وطأة تزايد الضغط الأميركي لتفعيل مهمة هذه القوات مقابل التلويح بعدم قبول واشنطن بعد اليوم تمويل “شهود زور” على تطبيقات القرار 1701.
وفي هذا السياق، تشير المصادر الدبلوماسية في الأمم المتحدة إلى أنّ التجديد لولاية قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان “سيستدعي هذه المرة طرح موضوع تعديل مهامها وتطويرها”، موضحةً في هذا المجال أنّ “الإدارة الأميركية تصرّ على ضرورة ضمان عدم عرقلة مهمة يونيفل وإتاحة المجال أمامها للتأكد من تطبيق القرار 1701 عبر دخول دورياتها إلى مناطق لا يزال محظوراً عليها دخولها في الجنوب، خصوصاً في ضوء ما يتبين تباعاً من تحرك أمني وعسكري واستخباري واضح لحزب الله في جنوب الليطاني وصولاً إلى الخط الأزرق”.