.jpg)
على قاعدة “قل لي من تعاشر أقول لك من انت” تسير واشنطن بعقوباتها على كل من له علاقة بحزب الله المدوّن على لائحة الإرهاب، إذ لن تترك الإدارة الأميركية لا صديقاً ولا رفيقاً ولا أقارب للحزب من “مفرمة” عقوباتها.
وبعد عقوبات ليل امس على الوزيرين السابقين علس حسن خليل ويوسف فنيانوس، بدا حلفاء حزب الله بموقف لا يحسدون عليه، إذ ان أصوات “سك الركاب” تسمع داخل الاروقة وهم ينتظرون دورهم على مقاعد الخزانة الأميركية خصوصاً أولئك الذين يغطون سلاح الحزب مقابل حصص في فسادهم ومطامعهم الرئاسية والوزارية.
اما حكومياً، يبدو حرق البنزين على طريق بعبدا سيد الموقف، اذ تشارف مهلة الـ 15 يوماً الممنوحة من قبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للسلطة لتشكيل الحكومة، على الانتهاء.
وفي السياق، تلخّص مصادر سياسية، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، المشهد، بالإشارة إلى أن “الضباب لا يزال يحجب الرؤية لتبيان اتجاه الأمور بشكل حاسم، مع أرجحية لوجود عراقيل توضع في طريق أديب، وسط تجاذبات لا تشذ كثيراً عن مراحل تشكيل الحكومات السابقة بشكل ما حول الحصص الوزارية، ما يجعل غير محسوم بعد لمن ستكون الغلبة، و(الحكومة لمين)”.
من جهته، ينفي أمين سر كتلة التنمية والتحرير النائب أنور الخليل، ما يتداوله البعض عن عرقلة من قبل رئيس البرلمان لتشكيل الحكومة. ويؤكد، لموقع “القوات”، أن “الجميع يعلم أن بري كان أول من سعى كي يكون لدينا حكومة في أسرع وقت”.
ويعتبر الخليل، أن “الكلام عن عرقلة عند بري، غير صحيح وفي غير مكانه”، متمنياً “على مطلقي هذا الكلام الانتباه إلى الحقائق”، ويضيف، “حتى اليوم، المسهل الأكثر والأول كان ولا يزال بري. لذلك، أعتبر هذا الكلام من باب التغطية على الحقيقة وذر الرماد في العيون، بهدف إبعاد الواقع حيث تتم عرقلة الرئيس المكلف إلى غير مكانه”، لقراءة الخبر كاملاً عبر موقع “القوات” إضغط على هذا الرابط:
“طالعين نازلين ع بعبدا”… وبري يا مسهِّل
وفي موازاة تأليف الحكومة، أفادت معلومات دبلوماسية لـ”النهار”، بأن الحدين اللذين تعمل عليهما باريس هما بين اعلان حكومة منتجة وفاعلة تتولى ترجمة الإصلاحات الحقيقية وبين الذهاب الى عقوبات لن تكون فرنسية بل أوروبية موحدة باعتبار ان فرنسا لا تقف وحدها في موقفها من لبنان بل يقف معها الاتحاد الأوروبي أيضا.
وبالعودة إلى العقوبات الأميركية، أصبحت الأنظار متجهة لما بعد بعد العقوبات على فنيانوس وخليل باعتبارها ليست سوى فاتحة الأسماء الوازنة في كفة حلفاء حزب الله، ليليها في الأسابيع المقبلة إدراج أسماء أخرى من “أكبر رموز الفساد في لبنان من حلفاء الحزب” وفق التأكيدات الأميركية.
وبناءً عليه، وضع كبار المسؤولين في الحكومة الأميركية عقوبات الأمس في إطار كشف النقاب عن كيفية “تورط السياسيين اللبنانيين في الفساد والتآمر مع حزب الله”.
ورأى وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو أنّ فنيانوس وخليل “فاسدان أساءا استخدام مناصبهما لتقديم دعم مادي للحزب”، في وقت سارع مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر إلى التشديد على وجوب اعتبار سلة العقوبات الجديدة بمثابة “رسالة إلى كل من يتعامل مع حزب الله”، مفادها أنّ “العقوبات ستتواصل على كل من يوفر دعماً ومساعدة للحزب، وعلى حلفائه أن يعرفوا أننا سنلاحقهم في المستقبل والضغوط ستزيد”.
وفي سياق متصل، أعربت مصادر متابعة لـ”نداء الوطن” قوة دفع حاسمة نحو الالتزام بسقف المبادرة الفرنسية لعدة أسباب أبرزها “الخشية من أن يلاقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأميركيين في فرض عقوبات أوروبية موازية للعقوبات الأميركية على حزب الله وحلفائه في حال تعطيل مبادرته الحكومية، وعدم رغبة رئيس الجمهورية ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في الإقدام على أي “دعسة ناقصة” تسبق صدور سلة العقوبات الأميركية المقبلة، ربطاً بما شكلته عقوبات الأمس من مؤشر حاسم يؤكد ألا “خيمة” فوق رأس أي طرف أو جهة أو حزب أو تيار من حلفاء حزب الله”.
وبعيداً عن مساري التأليف والعقوبات الأميركية، اعتبرت مصادر حزب القوات اللبنانية ان تشخيصها للأزمة ان الامور لم تكن لتصل لهذا الدرك لولا تحالف التيار الوطني الحر وحزب الله، وعليه لبنان يعيش التداعيات السلبية لاتفاق مار ميخائيل. ورأت ان اتفاقية مار ميخائيل اعطت لحزب الله غطاء سياسياً.
اما لجهة من يخوف اللبنانيين بالمؤتمر التأسيسي او المثالثة، قالت المصادر ان حزب القوات لا يخشى المؤتمر التأسيسي واذا اردتم الخروج عن اتفاق الطائف وعدم تطبيق الشق السيادي في هذا الاتفاق والذهاب نحو مؤتمر تأسيسي نقول لحزب الله بان العنوان الاول في هذا المؤتمر سيكون “ليس ما تشتهونه” انما الحياد واللامركزية الموسعة.
