بين النترات والنووي… “طار التحقيق” وتعطل التأليف

رصد فريق موقع “القوات”

تتزاحم الملفات الخانقة على لبنان الذي ينتظر سلطته الحاكمة لتلقي الضوء الأخضر لتأليف الحكومة في ظل تصريف اعمال مميت نظراً لوابل الملفات الشائكة.

من كورونا إلى الاقتصاد المنهار، وصولاً إلى إشكال مستجد وهو ملف تحقيقات انفجار المرفأ، يبدو ان لبنان دخل في صلب الملف النووي الإيراني، وذلك عبر عودة المفاوضات بين اميركا وايران، وبالتالي تمكنت طهران من جعل لبنان ورقة على طاولة التجاذبات التي تعيق عملية التأليف.

وفي السياق، اشارت مصادر متابعة لمواقف حزب الله تجاه الملف الحكومي إلى ان كلام الامين العام للحزب حسن نصرالله الاخير، يمكن ان يُعتبر مسهّلاً ومساعداً، لكن الحزب حتى الساعة ليس في وارد ممارسة أي ضغط على حليفه العوني، في اعتبار انّ الاخير يبدو محاصراً من اكثر من جهة، وهو لا يريد زيادة الضغوط عليه.

ورأت المصادر عبر “الجمهورية”، انّه “حتى الامس كان يمكن القول انّ عِقَد التشكيل الحكومي هي داخلية بامتياز، لكن بعد اليوم اصبح ارتباطها بالخارج وثيقاً، وعلينا في الداخل ترقّب ما يحصل في الخارج، وخصوصاً في الملف النووي الايراني وانعكاساته على حلّ الازمة اللبنانية”.

وينتظر المعنيون بالتأليف الحكومي عودة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري من دولة الامارات العربية المتحدة، التي كانت محطته الثانية بعد قطر، حيث ستُعاود اللقاءات والمشاورات للشروع في اعداد الحكومة الجديدة، على قاعدة ان تكون من 18 وزيراً، ولا يكون هناك ثلث معطل (7 وزراء ) لأحد، مع مراعاة ان تكون من الاختصاصيين غير الحزبيين.

وقالت مصادر متابعة لملف تشكيل الحكومة عن كثب لـ»الجمهورية»، انّ اسبوعاً اضافياً مرّ على الفراغ الحكومي والامور «مش ظابطة». لكنها أبقت في المقابل على نافذة أمل يمكن ان تُفتح الاسبوع المقبل، بعد حصد نتائج التحركات الخارجية التي تجري بعيداً من الاعلام، ولو بوتيرة بطيئة، خصوصاً انّ الجانب القطري دخل على خط الوساطة الى جانب الفرنسي، الامر الذي يرفع منسوب الدفع الخارجي، ويُحسب الى جانبه الدور السعودي. فالسعودية حالياً على أعلى درجات التنسيق مع الفاتيكان.

وفي ما يخص ملف انفجار المرفأ، سألت مصادر معنية، “هل سيجرؤ القاضي طارق بيطار على استكمال التحقيقات من حيث انتهى القاضي فادي صوان، بما يشمل المضي قدماً في الادعاءات والاستدعاءات للمسؤولين السياسيين والأمنيين المدعى عليهم أم أنه سيعيد النظر فيها ويسلك مساراً مغايراً في التحقيق تجنباً لملاقاة المصير نفسه الذي لاقاه سلفه تحت وطأة الممانعة السياسية لمثول المدعى عليهم أمام المحقق العدلي؟”.

وأضافت، “هناك جملة تحديات وامتحانات على طاولة المحقق العدلي الجديد، وأبرزها على الإطلاق كيفية مقاربته للاستدعاءات التي سطّرها صوان، وبنتيجة هذا الامتحان سيتبيّن هل التحقيق العدلي سيُكرم تحت مطرقة البيطار أو سيُهان بالخضوع لسطوة القوى الحاكمة”.

توازياً، لم يعد خافياً على أحد، كيف يتمادى “الفجور” السياسي مع القضاء، خدمة لمصالح الطبقة الحاكمة والتستر على فضائحها. وفي هذا السياق، تؤكد مصادر قضائية عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني أن رائحة الضغط السياسي تزكم الأنوف في هذا القرار، بعد تجرُّؤ صوان على رؤوس كبيرة.

وأمام امتناع حكومة تصريف الأعمال عن تقديم طلب الى الأمم المتحدة تطالب فيه بتعيين هكذا لجنة، يمكن للكتل النيابية إن أرادت، أن ترفع بنفسها عريضة تعلل فيها اسباب مطالبتها بالمساعدة “الدولية” التقنية للوصول الى العدالة. فهل هناك استعداد نيابي؟

ينفي نائب رئيس تيار المستقبل مصطفى علوش عبر موقع “القوات” الالكتروني الانطباعات السائدة الرافضة للتحقيق الدولي في انفجار المرفأ، مذكراً بأن رئيس الكتلة سعد الحريري كان واضحا منذ البداية بقوله إنه لن يكشف الحقيقة الا تحقيقاً دولياً للأسباب التي نعرفها.

عضو تكتل لبنان القوي النائب ادكار طرابلسي، يلفت بدوره الى أن سحب الملف من المحقق العدلي القاضي فادي صوان، لا يعني إطلاقاً توقف التحقيق، مشيراً الى أن التكتل سيناقش رسمياً هذا الأمر في اجتماعه المقبل.

ويشير في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، الى أن لجاناً دولية فرنسية والمانية وأميركية شاركت الأجهزة الأمنية في عملها، ورفعت تقاريرها الرسمية، إلا أن اللبنانيين لم يتمكنوا من معرفة النتيجة، وهذا أمر غير مقبول، وبالتالي ما النفع من التحقيق الدولي إذا كان سيحصل بهذه الطريقة؟ مضيفاً، “أنا ضد يروح الملف لمحاكم خارجية”.

اما عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ميشال موسى، يضع الملف بعهدة القضاء اللبناني الذي يفترض به متابعة تحقيقاته، وإذ يعتبر أن التحقيق الدولي سيكون مادة خلافية وسجالية جديدة بين اللبنانيين، يبدي اعتقاده بانه سيتم التشكيك بنتيجته، في حال تم السير به.

ويحث، في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، القضاء اللبناني، على القيام بواجباته والإسراع في هذا الملف، لان الكارثة كبيرة ويجب صون حقوق الناس بمعاقبة المسؤولين، داعياً الى الدراسة المعمقة لقانون استقلالية القضاء الذي وصل الى لجنة الادارة والعدل.

بدوره، عضو اللقاء الديمقراطي النائب فيصل الصايغ، يرى أن تجربة لبنان مع التحقيق الدولي ليست مشجعة، وإذ يبدي اعتقاده بأن القضاء الدولي لن يؤتي بنتيجة سريعة بهذه المرحلة، يتوقف عند المناخ الدولي العام، الذي لا يضع لبنان في سلم اولوياته، مستبعداً موافقة الخارج اصلاً على التدخل القضائي.

ويشير في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، الى أن لبنان حصل على مساعدة دولية فنية في تحقيقات المرفأ، وإذ يلفت الى أن بقاء التحقيق في يد القضاء اللبناني أفضل بكثير، يطالبه بأن يبعد عن نفسه التسييس في هذا الملف “المأساة”، مؤكداً أن جزء من الانهيار الحاصل في لبنان، هو انهيار في منطق العدالة، لقراءة المقال كاملاً اضغط على هذا الرابط: “القوات” و”المستقبل” معاً… رفض “الاشتراكي” و”أمل” لتحقيق دولي

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل