“ابريق زيت” الحكومة والضاحية “لبنانية”

رصد فريق موقع “القوات”

بعد جولات مكوكية قام بها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري على عدد من الدول العربية وفرنسا، عاد مساء أمس، إلى لبنان، وسط ترقُّب لغلّة هذه الجولات وتأثيرها على الحراك الداخلي المرتقب، وكلمة “شاملة” للحريري خلال ذكرى اغتيال رئيس الحكومة رفيق الحريري، بحسب مصادر بيت الوسط لـ”اللواء”.

على صعيد آخر شيّع اللبنانيون الأحرار، أمس الخميس، الناشط السياسي لقمان سليم في الضاحية الجنوبية، وسط وداع مهيب وزحمة دولية ووجوه معارضة لـ”الحزب” جعلت من الضاحية ولأول مرة “لبنانية”.

وشددت المعارضة السياسية الأستاذة في علم النفس منى فياض في حديث عبر موقع القوات اللبنانية الالكتروني على أن “لقمان لم يقتل لأنه شيعي على الرغم من أنه كان هدفاً لحزب الله، وفقاً للملف الذي كان بين يدي الحزب عن لقمان. نعم كان الهدف “تربية” الشيعة المعارضة، لكن السبب الأساسي وراء اغتيال سليم، هو أن الأخير بات يربط بشكل منطقي دلائل حول مذبحة 4 آب 2020، عبر أسماء ولوائح عن كيفية وصول نترات الأمونيوم إلى لبنان واستخدامها ونقلها مع تواريخ محددة، ومن يطلع على ما قاله لقمان منذ أسبوعين خلال مقابلته وحديثه عن دلائل يملكها يُعرف كبر الملف الذي كان بحوزته، وكانت هذه المقابلة بمثابة الشعرة التي قسمت ظهر البعير”.

وبالعودة للملف الحكومي، لفت مصدر سياسي إلى أن المجتمع الدولي بات على قناعة بأن العقدة التي لا تزال تؤخر تشكيل الحكومة تكمن في تصلّب رئيس الجمهورية ميشال عون، ومن خلاله وريثه السياسي رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، وفي إصراره بأن تتشكّل الحكومة على قياس صهره لإعادة تعويمه سياسياً، وأكد لـ”الشرق الأوسط” أن باريس هي الآن في عداد العواصم الأوروبية التي تحمّل عون مسؤولية تعطيل ترجمة المبادرة التي أطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإنقاذ لبنان إلى خطوات ملموسة تبدأ بتأليف حكومة مهمة.

بدورها، علمت “الجمهورية” من مصادر على اطّلاع قريب من المعنيين بتشكيل الحكومة، انّ اللقاء بين الرئيسين الفرنسي ايمانويل ماكرون والمكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، الذي أُحيط بالسرية والخصوصية في شكله ومضمونه في الاليزيه، بادرَ خلاله الرئيس الفرنسي الى تقديم طروحات عدة طلبَ من الحريري درسها وبَحثها في بيروت، ومنها رفع عدد الوزراء من 18 الى 20 وزيراً، وأن تسمّي فرنسا وزيري الطاقة والاتصالات.

وفي جديد التصعيد، علمت “الجمهورية” انّ كلّاً من عون وباسيل أوصلا الى الحريري، عبر وسطاء، رسالة لا عودة عنها، ومفادها: لا حكومة إلّا عشرينية، ولا حكومة من دون “ثلث ضامِن”.

وقالت المصادر، “سننتظر الحريري وماذا سيحمل معه من حلول قابلة للنقاش، وإلّا فلن تكون حكومة في 14 ولا في 18 ولا غيرهما من التواريخ”. ورأت أنّ “مشكلة الحريري ليست فقط داخلية، فالعلاقة مع المملكة تشكّل عاملاً اساسياً بالنسبة اليه، إذ لم يتلقّ حتى الساعة اي اشارة منها تُبارِك له ما يقوم به، فيما الجميع يدركون انّ الحكومة ما بتِركَب من دون رضى السعودية”.

على الجبهة الأخرى، أكد نائب رئيس تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الأمور لا تزال على حالها بالنسبة للعقد الحكومية المطروحة”، لافتاً إلى “ألا معطيات كافية، حتى الآن، من قبل عون تؤشر إلى ليونة ما لحلحلتها”.

وأشار إلى أن “الأسطوانة ذاتها لا تزال تُردَّد حول الحقوق والدستور وما شابه، فيما الفكرة الأساسية لا تزال تتمحور حول الثلث المعطل، وعون يريد تسمية وزراء ينتمون إلى التيار الوطني الحر”.

وفي ما يتعلق بدعوة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي حول الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي خاص بلبنان، برعاية الأمم المتحدة، قالت مصادر “قواتية” إن “البطريرك كان يتوسط من أجل تشكيل حكومة، وكان يقوم بدور وساطة من أجل إنهاء الفراغ القائم. وعندما التجأ إلى المرجعية الدولية قال أننا لم نطالب بعقد مؤتمر دولي إلا بعدما وصلنا إلى نتيجة اليأس من المسؤولين اللبنانيين الذين لا يعيرون المصلحة الوطنية أي اهتمام، وإنما يتلهون بأمورهم الخاصة على حساب مصلحة اللبنانيين، وبعدما أدركنا أن هؤلاء المسؤولين عاجزون عن إيجاد حل للأزمة الداخلية، ما اضطرنا إلى اللجوء إلى المجتمع الدولي”.

وشددت المصادر، على أنه “طالما أن البطريرك يقول أن المشكلة هي في هذا الفريق الحاكم، فإن القوات تضم صوتها إلى صوت بكركي وتطالب بتغيير المتحكمين بالسلطة وهذا الأمر لا يتحقق إلا من خلال انتخابات نيابية مبكرة، وبالتالي من خلال إرادة اللبنانيين وصندوقة الاقتراع، ما يؤكد أن المشكلة هي في الفريق الذي يدير هذه الدولة، وبالتالي فإن معالجة هذه المشكلة، لا تكون إلا من خلال نخبة جديدة، تدير الدولة بمفهوم مختلف، إن كان على مستوى الإدارة بشكل عام، أو على مستوى التمسك بالدستور  والقوانين والتشريعات المطلوبة، والجانب السيادي في موضوع البلد”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل