#adsense

يوضاس “يشي” ببكركي لتسليم لبنان مقابل السلطة

حجم الخط

 

رصد فريق موقع “القوات”

لا حاجة للبنانيين إلى فضيحة ليؤكدوا للعالم انهم يعيشون في كنف دولة فاشلة ومؤسسات تخالف القوانين التي تضعها، وليسوا بحاجة إلى حكومة جديدة لتنقذهم من الوضع الذي وصلوا إليه، لأنهم أصبحوا في قعر الانهيار.

الازمات تضرب بلبنان كالأمواج ولا أحد يحرك ساكناً، بل يزيدون من غرق الشعب من دون رحمة، ولا خشبة خلاص له، ولعل الغرق بات ارحم من العيش في ظل هكذا طبقة سياسية حاكمة تعمل على التحريض والمناكفات والوقوف في وجه الحلول التي يسعى اليها الخيرون لانقاذ ما تبقى من البلاد والعباد، وهي أشبه بيوضاس تسلم البلد الى جلاديه، مقابل حفنة من المصالح الزائلة.

وفي الوقت الذي يشرع فيه بكركي أبوابه لاستقبال الوفود الداعمة والمؤيدة لمبادرة البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، عبر عقد مؤتمر دولي بعدما فُقد الأمل بحل محلي، يبدو رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل عازماً على رفع سقف التحدي في مواجهة طروحات بكركي الوطنية، التي لا تتقاطع مع تطلعات “العهد العوني” عموماً وتطلعات باسيل السياسية والشخصية.

وغداة تعمّده في إطلالته المتلفزة الأخيرة تهميش مبادرة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ونداءاته إلى الأمم المتحدة لرعاية عقد مؤتمر دولي، يرعى حلاً لبنانياً حافظاً للكيان والهوية والدستور في البلد، بادر باسيل أمس إلى إرسال “مذكرة” إلى البابا فرنسيس عبر السفير البابوي في لبنان المونسنيور جوزيف سپيتاري، حملها إليه النائب سيزار أبي خليل والوزير السابق منصور بطيش.

وتكتم الوفد الثنائي عن مضمون مذكرة باسيل إلى البابا واكتفى بالتطرق إلى عناوين بالعموميات تتعلق بالوجود المسيحي ودوره في الشرق، حاولت “نداء الوطن” تقصي ما تضمنته المذكرة، غير أنّ أوساط ميرنا الشالوحي رفضت الإفصاح عما حملته إلى الحبر الأعظم، مكتفيةً بالإشارة في معرض المزاح إلى أنّ الرسالة مكتوبة “بالحبر السري” ومحتواها أصبح في عهدة الحاضرة الفاتيكانية.

والأكيد ألا تطور حكومياً ولا مؤشر لانفراج قريب يلوح في الأفق خصوصاً بعد خطاب رئيس تيار الوطني الحر جبران باسيل، والتناقضات في كلامه وتحريف المعركة من حقوق “شخصية” لحقوق “مسيحية”، وما اتبعها من ردود من قبل “المستقبل” التي تؤكد يوماً بعد يوم عمق حفرة “اللا حل” في الملف الحكومي.

وفي السياق، المحلل السياسي الصحفي علي الأمين يعتبر أن السجال الحاصل اليوم بين الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري وباسيل بالإضافة إلى خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله يعكس هجوماً مضاداً على كل مسار الانتفاضة وما حصل منذ 17 تشرين حتى اليوم ودعوات التغيير. ومن الواضح أن هذا السجال يعيد اللعبة الماضية ذاتها واستنفار العصب الطائفي والحديث عن الحقوق وكل هذا السجال الذي أسس لنظام المحاصصة الذي دمر البلد.

ويضيف الأمين، في حديث لموقع القوات اللبنانية الالكتروني أنه “سجال عبثي ومدمر يؤدي إلى المزيد من التدهور، وحتى اذا تشكلت الحكومة، ومن الصعب تشكيلها، ستكون على قاعدة نظام المحاصصة التي قام ضدها الشعب في ثورة 17 تشرين”. ويقول، “الغاية من هذا السجال، أن هذه القوة التي لم تعد قادرة على تقديم أي شيء للشعب والوطن تتجه نحو هذا الأسلوب من أجل ترسيخ حضورها ووجودها”، لقراءة المقال كاملاً اضغط على الرابط: حكومة المحاصصات “راجعة” والعين على الشارع

على صعيد متصل، لا يبدو أن طائرة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري ستحط قريباً في الرياض، إذ كشفت مصادر دبلوماسية عربية، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن أن “زيارة الحريري الأخيرة إلى القاهرة سادتها أجواء متشددة، إذ تبلَّغ من المسؤولين المصريين رفضهم لتقديم أي تنازلات من قبله تحت ذريعة المصلحة الوطنية. هنا فهم الحريري الرسالة وأن الكلام المصري يعبِّر عن الموقف العربي المتصلب عامة في هذه المرحلة. فلكي تبلِّغ مصر موقفها بهذا الوضوح وبطريقة مباشرة، هذا يعني أنه ليس منفرداً إنما بالتنسيق والتناغم مع الموقف السعودي”.

وتؤكد المصادر ذاتها، أنه “على الرغم من تسجيل تغيُّر طفيف مع عودة سفير المملكة وليد بخاري إلى بيروت ومباشرته سلسلة لقاءات مع نظرائه في لبنان، واستتباعها بلقاءات مع المرجعيات الروحية على أن يبدأ لاحقاً سلسلة لقاءات مع القيادات السياسية، إلا أن ذلك لا يعني أن الرياض بصدد تبديل موقفها الثابت الرافض لتقديم أي دعم مالي للبنان في حال تشكّلت الحكومة ضمن توازنات سياسية واصطفافات تناصب المملكة العداء. بالتالي حضور بخاري هو لمواكبة الحركة الدائرة على الساحة اللبنانية، في ظل الحراك القائم على مستوى المنطقة، وعلى ضوء التغيُّر الجديد في الإدارة الأميركية والسيناريوهات المحتملة، ليس أكثر”، لقراءة المقال كاملاً اضغط على الرابط: رسالة مصرية ـ سعودية متشددة للحريري… “لا تنازلات”

من جهته، نقل عن الحريري قوله إنه لن يوافق تحت أي اعتبار على تشكيل حكومة ليس مقتنعاً بها وتكون على شاكلة الحكومات السابقة بما فيها الحكومة الحالية التي أخفقت جميعها في تحقيق الإصلاحات المطلوبة للانتقال بلبنان من مرحلة التأزُّم الاقتصادي والمالي إلى مرحلة التعافي على المستويات كافة. ونقل عنه مصدر في «تيار المستقبل» في حديث لـ«الشرق الأوسط» ألا مجال للبحث في توسيع الحكومة، وأن المطلوب المجيء بحكومة من وزراء مستقلين واختصاصيين ومن غير المنتمين للأحزاب تستعيد ثقة اللبنانيين ومن خلالهم المجتمع الدولي.

وجدّد الحريري، بحسب ما نقل عنه لـ”الشرق الأوسط” تمسّكه بتشكيل حكومة من 18 وزيراً، رافضاً زيادة عددها إلى 20 أو 22 أو 24 وزيراً، ولافتاً في الوقت نفسه إلى أن المبادرة الفرنسية لا تزال قائمة بوصفها الوحيدة لإنقاذ لبنان شرط الالتزام بالمواصفات والشروط التي حددها الرئيس إيمانويل ماكرون.

وبخلاف ما تردّد أخيراً، حزب الله ليس في وارد القيام بوساطة للدفع باتجاه معاودة تزخيم المشاورات والاتصالات المؤدّية إلى تذليل العقبات التي لا تزال تؤخّر ولادة الحكومة والتي أضاف إليها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل عقبات أخرى لا مبرر لها عندما قرر أن يفتح النار على جميع المكوّنات السياسية الرئيسة المعنية بتشكيل الحكومة باستثناء حليفه حزب الله، وفقاً لمصادر سياسية لـ”الشرق الأوسط”.

وعَزَت المصادر السياسية السبب إلى أن حزب الله ليس في وارد الضغط على حليفه باسيل وهو لا يزال على قراره مراعاته، رغم أنه على يقين بأن باسيل في تصرفه كرئيس للظل في غياب أي دور لعون هو مَن يعيق تأليف الحكومة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل