حكومة لبنان اليوم ممنوعة من الصرف بأمر إيراني

رصد موقع “القوات”‏

مع بقاء خطوط الاتصالات غامضة، ربما بانتظار كلمة سر خارجية ‏تفك أسرار تأليف الحكومة، يتحضر لبنان اليوم لاستقبال ذكرى ‏استقلاله، كما استقبل ذكرى مئويته، منكوباً يستعد للأسوأ مع شلل تشكيل حكومته.

العقوبات الأميركية التي فرضت في الآونة الأخيرة على لبنان، لم تمر ‏مرور الكرام، إذ اعتبرت مصادر معنية، أن للعقوبات دور بارز في ‏تأخر التأليف، ويوضح مصدر مقرب من “الثنائي الشيعي”، لـ”الشرق ‏الأوسط”، أن تصعيد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ‏إثر فرض العقوبات الأميركية عليه وإعادة رفعه مطلب “وحدة ‏المعايير” يهدف إلى “تطيير الاتفاق بين الثنائي والرئيس المكلف ‏تشكيل الحكومة سعد الحريري، وأهمه حصول الثنائي على وزارة ‏المالية”، مشدداً على أن “مسار التشكيل كان إيجابياً قبل ذلك، ويحتاج ‏فقط إلى وضع الأسماء”.‏

أبعد من ذلك، فالعقوبات احتلت حيزاً كبيراً من اجتماع رؤساء ‏الدبلوماسية في العالم، إذ كشفت مصادر ديبلوماسية غربية، عن انّ ‏الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تمكن من إقناع وزير الخارجية ‏الاميركي مايك بومبيو بتأجيل فرض عقوبات على السياسيين ‏اللبنانيين الكبار تَجنّباً لمزيد من التعقيد وتعطيل جهود تأليف حكومة ‏لبنانية توحي بالثقة في أسرع وقت.‏

وكشفت مصادر دبلوماسية غربية، لـ”اللواء”، عن رسالة ‏وجهها باسيل الى الإدارة الاميركية منذ أيام، طلب فيها رفع ‏العقوبات ‏عنه، لأنها اضرت به على الصعيدين السياسي والمادي ‏ولأنه لا يرى ‏مبررا مقنعا لفرضها في هذا الظرف بالذات.‏

وبات من الواضح أنّ الملف الحكومي، دخل على خط الاشتباك ‏الإيراني – الأميركي وتخطى بأبعاده حيّز الحسابات اللبنانية الداخلية، ‏بحسب ما أكدته مصادر مواكبة لـ”نداء الوطن”، إذ أشارت إلى أنّ ‏‏”المعنيين في قوى 8 آذار أصبحوا يتحدثون بصراحة عن ربط مباشر ‏بين ولادة الحكومة وبين رحيل الرئيس الأميركي دونالد ترمب من البيت الأبيض، لتبقى بذلك ‏الحكومة العتيدة أسيرة، لعبة الأوراق، حتى يحين وقت إهدائها، على ‏طبق إيراني إلى الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن عند بدء ولايته ‏كعربون تعاون وحسن نوايا”.‏

أما رئيس الجمهورية ميشال عون، فهو “غير مرتاح الى مَسار تشكيل ‏الحكومة بفِعل طبيعة المقاربات التي يعتمدها الحريري”، بحسب ما ‏أبلغَ بعض زوّاره لـ”الجمهورية”. ‏كما تنتظر الاوساط السياسية ‏والدبلوماسية مضمون كلمة عون في ذكرى الاستقلال، بعدما ألغيت ‏جميع المراسم التقليدية للاحتفال بالمناسبة بسبب جائحة كورونا.‏

وقالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية”، ان ّالكلمة لم تُنجَز بعد بنصّها ‏الكامل، لكنّ عناوينها بديهية وهي ستشكّل جَردة مهمة لأحداث السنة ‏الحالية”.‏

ومع ملاحظة الضمور الذي أصاب المبادرة الفرنسية، خصوصاً بعد ‏الزيارة الأخيرة للموفد الرئاسي الفرنسي باتريك دوريل إلى بيروت، ‏من دون نتيجة إيجابية، تُسجل حركة لافتة للسفير البريطاني في لبنان ‏كريس رامبلينغ ولقاءات مع عدد من المسؤولين. الأمر الذي رجَّحت ‏مصادر متابعة، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه “يصب في ‏محاولةٍ لإيجاد مخارج مختلفة تعيد الدفع بعملية تشكيل الحكومة إلى ‏الأمام، وليس بالضرورة في تنافس مع الفرنسيين بل بالانسجام مع ‏المبادرة الفرنسية. مع الإشارة إلى ما يتردد عن تحرك روسي لا يزال ‏غامضاً، حتى الآن، وبحاجة إلى مزيد من المعطيات لتأكيده”. لقراءة ‏الخبر كاملاً اضغط على الرابط

وبعد تجميد مسار التأليف، علت الأصوات المطالبة بتفعيل حكومة ‏تصريف الأعمال، إذ طالبت مصادر سياسية عبر “الجمهورية”، ‏بتفعيل دورها ما دامت حكومة الحريري لا تزال ممنوعة من ‏الصرف”.‏

أما ساحة النجمة، فتتحضر لمعركة من نوع آخر تحت قبة البرلمان، إذ ‏أثارت دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة للجان النيابية ‏المشتركة، لدرس الاقتراحات المتعلّقة بالانتخابات النيابية موجة ‏اعتراضات واسعة. وعلقت مصادر نيابية معارضة على دعوة بري ‏بالقول، “الناس بوادي والرئيس بري بوادي”، معربةً عن رفضها ‏واستغرابها لإثارة ملف حساس وجوهري كملف قانون الانتخاب في ‏هذا التوقيت الحرج والمصيري للبنانيين.‏

أما حزب القوات اللبنانية، فاستغربت مصادره هذه الدعوة، أشدّ ‏الاستغراب، رافضةً إياها، ومشددةً على أن “القوات” ستتصدّى ‏لأي توجّه لضرب الدستور وميثاق العيش المشترك في لبنان، ولكل ‏محاولات ضرب وتغيير وجه لبنان.‏

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل