Site icon Lebanese Forces Official Website

لبنان اليوم بين عون والحريري: “ما بدي ياك”‏… “اجري ع اجرك”

رصد فريق موقع “القوات”

يلفظ لبنان اليوم آخر أنفاسه على الخارطة العالمية في ظل ‏‏”التهديدات” الاقتصادية التي تعترضه يومياً وفي ظل الانحدار ‏الجنوني للأوضاع.‏

بأقل من 4 دقائق، شغل الرئيس ميشال عون اللبنانيين ‏برسالة لا دخل لهم فيها ليسجل نقاط جديدة في مرمى ‏الرئيس المكلف سعد الحريري.‏ وعلى الرغم من كل التحذيرات من الكارثة الكبرى خلال أيام قليلة، لم يهتمّ ‏عون لا للبلد، ولا لـ”شعبه العظيم” ضارباً كل محاولات التشكيل ‏عرض الحائط، ليشنّ حرب إلغاء سياسية على الحريري ضارباً ‏بالمدفعية الورقية كل ما تبقى من أمل بالتشكيل، وأوصل الرسالة بكل ‏وضوح وأمام اللبنانيين قائلاً: “ما بدي ياك رئيس حكومة”.‏ ليردّ بدوره الحريري على رسالة عون بالقول: “إجري على إجرك”، ‏وكشفت معلومات صحفية عن أنه سيزور بعبدا اليوم عند الساعة 11:00 ‏من قبل الظهر للبحث في الملف الحكومي.‏

وبانتظار نتيجة تلبية الحريري الدعوة “الفورية” لزيارة قصر بعبدا ‏خلال الساعات المقبلة، اعتبرت مصادر “نداء الوطن” أنّ عون “قلب ‏طاولة التأليف” في وجه الجميع وليس في وجه الحريري وحده، فهو ‏سعى من خلال كلامه أمس إلى قصف كل جبهات “الوساطات ‏والمبادرات والضغوطات الداخلية والخارجية على حد سواء” معلناً ‏بالفم الملآن أنّ حكومة برئاسة الحريري “ما في”، وأي بحث لحل ‏معضلة التأليف يجب أن ينطلق بدايةً من “إعادة تكليف شخصية ‏أخرى غير الحريري”.‏

في السياق، أكد مصدر متابع لاتصالات تشكيل الحكومة عبر “اللواء” ‏ان اي تقدم في المفاوضات والمبادرات لم يحصل بعد برغم عودة ‏تحرك اللواء عباس ابراهيم اليوم، ولا تزال المواقف على حالها، لا ‏سيما لجهة رفض الرئيس المكلف سعد الحريري اي صيغة تتضمن ‏بشكل مباشر او غير مباشر الثلث الضامن لرئيس الجمهورية وللتيار ‏الوطني الحر‎.‎

وفي السياق، لفتت مصادر “اللواء” إلى أن الوضع الراهن لم يعد ‏يسمح ‏بإطالة الأزمة، لكن السؤال المطروح ما إذا كان خرق ما يسجل ‏وما ‏اذا كانت هناك فرصة جديدة للتوافق على عملية تأليف الحكومة ‏أو أن ‏هناك من قرار يتخذه رئيس الحكومة المكلف‎.‎

توازياً، كشف مسؤول كبير لـ”الجمهورية” عن انّ الاتصالات مع ‏الفرنسيين لم تنقطع، بل هي مستمرة بشكل شبه يومي، وكذلك الامر ‏مع الاميركيين، وفي نتيجتها، انّ مسؤولية الانقاذ تقع على عاتق ‏اللبنانيين قبل غيرهم، والشرط الاساس هو المسارعة الى تشكيل ‏حكومة، فلا الفرنسيون، ولا الاميركيون ولا اي من الدول العربية ‏على استعداد لتقديم اي دعم مادي للبنان، طالما هو في هذا الفراغ ‏الحكومي، وفي الصراع المخزي على حصص وحقائب ووزارات لا ‏قيمة لها امام وضع يكاد يصبح ميؤوساً منه.‏

وجزم المسؤول عينه، انّ الخارج، كل الخارج متضامن مع لبنان، ‏ويحث على تشكيل حكومة، ولا فيتوات على احد، طالما انّ الحكومة ‏المنوي تشكيلها هي حكومة اختصاصيين من غير السياسيين ‏والحزبيين. كما انّ الخارج مدرك تماماً لأسباب التعطيل، وهي ‏داخلية، يغطيها المعطّلون بإلقاء المسؤولية على الخارج.‏

وعلى الأثر، نقلت مصادر “نداء الوطن” عن مسؤول فرنسي رفيع ‏المستوى تأكيده لـ”نداء الوطن” أنّ “فرنسا تفكر حالياً مع شركائها ‏الأوروبيين والأميركيين في وضع عقوبات على بعض المسؤولين ‏اللبنانيين، نتيجة عدم تشكيلهم الحكومة وترك البلد ينهار بينما الشعب ‏اللبناني في معاناة كارثية”.‏

وإذ فضّل عدم الخوض في مسألة الأسماء المرشحة للمعاقبة وماهية ‏العقوبات التي ستطاولهم.‏

اقتصادياً، باب الأزمات يفتح على مصراعيه من جديد، فأسعار ‏المحروقات زادت بشكل خطير، والحبل على جرار الارتفاع اكثر ‏فأكثر، فيما بات مؤكّداً انّ اللعبة سياسية، تضغط بثقل كبير على الواقع ‏اللبناني. فكما ارتفع الدولار بشكل مفاجئ في الساعات الاخيرة الى ‏حدود زادت عن 16 الف ليرة للدولار الواحد، عاد وانخفض امس ‏بشكل مفاجئ ايضاً الى حدود 13500 ليرة، من دون ان يقدّم احد ‏مبرراً لا للارتفاع ولا للانخفاض.‏

وفي دراسة أجرتها نقابة اصحاب محطات المحروقات تشير ‏التقديرات إلى أنّه في حال بقي سعر برميل النفط عالمياً على 68 ‏دولاراً مع سعر صرف 14 الفاً للدولار، فإنّ كلفة الـ 5% التي من ‏المقرر خفضها من نسبة الدعم، ستنعكس زيادة 11 الف ليرة على ‏الصفيحة، واذا بدأ تطبيق هذا الخفض نهاية الشهر اي في خلال 14 ‏يوماً، ومع الأخذ في الاعتبار انّ هناك زيادة مرتقبة على اسعار ‏المحروقات الاسبوع المقبل تقدّر بـ 4000 ليرة، من المتوقع ان يرتفع ‏سعر الصفيحة الى 55 الفاً. ‏

اما في حال رفع الدعم كلياً، ولا يزال سعر برميل النفط 68 دولاراً ‏وسعر الصرف 14 الفاً، فإنّ سعر الصفيحة حسابياً سيتجاوز الـ 165 ‏الفاً، هذا اذا بقي سعر الدولار على حاله. ‏

في حين انّ التقديرات تشير الى انّه سيقفز بقوة، لأنّ مستوردي ‏المحروقات سيضطرون عندها الى شراء الدولارات من السوق ‏السوداء. وفي هذا الوضع، لا يمكن استبعاد فكرة وصول الدولار الى ‏‏30 ألف ليرة، وسعر صفيحة البنزين الى 300 ألف ليرة.‏

إقرأ في موقع “القوات اللبنانية”

خاص بالأرقام: بطالة وهجرة وانتحار الشباب “الشايب”

خاص ـ اللواء إبراهيم خارج “الداخلية”… لا حكومة

خاص ـ “رمي” الثوار بالاغتيالات والاشتباكات المسلّحة “هلوسة”

Exit mobile version