Site icon Lebanese Forces Official Website

لبنان اليوم: كباش عون والحريري إلى ما بعد العيد

رصد فريق موقع “القوات”

دخل لبنان في عطلة عيد الفطر المبارك، ويرافقه الجمود السياسي والاستهتار اللاأخلاقي من قبل السلطة السياسية بحق الشعب اللبناني الذي يُذل يومياً امام محطات المحروقات للحصول على “حفنة” بنزين، وأمام الأفران والمستشفيات… والأكيد أن ما بعد العيد ليس كما قبله، إذ كل ساعة تمر، والأزمة الاقتصادية المعيشية تتعمق أكثر فأكثر.

ويجزم معنيون عبر “النهار”، بما كان يجري من مشاورات سابقة حول الازمة الحكومية ان كل الرهانات او الشائعات او الأحاديث عن مبادرات او استعدادات جديدة لتحريك الملف الحكومي سقطت، ولا وجود الان لأي تحرك جدي في ظل قطيعة سياسية وشلل لا سابق له. بل ان هؤلاء المعنيين يلفتون الى ظاهرة غريبة مفادها ان كل الضغوط الخارجية المتعاظمة على الطبقة الحاكمة والطبقة السياسية عموما، تبدو بلا جدوى وحتى سلاح العقوبات التي يتحرك على المستويات الفرنسية والأوروبية والبريطانية لم يؤد بعد الى الفعالية الحاسمة باستثناء مسالة العقوبات الأميركية على حزب الله التي تكتسب خصوصية لم تتبدل طبيعتها ولا مفاعيلها بين الإدارة الأميركية السابقة والإدارة الحالية.

بدورها، أشارت معلومات “الجمهورية” إلى انّ الجو السابق لمرحلة ما بعد العيد، عَبق في الساعات الاخيرة بكلام في بعض الصالونات السياسية عن توجّه لدى الرئيسين ميشال عون والمكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري الى تحريك الملف الحكومي «بروح ايجابية ومنفتحة» إجراء مقاربة جديدة له تفضي الى ايجابيات، الا ان اجواء الرئيسين لا تعكس تبدلاً في المواقف السابقة.

بل اكثر من ذلك ثمة من يتحدث عن ان الاشتباك سيحتدم بينهما بعد عطلة العيد، فالرئيس المكلف الذي يمضي عطلة العيد في دولة الامارات العربية المتحدة، يعتصم بالصمت منذ لقائه وزير الخارجية الفرنسي. والمحيطون به يؤكدون على مواقفه الثابتة والمعلنة منذ ما بعد انتفاضة 17 تشرين الاول 2019، وعلى وجه الخصوص حكومة اختصاصيين من غير السياسيين ولا ثلث معطلاً فيها لأي طرف.

اما الاجواء المحيطة برئيس الجمهورية فلم تنف او تؤكد ما قيل عن ان رئيس الجمهورية سيطلق مبادرة للحل في فترة ما بعد العيد. لكن كرة المسؤولية عن التأليف موجودة في ملعب الرئيس المكلف الذي ينبغي عليه ان يعدّ مسودة حكومية وفق الاصول والمعايير القانونية والدستورية ويقدمها الى رئيس الجمهورية للاتفاق عليها.

وفي حين يبدو أن الاعتذار أصبح وراءه، تؤكد مصادر مواكبة لأجواء الملف الحكومي أنّ “الحريري ليس في وارد الاعتذار ومن ينتظر اعتذاره يبدو أنه سينتظر طويلاً!”. وقالت مصادر مقربة من الرئيس المكلف، لـ”الديار”، «اذا كانوا يريدون ان يعتذر الحريري، فليستقل رئيس الجمهورية وعندها يصبح رئيس الحكومة المكلف بحكم المعتذر».

وفي السياق ذاته، تنقل مصادر مقربة من عين التينة عن رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه “يبدي تمسكاً حاسماً بتكليف الحريري ولا يرى بديلاً عنه في رئاسة حكومة المهمة الإنقاذية”، وكشفت عن أنّ “تواصلاً حصل بين بري وقيادة حزب الله أكد خلاله بري وجوب عدم التخلي عن دعم تكليف الحريري باعتباره الخيار الأمثل لتجاوز الأزمة، فكان توافق بينه وبين الحزب على الموضوع”، مشيرةً إلى أنّ “الكلام نفسه سمعه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من بري، اللذين يجمعهما حلف استراتيجي تاريخي لا يحيد عنه جنبلاط أبداً”.

على صعيد العقوبات، تجنّبت مصادر مطلعة على العقوبات التي قررتها باريس ضد من سَمّتهم معطلي تشكيل الحكومة في لبنان، الحديث عن حجمها واي الجهات التي شملتها، الا انها قالت انّ باريس صبرت طويلاً قبل اللجوء الى هذا الخيار، وما قامت به في هذا المجال، هو من ادانة صريحة وجدية لمعرقلي الحل أياً كان موقعهم، لقد وجّهنا نصائح لهؤلاء، وأكدنا عليهم ان يغلّبوا مصلحة لبنان على مصالحهم وحزبياتهم، لكنهم مع الاسف واجهوا ذلك بالإصرار على حزبيتهم، وأخّروا بالتالي كل محاولة لإخراج اللبنانيين من معاناتهم. وهو من جهة ثانية رد فعل تعاطفي وتضامني مع لبنان واللبنانيين.

وعن تأثير العقوبات قالت المصادر، انّ هذه العقوبات ستسير في منحى تصاعدي، وهي في جوهرها إجراء رادع للمعطلين، ودفع لهم الى سلوك مسار التفاهمات على حكومة. آن لهؤلاء ان يثبتوا انهم يريدون مصلحة بلدهم.

اقرأ أيضاً خاص موقع “القوات”

خاص ـ “من الآخر”… ميقاتي يدعم الحريري “للآخر”

خاص ـ الحزب “فرق عملة” في ورقة مفاوضات فيينا

Exit mobile version