لبنان اليوم إلى الاقفال… “الحكومة delivery”؟

 

رصد فريق موقع “القوات”

عشية بدء دخول قرار الاقفال التام حيز التنفيذ، ومعه أصبحت عملية التأليف من ضمن قرار التعبئة، فلا نبض ولا قلب التشكيل يخفق، إذ يبدو انه دخل في غرفة العناية المركزة لكن من دون إنعاش، فلا مبادرات، والاتصالات مقطوعة وطريق بيت الوسط ـ بعبدا تعيش حال منع التجول.

الازمة طويلة، والمشكلة “كبرت” بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والمكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري خصوصاً بعد تسريب الفيديو واتهام الحريري بالكذب، وحده رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل المستفيد من العوف على أوتار التفرقة عله يعيد ما فقده بخروجه من الحكومة، واضعاً اللبنانيين في مهب كورونا من دون حكومة جديدة تعالج معضلة الوباء.

البداية مع الفيديو “الفضيحة” الذي لم يمر مرور الكرام في أروقة بيت الوسط، إذ اعتبر عضو كتلة تيار المستقبل النائب محمد الحجار ان الأهم هو الرسالة المراد ايصالها سواءً كان التسريب عمداً أم لا، الفيديو بشكل عام معيب بالشكل والمضمون.

وأوضح، في حديث لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، ان “ما لفته هو الكلام الذي صدر عن القصر الجمهوري والذي اعتبروا فيه انه “رب ضارة النافعة”، وهذا هو موقفهم، وان على الحريري تغيير المقاربة، كما هددوا بالخيارات الدستورية لديهم التي سيلجؤون إليها”.

في المقابل، عضو تكتل لبنان القوي النائب ماريو عون له وجهة نظره، يقول، “والله هالك الدني هيدا الفيديو”، لم أشاهده لكنهم أخبروني عنه، مؤكداً ان الرئيس عون صريح ولا يجيد المواربة كما ان ليس لديه ما ليخبئه، وعندما يريد قول شيء او إيصال رسالة معينة يتحدث مباشرةً”، بغض النظر عن الشخصية التي تكلم امامها او التي يريد إيصال الرسالة إليها”.

ويعتبر، في حديث عبر موقع القوات اللبنانية الالكتروني، ان الحديث تم تسريبه من قبل وسيلة إعلامية، ومن المفترض انه حديث جانبي بين دياب وعون والامر لا يتخطى كونه سؤال ورد جواب. ورأى ان عون “عمل ضميرو بحرية”، وعلى الحريري تلقف هذه الرسالة، “بركي بحرّك حالو شوي”، والسير في عملية تأليف الحكومة، خصوصاً في الوضع الذي تمر به البلاد. لقراءة المقال اضغط على الرابط: بعد إصابة الحكومة… من أعطى الأمر للضغط على كاتم الصوت؟

وفي ظل الأزمات العاصفة التي ضربت لبنان على المستويات كافة، بدا كلام رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل حول عقد سياسي جديد للبنان، لافتاً ومُستغرباً في الوقت عينه.

وفي السياق، يقول النائب المستقيل مروان حمادة إن اقتراح باسيل غير جدي، وهو صادر عن شخصية لا صفة لها، كما أن نهجها كان مدمراً للمؤسسات منذ ما قبل الطائف حتى اليوم، جازماً بأنه لا تعديل على آلية الحكم، إلا من خلال المرور بالوسائل الدستورية، وبإجراء دراسة متأنية تحدد ما يريده اللبنانيون جميعاً.

يذكّر، في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، بالتطورات التي رافقت الوصول الى اتفاق الطائف من حروب بين الطوائف وضمنها الى الاحتلال السوري وقبله الاسرائيلي، مؤكداً أن مُزاح وولدنات باسيل واعتقاد نصرالله بأنه قادر على فرض سيطرة طائفة دون سواها على التركيبة اللبنانية، ليسا سوى أوهام. لقراءة المقال اضغط على الرابط: عَقد باسيل السياسي “تجليطة مصلحية”.

وبعيداً من هموم القصر وصهره، والمناكفات الدائرة بين عون والحريري، ينشغل اللبنانيون بتفسير قرار الاقفال التام، خصوصاً بعدما أثارت قرارات منع التجوّل الصادرة عن المجلس الأعلى للدفاع استغراب اللبنانيين وجعلتها عرضة للتهكم والسخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً مع السماح للمواطنين بالخروج “الى الافران والصيدليات للتبضع على أن يبرزوا الفاتورة في حال اوقفه حاجز لقوى الامن، وخدمة السوبرماركات والميني ماركت فقط للدليفري”.

موقع “القوات” أراد الاستفسار عن الموضوع ليوضح للرأي العام كيفية التعامل مع قرار الاقفال، إذ رفضت الجهات الأمنية المعنية بالموضوع، التوضيح لموقع “القوات”، كاشفة عن ان قراراً سيصدر، اليوم الأربعاء، عن وزارة الداخلية يوضح الالتباسات ويشرح بالتفاصيل كيفية سريان القرار.

من جهتها، سلّمت السوبرماركات أمرها لله واستسلمت لمشيئة المجلس الأعلى للدفاع والسلطات المعنية التي أصدرت القرار بلا تنسيق معها، وستقفل 10 أيام مع الإبقاء على خدمة الدلفيري فقط.

وفي السياق، كشف نقيب أصحاب السوبرماركات نبيل فهد، لموقع “القوات” الالكتروني، عن أن “خدمة الدلفيري غير كافية، لا بل إن السوبرماركات غير مجّهزة، وبعضها يستطيع تلبية 10% من الطلبات فيما البعض الآخر لا يصل إلى الـ5%”. ويشدد فهد على أن النقابات الاقتصادية حاولت كثيراً التواصل مع اللجان المختصة لكنها لم تلق جواباً. لقراءة المقال اضغط على الرابط: السوبرماركات تستسلم لمشيئة السلطة: “التوصيل بعد أيام”

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل