#dfp #adsense

لبنان اليوم ينكّس أعلام القضاء… “فلتانة والرب راعيها”

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

السياسة في لبنان تتحكم بكل شيء، بأنفاس اللبنانيين وأرزاقهم، بحياتهم وهواجسهم، بالدولار والقضاء وكل أمل بكشف الحقائق. خيبة جديدة تُزاد على خيبات لبنان اليوم الذي استفاق كئيباً، مربوط الأطراف، ونكس اعلام القضاء بعد تنحية القاضي فادي صوان عن قضية التحقيق بانفجار مرفأ بيروت، ليدخل الملف في متاهة تعيين قاضٍ آخر ليبدأ من الصفر مجدداً.

حكومياً، الأفق ملبد ومسدود بانتظار عودة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري من جولته الخليجية، عله يحمل في جعبته حلاً ينقذ لبنان من المراوحة وقاعدة “فلتانة والرب راعيها”.

البداية من تنحية صوان التي احتلت المشهد اللبناني، إذ تصف مصادر قانونية، عبر “نداء الوطن”، حجة تضرّر الشقة التي تملكها زوجة المحقق العدلي فادي صوان في منطقة الأشرفية جراء انفجار المرفأ لتبرير التنحية بأنها حجة ركيكة، بشهادة شاهد من أعضاء الغرفة السادسة في محكمة التمييز الجزائية القاضي فادي طليع العريضي الذي خالف قرارها، وفنّد الموجبات القانونية والقضائية الموجبة لرد دعوى الارتياب المشروع المقدمة من الوزيرين السابقين علي حسن خليل وغازي زعيتر ضد صوان شكلاً ومضموناً”.

وإذ باتت كرة إعادة تصويب الموقف في ملعب وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم، شددت المصادر القانونية على أنّ نجم “مطالبة اليوم بإعادة الاعتبار للتحقيق العدلي عبر المسارعة إلى تعيين محقق عدلي ونيل موافقة مجلس القضاء الأعلى عليه، منعاً لتمييع الحقائق والتحقيقات تحت طائل استنزاف عامل الوقت”، معربةً عن أملها بألا تخضع وزيرة العدل “للضغوطات السياسية التي سبق أن اختبرتها في ملف التشكيلات القضائية والتي حالت حتى الساعة من دون صدور مراسيمها”.

من جهتها، علمت “الجمهورية”، انّ “البحث في تعيين بديل لصوان بدأ، وانّ من بين الاسماء المطروحة، قاضي التحقيق الاول في الشمال سمرندا نصار ومساعد مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم”. لكن مصادر قضائية لفتت الصحيفة نفسها، الى صعوبة اختيار اي منهما في مجلس القضاء الأعلى لأكثر من سبب، وان موافقته شرط اساسي للمضي في اصدار مرسوم تسمية قاضي التحقيق العدلي البديل من صوان.

وتوقفت مصادر مطلعة، عبر “اللواء”، عند التطور المتصل بتنحي صوان، وما قد يستتبع هذا الملف قضائياً، وايضا على صعيد تحركات مقبلة لأهالي الضحايا، ولفتت إلى انه ليس معروفا مصير هذا الملف، لجهة مساره المقبل من تعيين محقق جديد أو غير ذلك.

في جديد تشكيل الحكومة، نفت مصادر رسمية عبر “اللواء”، ما تردد عن طرح منح حقيبة الداخلية لرئيس الجمهورية ميشال عون مقابل تخليه عن الثلث المعطل او الضامن، وقالت، “سبق وأعلن الرئيس أكثر من مرة انه لم يطلب ولا يريد الثلث المعطل إنما وحدة المعايير والتوازن، لكنهم يأخذون الثلث المعطل حجّة لعدم مراعاة هذا المطلب”.

وأكّدت أوساط رئاسة الجمهورية، بحسب زوار القصر الجمهوري، انّه “لا يجوز في ملف تشكيل الحكومة تكريس أعراف خطرة تخالف الأصول الدستورية والقواعد الميثاقية، لأنّ ضررها سيستمر طويلاً ولا يمكن حصر تداعياته مستقبلاً”.

وكشف هؤلاء الزوار عبر “الجمهورية”، عن ان الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري أعاد خلال اجتماعه الاخير مع رئيس الجمهورية ميشال عون طرح التوليفة الحكومية المشكو منها، فأبلغ رئيس الجمهورية اليه فوراً انّها مرفوضة. وعندما استغرب الحريري كيف أنّ عون ردّ عليه سريعاً وقبل ان يدقق في التفاصيل، أجابه إن “الأمر محسوم ولا يحتاج إلى أي نقاش”.

وتجزم بعبدا أنّ “الحريري لا يتجرأ حتى الآن على تشكيل الحكومة، وأنّ المشكلة الاساسية تكمن عنده، لكنه يحاول تصديرها الى عون”.

ولفت المطلعون على موقف عون الى انّ “الممر الإلزامي نحو الحل يكمن في ان يتناقش الرئيس المكلّف مع رئيس الجمهورية حول كل اسم، وان يبحثا معاً في طريقة توزيع الحقائب الوزارية على الطوائف، إذ لا تكون هناك اسماء وحقائب معلّبة وموزعة مسبقاً”.

في سياق متصل، علمت “اللواء” ان “المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم جدد مساعيه لحل عقدتي حقيبتي الداخلية والعدل، عبر تجديد اقتراحه بأن يُسمي عون والحريري 3 اسماء لكل حقيبة يتم اختيار احدها بالتوافق، لكن يبدو ان الامر ينتظر عودة الرئيس الحريري من جولته الخارجية للبت بالامر، علما ان رئيس مجلس النواب نبيه بري سبق وان قدم الاقتراح ذاته على ان يشمل حقائب اخرى غير العدل والداخلية. لذلك ثمة احتمال ان يتوسع مسعى ابراهيم ليشمل حقائب أخرى”.

اقتصادياً، رأت مصادر اقتصادية ومالية، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “المعطيات السياسية والاقتصادية والمالية لا تدفع لتوقع تراجع سعر الدولار في السوق السوداء، والظروف عامة أصبحت أشد سوءاً مما كانت عليه في تموز 2020 على كل المستويات”، معتبرة أنه “من غير المستبعد أن يثبت التداول فوق الـ9000 ل.ل للدولار في المدى المنظور، و(يا مين يهدِّيه)، بحال بقيت الأوضاع على حالها”. لقراءة المقال كاملاً اضغط على الرابط

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل