77 عامًا على 22 تشرين 1943 – 2

كتبت جومانا نصر في “المسيرة” – العدد 1711

سيادة دستور حياد… الإستقلال الثالث

77 عاماً على 22 تشرين 1943

 

جذور الحياد في ميثاق 1943 ووثيقة الطائف 1989

صرخة البطريرك الكاردينال بشاره الراعي في 5/7/2020 في سبيل تحييد لبنان ليست تعبيرًا عن معارضة أو موالاة. انها نابعة من أعماق تاريخ لبنان، منذ 1860 بشكل خاص، ومواثيق لبنان وميثاق جامعة الدول العربية وكل البيانات الوزارية وسياسة لبنان الخارجية الرسمية منذ 1943 ومعاناة اللبنانيين المشتركة في «الحروب من أجل الآخرين»، وهي نابعة من ضرورة استعادة الشرعية المحاصرة اللبنانية والعربية والدولية. وهي نابعة اليوم من لقمة العيش اليومية إنتقالاً، بعد أكثر من نصف قرن، من لبنان الساحة الى الوطن.

إنها صرخة كل اللبنانيين الذين يريدون بعد اليوم التعلّم من التاريخ وليس دائمًا في التاريخ والعدول نهائيًا عن آلية التكرار لمغامرين ومقامرين ومواطنين طيّبين مخدوعين ما يُهدد حياة الوطن وانتماءه العربي وعلاقاته ورسالته ومستقبل الأجيال.

• يتحقق تحييد لبنان من اللبنانيين أولاً في دولة لبنانية واحدة لا دولتين، وجيش واحد لا جيشين، والتزام الدستور: «لبنان عربي الهوية والإنتماء» (المقدمة)، ثم ثانيًا مساندة عالمية ثابتة.

• تحييد لبنان هو إستعادة، بعد طول إختبار ومعاناة مشتركة، لإعلان بعبدا في 11/6/2012. إلتزمت جميع الأطراف بهذا الإعلان وهو يتمتع بصفة دولية نتيجة تبليغه الى جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة.

• طرح الحياد بجديّة في 10 تموز 1920، أي 52 يومًا فقط قبل إعلان «دولة لبنان الكبير» بأكثرية أعضاء مجلس إدارة المتصرفية: «حياده السياسي بحيث لا يحارب ولا يحارب ويكون بمعزل عن أي تدخل حربي» (مضبطة بطلب إستقلال لبنان وضعتها أكثرية أعضاء مجلس إدارة متصرفية جبل لبنان في 10 تموز 1920).

• إختصر الشيخ بشاره الخوري مفهومه للميثاق الوطني: «الاستقلال التام والحقيقي عن الدول الغربية، كل الدول الغربية، الاستقلال التام والحقيقي عن الدول الشرقية، كل الدول الشرقية، لا وصاية ولا حماية، لا امتياز، ولا مركزًا ممتازًا لأي دولة من الدول؛ لبنان متساوٍ في السيادة مع سائر الدول غير تابع لأي منها» (نقلاً عن نبيل خليفه، لبنان والخيار الرابع: الحياد أو التحييد، بحث في مبررات حياد لبنان الدولي، الطبعة الثانية، مركز بيبلوس للدراسات، جبيل، 2008، ص 41-42). وجاء في البيان الوزاري لسامي الصلح: « ان السياسة الخارجية التي اتبعتها الحكومات الاستقلالية السابقة أصبحت دستورًا لكل حكومة وشرعة لجميع اللبنانيين وقاعدتها الأولى الاستقلال التام الناجز من دون امتياز أو مركز ممتاز لأي دولة كانت».

• تحوّل لبنان منذ 1969 من خلال اتفاقية القاهرة، وفي الحروب المتعددة الجنسيات في 1975-1990، وفي خروقات اتفاقية الهدنة سنة 1949، وفي اطار استراتيجيات خارج الميثاق العربي للدفاع المشترك، ومن خلال الجيش السوري في لبنان في السنوات 1990-2005، ومن خلال محور سوري – إيراني إقليمي مناقض لما ورد في مقدمة الدستور اللبناني: «لبنان عربي الهوية والإنتماء»، تحول لبنان من وطن «عربي الهوية والإنتماء» الى ساحة صراعات إقليمية، منذ 1969 في اتفاقية القاهرة والتي تمّ الغائها في المجلس النيابي اقرارًا باستعادة الدولة صلاحياتها الحصرية في الدفاع. ويستند تحييد لبنان الى «التعهدات اللبنانية»، حسب تعبير ادمون رباط، والى الدستور اللبناني والميثاق العربي للدفاع المشترك وقرارات الأمم المتحدة.

• تكمن جذور تحييد لبنان في وثيقة الوفاق الوطني – الطائف بالذات في ثلاثة بنود على الأقل: تسليم كل التنظيمات المسلحة أسلحتها الى الجيش، إعادة تمركز وانسحاب الجيش السوري في لبنان، لبنان عربي الهوية والإنتماء، يا الإنتقال من «الدويلات الى الدولة» (كميل منسى، الياس هراوي: عودة الجمهورية من الدويلات الى الدولة، دار النهار، 2002، 704 ص). كل منظمة داخلية مُسلحة هي مُستتبعة، أو تتحوّل بالضرورة الى مُستتبعة وخاضعة لاملاءات الخارج لأنها تحتاج الى السلاح والمال. إن الإغتيالات التي طالت قيادات وطنية خلال 1975-1990، وخلال الإحتلال المباشر أو بالوكالة للنظام السوري، تثبت وطنية قيادات لبنانية عريقة، وتثبت في آن الإرادة الخارجية في اخضاع هذه القيادات لاملاءات الخارج.

• لبنان كبير في دوره ورسالته الداخلية والعربية والدولية في العيش المشترك، ولكنه صغير في لعبة الأمم.

• يندرج التحييد في العلاقات الدولية اليوم في صرخات غسان تويني أيضًا في الأمم المتحدة في سبيل حماية الدول الصغرى في النظام العالمي، اذ انتفت غالبًا الحروب بين الدول وتنتشر حروب بالوكالة في إطار صراعات نفوذ إقليمية ودولية، كما هو الحال اليوم في سوريا والعراق واليمن والصومال… ولبنان!

• أضَرَّ خرق تحييد لبنان، لأسباب إقليمية وداخلية منذ 1969 ولغاية اليوم، أي طيلة نصف قرن، أشد الضرر بالقضية الفلسطينية بالذات وبالنظام السوري بالذات الذي كان يمنّن «بتضحياته» في لبنان. وانعكس عليه اليوم الضرر في تحوّله الى ساحة صراعات متعددة الجنسيات، روسية وأميركية وايرانية وتركية… مُهددة تراثه ووحدته.

• إن تحييد لبنان، بعد اتفاقية كمب دايفيد وما نتج عنها في استمرار الحروب في لبنان في 1975-1990 وما سُمي «حرب السنتين»، هو ضرورة بعد الثمرة المأساوية لاستراتيجية خارج التضامن العربي، حتى في حده الأدنى، أي ما سُمي التوازن الاستراتيجي بين سوريا والاتحاد السوفياتي السابق ثم، بعد إنهيار الاتحاد السوفياتي، الثمرة المأساوية للتوازن الاستراتيجي السوري – الإيراني خروجًا عن التضامن العربي.

• تحييد لبنان هو إستعادة تطبيقية لقول رياض الصلح: «إني آثر أن أعيش في كوخ داخل وطن لبناني مُستقل من أن أعيش مستعمرًا في إمبراطورية عربية» (جريدة العهد الجديد، 26/1/1928). هذا اذا كانت الإمبراطورية عربية! والحال أسوأ في إمبراطورية مُستجدة غير عربية!

• تحييد لبنان هو ثمرة اختبار مأساوي للنظام السوري المجاور في خروجه عن التضامن العربي، حتى في حدّه الأدنى، بهدف حماية النظام، وليس حماية سوريا وشعبها فتحوّلت بالتالي سوريا من وطن الى ساحة نزاعات إقليمية ودولية بالوكالة.

• الصراع العربي – الإسرائيلي بعد إنسحاب إسرائيل من جنوب لبنان تحكمه، إذا توخينا الفاعلية، إتفاقية الهدنة والإتفاقات الدولية. إنه يتطلب عملاً دؤوبًا مستمرًا بعد اليوم من خلال إتفاقية الهدنة في سياق الشرعية الدولية مع كل محدوديتها.

• إن إستعادة لبنان صفته كدولة، تمتلك وحدها القوة المنظمة أي الجيش، وتحتكر وحدها العلاقات الدبلوماسية، تضفي عمليًا الفاعلية في علاقة لبنان تجاه العداء مع الكيان الصهيوني. تندرج كل مزايدة بعد اليوم في هذا السياق في إطار التعبئة النزاعية والضرر بالاستقرار وبمستقبل القضية الفلسطينية بالذات.

• في كتابات حديثة حول الحدود والسيادة ورد توصيف ثلاثة بلدان في العالم بأنها «دولاً من ورق» «Etats de papier» وهي سوريا، والصومال… ولبنان!

(Bruno Tertrais et Delphine Papin, L’Atlas des frontières : Murs, conflits, migrations, Les Arènes, 2016, et Sciences humaines, mai 2020, pp. 18-23, p. 21).

• أبرز نموذج تاريخي تطبيقي في تحييد لبنان هو ميثاق 1943 وما يتبيّن من كل الوثائق الإعدادية لهذا الميثاق، بخاصة مواقف رياض الصلح وكاظم الصلح وبشاره الخوري… بأن لا يكون لبنان «مقرًا وممرًا للإستعمار».بعد هذا التاريخ، وبخاصة منذ إتفاق القاهرة سنة 1969، تحوّل لبنان الى مقر وممر للإحتلال العدائي والإحتلال «الأخوي» والإستعمار المباشر أو بالوكالة.

*أبرز نموذج تاريخي تطبيقي في تحييد لبنان هو في عهد الرئيس فؤاد شهاب ولقائه مع الرئيس عبد الناصر في خيمة على الحدود اللبنانية السورية 25/3/1959، لا في لبنان ولا في سوريا، في أوج الوحدة المصرية – السورية (نقولا ناصيف، جمهورية فؤاد شهاب، تقديم فؤاد بطرس، دار النهار ومؤسسة فؤاد شهاب، 2008، 612 ص).

 

جذور تحييد لبنان في البيانات الوزارية منذ العام  1943 حتى اليوم

نقتطف من البيانات الوزارية منذ العام 1943 المقاطع حول إلتزام تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، قبل خرق السياسة الرسمية من خلال إتفاق القاهرة في العام 1969 التي ألغيت بعدئذ من المجلس النيابي واحتلال الجيش السوري ثم إتفاقية مار مخايل بين التيار الوطني الحر وحزب الله، لصالح محور الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي هي تكرار لاتفاق القاهرة وما نتج عنها من ويلات. ماذا ورد في البيانات الوزارية؟

• رياض الصّلح في بيانه الوزاري الأوّل: «لا نريده (لبنان) للإستعمار مستقرّاً وإخواننا العرب لا يريدونه للإستعمار إليهم ممراً، فنحن وهم إذن نريده وطنًا عزيزًا مستقلاً سيداً حراً».

• سامي الصلح في الوزارة الاستقلالية الرابعة (آب 1945):»الإستقلال التام الناجز من دون أي إمتياز أو مركز ممتاز لأي دولة كانت».

• سامي الصلح في الوزارة الاستقلالية الخامسة والعشرين (آب 1957): «ليس لبنان تابعاً لأحد (…) يلتقي فيه الشرق والغرب في جوٍّ من الإحترام المتبادل».

• سامي الصلح في البيان الوزاري لوزارة الاستقلال السادسة والعشرين (آذار 1958): «عدم المداخلة في شؤون الدول الشقيقة والصديقة الداخليّة (…) وهو مصمّم على عدم السّماح بأيّ مداخلة أجنبيّة في الشؤون الداخليّة (…).يجب عليه أن يكون صديق الجميع (…). وفي تنظيم علاقاتها مع الدول العربيّة تعتزم الحكومة أن تكون صديقةً الجميع، غير منحازة لهؤلاء ضدّ أولئك أو لأولئك ضدّ هؤلاء».

• صائب سلام في الوزارة الثلاثين بعد الاستقلال (آب 1960): «رائدنا أن تظلّ علاقتنا مع الدول العربيّة الشقيقة علاقة أخوّة وودٍّ صافيين، ورائدنا أن تقوم علاقاتنا مع جميع الدول على أسسٍ من الصداقة والاحترام المتبادلين الخاليين من كلّ لبسٍ بعيداً عن كلّ قيدٍ أو إرتباط من أيّ نوعٍ كان يتنافى ومفهوم السيادة الكاملة».

• رشيد كرامي في الوزارة الثانية والثلاثين (تشرين الأوّل 1961): «أمّا على الصعيد الدولي العامّ فسياستنا مبنيّة على أسس الصداقة والإحترام والتكافؤ، في نطاق شرعة الأمم المتّحدة التي نتقيّد بها نصّاً وروحاً، مؤكّدين أنّنا نراعي في المجالات الدوليّة ما يفرضه علينا من مواقف انتهجنا سياسة الحياد وعدم الانحياز».

*رشيد كرامي في الوزارة السادسة والثلاثين (تمّوز 1965): «ستعمل حكومتنا على تعزيز العلاقات مع جميع الدول الصديقة من ضمن مبدأ الحياد وعدم الإنحياز».

• عبدالله اليافي في الحكومة السابعة والثلاثين (نيسان 1966): «لبنان (…) مثابر على سياسته التقليديّة في الابتعاد عن جميع التكتّلات والأحلاف. كما ينبغي دائماً أن تقوم علاقاته مع جميع الدول على أسسٍ من الصداقة والإحترام المتبادلين، بعيداً عن كلّ قيدٍ أو إرتباطٍ يتنافى ومفهوم السيادة متّبعاً سياسة عدم الإنحياز ومستنداً، في كلّ حال، إلى شرعة الأمم المتّحدة».

• صائب سلام في الوزارة الخامسة والأربعين (أيّار 1972): «لبنان (…) ينكر سياسة المحاور والتحزّب، ويعمل دائماً على أن يظلّ دوره الطبيعي الذي كان ولا يزال أميناً له، فيكون صلة محبّة وعامل توفيقٍ بكلّ إخلاصٍ وبما أوتيه من إمكانيّات».

• رشيد كرامي في الوزارة الخمسين (تمّوز 1975 – كانون الأوّل 1976): «إنّ لبنان يجب أن يبقى أميناً على نهجه في السياسة العربيّة والدوليّة على أساس أنّه جزء لا يتجزّأ من العالم العربي، يقاسم إخوانه العرب سرّاءهم وضرّاءهم، وأنّه منفتح على الدنيا بأسرها وغير منحازٍ إلى أيّ محورٍ أو تكتّل».

• شفيق الوزان في الوزارة الرابعة والخمسين (تشرين الأوّل 1980): «لبنان (…). جزء لا يتجزّأ من العالم العربي، وعضو فاعل في جامعة الدول العربيّة وفي منظّمة الأمم المتّحدة (…) كما تؤكّد الحكومة تمسّكها بدور لبنان على الصعيد العالمي، وانفتاحه على أعضاء المجموعة الدوليّة، وتعامله معهم بوحيٍ من ميثاق الأمم المتّحدة، مع حرصها على الإبتعاد عن سياسة المحاور وفقاً لسياسة لبنان التقليديّة».

*رشيد كرامي في الحكومة السادسة والخمسين ( نيسان 1984): «ولئن استجرت تطورات الأزمة قوى خارجية متعددة من كل حدب وصوب الى التورط في ما يشبه حربا بالوكالة غدت الساحة اللبنانية مسرحا لها إقليميًا ودوليًا، فإن الخلافات بين اللبنانيين هي التي أوهنت مناعة البيت اللبناني وأحدثت في جدرانه تلك الصدوع التي نفذت من خلالها هبات التفجير من الخارج، ونجدها في هذا الصدد أكثر إقتناعا من أي وقت مضى بصورة التمسك بعدم الإنحياز في سياستنا الخارجية، من دون أن يعني ذلك تجنيًا عن صداقاتنا خاصة مع العالم الحر وعن إنتمائنا الى الأسرة العربية والدولية التي لا غنى لنا عنها لا سيما في هذه الظروف».

• عمر كرامي في الوزارة التاسعة والخمسين (كانون الاول 1990): «لبنان (…) هو عضو في حركة عدم الإنحياز. وسوف تلتزم الحكومة بهذه المبادئ في جميع الحقول والمجالات.»

• رفيق الحريري في الوزارة الواحدة والستّين (تشرين الأوّل 1992): «إنّ الحكومة ملتزمة التضامن العربي الكامل تجاه المواقف الإقليميّة والدوليّة. وهي عازمة، من أجل ذلك، على تثبيت الحضور اللبناني لدى المراجع والمنظّمات والمؤسّسات الدوليّة كافّةً وتفعيله في كلّ المحافل بما يؤمّن الحضور الفاعل الذي تميّز به دوماً والذي يشكّل إستمراراً لتراثه المنفتح وتمسّكه بشرعة حقوق الإنسان وميثاقَي الأمم المتّحدة وجامعة الدول العربيّة وقرارات الشرعيّة الدوليّة».

• رفيق الحريري في الوزارة الخامسة والستّين (تشرين الأوّل 2000): «تعزيز مكانة لبنان في المنظمات والمحافل الدولية… والحفاظ على وتيرة إتصالات بالمؤسّسات الدوليّة والإقليميّة، وعلى رأسها الأمانة العامّة للأمم المتّحدة».

رفيق الحريري في الوزارة السادسة والستّين (نيسان 2003): «تؤكّد الحكومة بداية على أنّ لبنان ملتزم بتنفيذ قرارات الشرعيّة الدوليّة، بما فيها القرارات الآيلة إلى تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم في الشرق الأوسط (…). كما أنّ لبنان مصرّ على حلّ كلّ النزاعات الدوليّة في إطار الأمم المتّحدة».

• عمر كرامي في الوزارة السابعة والستّين (تشرين الأوّل 2004): «تتمسّك حكومتنا بميثاق الأمم المتّحدة وباحترام الشرعيّة الدوليّة وبالسعي لإقامة أفضل علاقات التعاون مع جميع الدول الصديقة ومع المؤسّسات الدوليّة وبصورةٍ خاصّةٍ مع الاتّحاد الأوروبي. وفي موازاة التمسّك بالشرعيّة الدوليّة واحترام أصولها وقراراتها تتمسّك حكومتنا بميثاق الأمم المتّحدة الذي ينصّ على احترام سيادة الدول الأعضاء واحترام العلاقات والمعاهدات الثنائيّة بين الدول الأعضاء وهي ترفض بالتالي أيّ تدخّلٍ في شؤوننا يتعارض وميثاق الأمم المتّحدة ويعرّض أمننا ووحدتنا الوطنيّة واستقرارنا الداخلي».

• نجيب ميقاتي فيالوزارة الثامنة والستّين (نيسان 2005): «تؤكّد الحكومة على إحترام لبنان لقرارات الشرعيّة الدوليّة ودعوته لتنفيذها جميعًا بدون إنتقائيّة. وفي هذا الإطار يدعو لبنان كافّة الأطراف الفاعلة للعمل الدؤوب والجدّي لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة».

• فؤاد السنيورة في الوزارة التاسعة والستّين (تمّوز 2005): «ستعمل الحكومة، في السياسة الدوليّة، على توفير أفضل علاقات التعاون مع جميع الدول الصديقة ومع المؤسّسات الدوليّة (…) بما يخدم قضيّة السّلم والأمن الدّوليّين، ويسهم في حلّ النزاعات في المنطقة في ضوء القوانين والمواثيق (…) وضرورة إحترام سيادة الدول الأعضاء واحترام العلاقات والمعاهدات الدوليّة».

• فؤاد السنيورة في الوزارة السّبعين (تمّوز 2008): «تنطلق سياسة لبنان الخارجية من الإرادة الوطنية الجامعة ومن واجب الدفاع عن حقوق لبنان ومصالحه وميزاته ومسؤولية إستعادة دوره الفاعل في العالم العربي والمجتمع الدولي. وتقوم هذه السياسة أيضاً على إلتزام لبنان ميثاق جامعة الدول العربية وميثاق الأمم المتحدة وحرصها على العمل العربي المشترك والتعاون الدولي.»

• سعد الحريري في الوزارة الواحدة والسبعين (تشرين الثاني 2009): «تلتزم الحكومة نهج التضامن العربي بعيداً من سياسة المحاور، حرصاً على مصلحة العرب جميعاً، وبطبيعة الحال على مصلحة لبنان، فلا يكون ساحة لصراعات النفوذ الإقليميّة والدوليّة بل وطناً نهائيّاً لجميع أبنائه سيّداً وحرّاً ومستقلّاً ومستقرّاً، وهذا حقّ له وحاجة عربيّة. ستعمل الحكومة على تعزيز دور لبنان العربي والدولي، لا سيّما من خلال الحضور الفاعل في منظّمة الأمم المتّحدة.»

• نجيب ميقاتي في الوزارة الثانية والسبعين (حزيران 2011): «تلتزم الحكومة التضامن العربي بعيدا عن سياسة المحاور».

• تمام سلام في الوزارة الثالثة والسبعين (15 شباط 2014) : «إن حكومتنا حريصة على تعزيز العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة والتعاون معها والتأكيد على الشراكة مع الاتحاد الأوروبي في إطار الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية.»

• سعد الحريري في الوزارة الرابعة والسبعين (كانون الاول 2016): «ضرورة إبتعاد لبنان عن الصراعات الخارجية ملتزمين احترام ميثاق جامعة الدول العربية وبشكل خاص المادة الثامنة منه مع إعتماد سياسة خارجية مستقلة تقوم على مصلحة لبنان العليا واحترام القانون الدولي حفاظاً على الوطن ساحة سلام واستقرار وتلاق. (…) وتؤكد على احترامها المواثيق والقرارات الدوليّة كافة. والتزامها قرار مجلس الامن الدولي الرقم 1701.»

• سعد الحريري في الوزارة الخامسة والسبعين (كانون الثاني 2019): «النأي بالنفس عن السياسات التي تُخل بعلاقاتنا العربية.»

• حسّان دياب في الوزارة السادسة والسبعين (شباط 2020): «العمل على توفير أوجه الدعم كافّة للبنان، باعتبار أنّ إستقرار لبنان ضرورة إقليميّة ودوليّة… من هنا ضرورة إبتعاد لبنان عن الصراعات الخارجيّة، ملتزمين إحترام ميثاق جامعة الدول العربيّة، وبشكل خاص المادّة الثامنة منه مع إعتماد سياسةٍ خارجيّة مستقلّة تقوم على مصلحة لبنان العليا واحترام القانون الدولي، حفاظاً على الوطن ساحة سلامٍ واستقرارٍ وتلاقٍ. وستواصل الحكومة بالطبع تعزيز العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة، والتأكيد على الشراكة مع الاتّحاد الأوروبي في إطار الإحترام المتبادل للسّيادة الوطنيّة. كما أنّها تؤكّد على إحترامها المواثيق والقرارات الدّوليّة كافّة، والتزامها قرار مجلس الأمن الدّولي الرقم 1701 وعلى إستمرار الدّعم لقوّات الأمم المتّحدة العاملة في لبنان…».

• من مقال للدكتور أنطوان مسرة بعنوان: ما معنى تحييد لبنان؟

المراجع:

-جريدة النهار، د. غريس الياس، «سياسة الحياد في البيانات الوزارية منذ 1943»، دراسة غير منشورة، 2020، 8 ص.

-نبيل خليفه، لبنان والخيار الرابع: الحياد أو التحييد: بحث حول حياد لبنان الدولي، مركز بيبلوس للدراسات، جبيل، 2008، ص 41-42، 48-49.

-جان ملحه، الوزارات اللبنانية وبياناتها، 1943-1994، بيروت، مكتبة لبنان، 1995، 320 ص.

-«مانيفست لخلاص لبنان»، عدد خاص للنهار بقلم 121 من الفاعلين في المؤسسات العامة والمجتمع، 27/9/2018 وخلاصة أنطوان مسرّه، النهار، 21/3/2019).

 

إقرأ أيضاً: 77 عاماً على 22 تشرين 1943

 

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]​​

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل