#dfp #adsense

لبنان اليوم: طالبوا الفاسِد بالإصلاح قال “إجانا الفرج”

حجم الخط

 

لم يبدأ زيارته بفيروز، ولم يغرس ارزة، على عكس ما قام به الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خلال وجوده في لبنان، والجو الذي أحاط تلك الزيارة، إذ ان مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد شنكر بدا اكثر جدية، وهو حازم بزيارته، يدرك ما يفعل، ويعلم خريطة طريقه في بيروت ومهماته.

ضحكة السلطة الفاسدة وبوجه ماكرون لن تمر على شنكر، وضحكة ماكرون تبددت مع “العصا الحازمة” التي يحملها الموفد الأميركي بوجه السلطة التي طلب منها ماكرون الإصلاحات، فكيف لفاسد ان يصلح الفساد؟

وفي السياق، تعبّر بعض مجموعات الثورة عن خيبتها، أو على الأقل تفاجُئها، من موقف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بإعطاء فرصة إضافية للطبقة الحاكمة الفاسدة من خلال مباركة تكليف مصطفى أديب لتشكيل الحكومة الجديدة، بعدما كان أعلن وقوفه إلى جانب الشعب اللبناني في ثورته طلباً للتغيير والإصلاح ومكافحة الفساد. فهل خذل ماكرون الثورة فعلاً، أم أن المسألة أعقد من هذا التبسيط؟

تعتبر مصادر دبلوماسية مواكبة لزيارة ماكرون إلى لبنان، أن “الرئيس الفرنسي لم يتخل حتماً عن الثورة، وعن لبنان واللبنانيين عامةً، والدليل أن المساعدات الفرنسية وصلت مباشرة إلى هيئات المجتمع المدني لا عبر السلطة، لتوزيعها على متضرري انفجار مرفأ بيروت، ما يعكس عدم ثقة ماكرون حتى اللحظة بالطبقة الحاكمة”. وترى أنه “من الظلم إطلاق أحكام مماثلة من قبل بعض الثوار، فماكرون ذاته يؤكد تكراراً أن (فرنسا لن تترك لبنان وستتابع الوقوف إلى جانبه)، كما قال في المؤتمر الصحفي الذي عقده في قصر الصنوبر في ختام زيارته إلى لبنان”، لقراءة الخبر كاملاً اضغط على هذا الرابط: ماكرون والثورة… عتبٌ ورهان على تشرين

على صعيد متصل لزيارة ماكرون، اكّدت مصادر في الوفد المرافق له لـ”الجمهورية”، انّ اسباباً كثيرة استُخلصت من الزيارة ومن المباحثات مع القادة اللبنانيين، تدفع الى التفاؤل، انما بحذر شديد. واضافت، “لقد قلنا للقادة في لبنان انّ وضع بلدكم مأساوي، ويحتاج الى خطوات وعمل سريع، ونحن ننتظر منكم ايجابيات، خصوصاً على صعيد التعجيل في تشكيل الحكومة، واتمام الاصلاحات”.

وحول كلام الرئيس ماكرون عن عقوبات في حال فشَّل اللبنانيون مسعاه الانقاذي للبنان، اكتفت المصادر بالقول، “الرئيس جاد في هذا الأمر”.

توازياً، عادت السلطة لتحبس أنفاسها متأهبةً و”مرعوبة” من مفاعيل زيارة شنكر إلى بيروت خشية أن يعيد قلب الطاولة على المبادرة الفرنسية، لا سيما أنه وبخلاف أسلوب المواجهة و”التوبيخ عن قُرب” الذي اعتمده الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مع أفراد هذه الطبقة، اختار شنكر أسلوب التجاهل و”الاحتقار عن بُعد” عبر إبقائه أركان الحكم واقفين “على إجر ونص” بانتظار تبيان ما إذا كان جدول لقاءاته سيشمل أياً منهم خلال زيارته اللبنانية، بحسب “نداء الوطن”.

حكومياً، أفادت مصادر مطلعة على عملية تشكيل الحكومة، بأن الرئيس المكلف مصطفى أديب يجهد لإنجاز تشكيلة من 14 وزيراً خلال فترة زمنية سريعة، ويجوجل الأسماء، لاختيار الأنسب.

أما الأسماء المسيحية، من أبرز المرشحين: السفير ناجي أبي عاصي، والمحامي ميشال قليموس، ومارون حلو، وعن الارثوذكس (الطبيب غسّان سكاف، ورمزي النجار، وعن الكاثوليك رفلي دبانة، وهو عضو في غرفة الزراعة والصناعة في زحلة، وأرمني للبيئة.

ومن الأسماء المرشحة عن السنّة، فضلا عن رئيس الوزراء: اللواء مروان زين (للداخلية)، ورند غياض للاتصالات.

وعن الشيعة: رائد شرف الدين للمالية، والمحامي سعيد علامة أو د.كامل مهنا، أو المحامي واصف الحركة، (الذي يواجه باعتراض، باعتبار ان الحراك لم يؤيد تسمية الرئيس اديب). وعن الدروز القاضي عباس حلبي.

وبعيداً عن الزيارات الدبلوماسية، وضجيج تشكيل الحكومة، تعالى الحديث عن رغبة جامعة لدى عدد كبير من اللبنانيين في مغادرة بلدهم، إذ شهد لبنان على مرّ تاريخه، موجات واسعة من الهجرة بدء من أيام العثمانيين، مروراً بالحرب اللبنانية العام 1975. اليوم أيضاً يشعر اللبنانيون بعجزهم عن التغيير.

وفي السياق، يشير الباحث في “الدولية للمعلومات” محمد شمس الدين، إلى أنّ أرقام الهجرة عام 2020 لم تتضح، نتيجة تقلص حركة الطيران وإغلاق المطارات بسبب تفشي فيروس كورونا، لكن حين فُتح المطار بعد انتهاء المرحلة الأولى من التعبئة وحتى الرابع من شهر آب، كان متوسط عدد القادمين إلى لبنان 2750، ومتوسط عدد المسافرين 2925، أما بعد وقوع انفجار 4 آب، تراجع المعدل اليومي للقادمين إلى 2410، بينما ارتفع عدد المسافرين إلى 3978، أي بزيادة 36%.

يشدد شمس الدين في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني على ألا أرقام واضحة، عما اذا كانت الهجرة ارتفعت بعد انفجار المرفأ كما يروج له الإعلام، مؤكداً انه من المبكر الحديث عن ارتفاع في الهجرة، إذ تبين ان أكثرية المغادرين هم لبنانيون يحملون جنسيات أخرى، وكانوا يقيمون في لبنان، إلا انهم فضلوا بعد كارثة 4 آب حزم حقائبهم والرحيل، لقراءة الخبر كاملاً اضغط على هذا الرابط: بالأرقام: لا هجرة للعائلات والمغادرون من جنسيات مزدوجة

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل