#dfp #adsense

لبنان اليوم: بعد “SALE” الحريري… هل تتم “البيعة”؟

حجم الخط

يشبه المشهد اللبناني حال الباعة المتجولين الذين يرافقون المارة على الطرقات خلال زحمة السير ويعرضون عليهم بضائعهم، إذ يبدؤون بطرح سعر معين عال السقف، وبعدها ما ان تسير يهرولون خلفك، وما هي الا أمتار حتى يبدأ السعر بالانخفاض، إلا ان البائع، “هو وحظو ومزاج الزبون”، إما ان تحصل “البيعة” او لا.

هكذا حال لبنان في الملف الحكومي، العروض كثيرة والسقوف عالية، إلا ان “البيعة” لم تتم بعد والعروض يتم رفضها، والجديد في سوق التأليف، المبادرة التي طرحها رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري ولمرة واحدة فقط، ان يسمي الرئيس المكلف مصطفى اديب وزيراً شيعياً للمالية، فهل تتم “البيعة” ويتلقف الثنائي الشيعي مبادرة الحريري؟

وفي السياق، لا تزال الأبواب موصدة أمام أي انفراج في الأزمة الحكومية، والشلل يخيّم على محاولات إخراج الاستحقاق الحكومي من عنق الزجاجة المتمثل بوزارة المال، الأجواء المحيطة بعين التينة، تعتبر، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “أزمة وزارة المال مفتعلة والحاجب الذي يضعه البعض وهمي”، لافتة إلى أن “الإصرار والتهويل من قبل البعض جعلاها أزمة، بينما لم تكن مطروحة أساساً بالشكل الذي وصلت إليه”.

وتشدد المصادر ذاتها، على أن “هناك أموراً أساسية يجب توضيحها في هذا الإطار. فرئيس الحكومة من الطائفة السنية الكريمة وبإمكانه أن يوقف جلسة مجلس الوزراء بمجرد خروجه من القاعة، وإن استقال تعتبر الحكومة مستقيلة، وهو من يدعو مجلس الوزراء للاجتماع ويضع جدول الأعمال بالتشاور مع رئيس الجمهورية، وفي حال لم يوقّع ولم يدعُ لجلسة مجلس وزراء يتوقف البلد، وإن اعتكف يشل البلد. لقراءة الخبر كاملاً اضغط على هذا الرابط: عقدة المال بين أروقة عين التينة وباريس.  لقراءة المقال كاملاً اضغط على الرابط: عقدة المال بين أروقة عين التينة وباريس

وفي الغضون، أشارت اوساط الثنائي الشيعي الى أنها لم ترَ في المبادرة التي طرحها رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري اي ايجابية “لأنها لا تزال تمنح الرئيس المكلف حق تسمية الوزير الشيعي، وهو ما يرفضه الثنائي المُصرّ على التسمية من ضمن مجموعة اسماء يقترحها هو”. ورأت هذه الاوساط انّ بيان الحريري “يؤكد انه هو من يتولى تأليف الحكومة وليس الرئيس المكلف، إلا انه يقرّ في بيانه بنحو غير مباشر بأن لا تأليف للحكومة إلّا بإسناد وزارة المال الى الطائفة الشيعية”.

وأكدت مصادر مطلعة على موقف الثنائي الشيعي لـ”الجمهورية” “أنّ الموقف الشيعي لم يتبدّل بعد كلام الحريري، ولا يمكن للحريري أن يعطي لنفسه او للرئيس المكلف حق تسمية وزير مال شيعي أو أي وزير شيعي آخر. ولذلك، الحل هو بالعودة إلى الشراكة السياسية ونحن من نسمّي وزراءنا، فكما انّ رؤساء الحكومة قدموا أسماء لاختيار رئيس حكومة من بينها، فإنّ هذا الأمر يسري على الوزير الشيعي، نحن نقدّم لائحة أسماء، أو لوائح اذا أرادوا، وهم يختارون من بين من نقترحهم، ونقطة على السطر”.

من جهتها، اعتبرت مصادر في حزب القوات اللبنانية ان أكثر ما ينطبق على كلام رئيس الجمهورية ميشال عون هو الكلام التوصيفي سواء لجهة مصير لبنان وهو جهنم في حال لم تتشكل الحكومة وفقا للمبادرة الفرنسية أو لجهة عرض الرئيس عون العقبات التي تحول دون ولادة الحكومة المرتقبة. وقد حمّل الرئيس عون المسؤولية على طرف من جهة وعلى طرف اخر من جهة اخرى حيث انه تقاطع مع حزب الله في شق تسمية الوزراء وتعارض معه حول ما يتعلق بان الدستور لا يخصص وزارات لطائفة معينة. وايضا تقاطع عون مع الرئيس المكلف مصطفى اديب في مكان ما وتعارض معه في نواح اخرى.

واضافت المصادر لـ”الديار”، “كان يفترض ان يقوم رئيس الجمهورية وبعد توصيفه الحالة بالجهنمية في حال لم تتشكل حكومة، ان يتخذ قراراً تجنبا للمزيد من الانهيار والانزلاق لحال البلاد وانطلاقا من مسؤوليته الدستورية والوطنية والتاريخية على الرغم من عدم قناعته في مكان وقناعته في مكان اخر.

وتتجه الأنظار اليوم نحو بعبدا، اذ انه ينتظر ان يبادر الرئيس الكلف بزيارة إلى القصر الجمهوري لتقديم تشكيلته الحكومية لرئيس الجمهورية، خصوصاً بعد مبادرة الحريري التي اعتبرتها المصادر المواكبة لعملية تأليف الحكومة لـ”اللواء” بمثابة ضوء في النفق المظلم من دون أن تستبعد ان يكون نسقها مع نادي رؤساء الحكومات السابقين، وأتى ببيان هؤلاء ليقول إن مبادرته شخصية في حين ان ما حصل هو توزيع ادوار لا اكثر ولا اقل، ومن الواضح ان خلية الازمة الفرنسية تحركت على خط الحريري، ما ادى الى هذا الموقف وهناك انتظار الموقف الرسمي للثنائي الشيعي ومبادرة الرئيس المكلف وعليه ان يحضر الى قصر بعبدا بتشكيلة حكومية على ما اتى في المداخلة الحكومية لرئيس الجمهورية.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل