الجوع كافر والتاجر “عامل sale” على حقوق المسيحيين

رصد فريق موقع “القوات”

ولّى زمن المدعوم (ولم نعشه) وأتى زمن الشعب المحروم. الموس وصل إلى ربطة الخبز، وفي طريقه نحو المحروقات، خلال أيام. أما الحلول، مفقودة وعقول المسؤولين معطلة واللبناني متروك لمصيره المجهول، فالجوع كافر، فيما التاجر “عامل sale” على حقوق المسيحيين في محاولة لإغراء “الصديق” الذي يستعين به.

لبنان الذي وطأه يسوع المسيح وقام بإحدى عجائبه خلال عرس قانا، بات يحتاج إلى أعجوبة أخرى، ولبنان الرسالة، أصبح رسالة مغمسة بالذل والعار والعجز، والطوابير على مد عينك والنظر، كل هذا “وبعدنا ناطرين تتشكل الحكومة!”، التي تبدو بعيدة المنال وسط التجاذب الحاصل بين بعبدا وبيت الوسط من جهة، وبين رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ورئيس البرلمان نبيه بري، من جهة أخرى.

ويُعدّ فريق الرئاسة الأولى العدّة والأرضية لخطوة سيقدم عليها رئيس الجمهورية “خلال فترة قريبة وتؤدي إلى كسر الرتابة والجمود في المشهد الحكومي”، كما مهّدت لها مصادر عونية، بينما اعتبرتها مصادر مواكبة للملف الحكومي “خطوة تفجيرية للوضع برمته تؤسس لقلب الطاولة على كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف سعد الحريري، بشكل يهدف إلى وضع تكليف الحريري تحت “مقصلة دستورية” رداً على استمرار دعم الثنائي الشيعي لهذا التكليف، لتكون خطوة عون بمثابة “ضربة قاضية” تسقط مبادرة بري رداً على استشعار خطر محاولة إسقاط باسيل “بالنقاط” على حلبة التأليف، إثر انحياز حزب الله لتفويض عين التينة على حساب تفويض البيّاضة”.

ويلوّح العونيون بأنّ جعبة بعبدا لم تخلُ من الخيارات وقد نقلت أوساطهم خلال الساعات الأخيرة معلومات تفيد بوجود “مجموعة خطوات قيد الدراسة والاعداد”، ومن ضمنها “دعوة رئيس الجمهورية إلى عقد طاولة حوار وطني في قصر بعبدا أو توجيه رسالة جديدة الى اللبنانيين يكاشفهم خلالها بالحقائق”. إلا أنّ المعطيات المتوافرة لا تزال تشي بأنّ بلورة هذه الأفكار والخيارات تمهيداً لاعتماد إحداها سيبقى رهن نتائج الاتصالات القائمة في محاولة أخيرة لإحداث خرق في جدار التشكيل، على قاعدة ما يردده المقربون من قصر بعبدا من أنّ عون ما زال منفتحاً على أي مبادرة “شرط التزامها بالدستور وبصلاحيات رئيس الجمهورية”، وفقاً لـ”نداء الوطن”.

وفي السياق ذاته، علمت “اللواء” أن زوار القصر يتحدثون عن أن رئيس الجمهورية ميشال عون يدرس بعض الخيارات، بدءا من الاسبوع المقبل، وفي ضوء ما تصل اليه الاتصالات القائمة مع حزب الله، عبر باسيل، الذي رمى كرة النار إلى الأمين العام لحزب الله.

واشارت إلى أن هذه الخيارات تتعلق “بلعبة قانونية” لسحب التفويض النيابي للرئيس المكلف تأليف الحكومة، في ضوء وساطة حزب الله بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وباسيل.

دولياً، يحضر الملف اللبناني مجدداً هذا الاسبوع على طاولة محادثات رؤساء ورؤساء حكومات الدول الاوروبية الـ26 خلال القمة الاوروبية يومي الخميس والجمعة كما انه سيكون ضمن المحادثات التي سيجريها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون فور عودته من بروكسيل الى الاليزيه حيث سيستقبل وزير الخارجية الاميركي انطوني بلينكن.

وفي هذا السياق، ورداً على سؤال حول الفترة المتوقعة للتوصل الى العقوبات الاوروبية على المسؤولين اللبنانيين الذين يعطلون تشكيل الحكومة، اكد مسؤول رفيع المستوى لـ”النهار”، انه من الصعب تقدير الفترة الزمنية للتوصل الى عقوبات.

وفي الغضون، صدر امس بيان عن الخارجية الفرنسية يؤكد ان وزراء الخارجية الاوروبيين اعربوا عن قلقهم البالغ للوضع الخطير في لبنان بعد زيارة الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية جوزف بوريل وشددوا على اهمية تشكيل حكومة، واستأنفوا عملهم حول وضع اجراءات ملموسة ازاء مسؤولين لبنانيين عن التعطيل والفساد في لبنان وهي اجراءات تتمثل بعقوبات، كما اكد بيان الخارجية.

داخلياً، وفي ظل استفحال الأزمة المعيشية، لم يعد السؤال، هل يُرفع الدعم عن السلع والمواد الأساسية أم لا؟ فالرفع محتوم، وربما واجب، مع تراجع احتياطي البنك المركزي من العملات الصعبة، وصولاً إلى الشكوك التي تحوم حول التطاول على الاحتياطي الإلزامي من دون ضجة. وأولى بشائر رفع الدعم، رسمياً، بدأت مع السكر، بإعلان وزارة الاقتصاد والتجارة عن أن سعر ربطة الخبز أصبح 3.000 ليرة لبنانية، نظراً لتوقف مصرف لبنان عن دعم مادة السكر في الأسواق اللبنانية.

”حكومة تصريف الأعمال ورئيسها لا يريدان تحمُّل عصف هذه القنبلة في ظل الانهيار الحاصل، إذ تعتبر أنها غير مسؤولة عنه بل ما سبقها من حكومات وسياسات، وتريد دفع هذا القرار لتتحمَّل الحكومة المقبلة تبعاته من ضمن خطة اقتصادية ومالية ونقدية وإصلاحية شاملة. خصوصاً مع نمو معدلات الفقر إلى ما فوق الـ70% من الشعب اللبناني، وقبل تحقيق البديل المتمثل بالبطاقة التمويلية التي يحكى عنها منذ أشهر وتأمين التمويل لها، ولا تزال (حكي ب حكي)”، بحسب مصادر اقتصادية ومالية.

وتشير المصادر ذاتها، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “عدداً كبيراً من السلع والمواد ارتفعت أسعارها بشكل كبير في الأسواق، علماً أنه من المفترض أنها مدعومة، مثل أصناف عدة من الحبوب والمعكرونة والحليب وغيرها. فالبن ارتفع سعره خلال الأيام الماضية إلى نحو 100.000 ل.ل للكيلو الواحد، بعدما كان نحو 45.000 ل.ل قبل أيام. ما يعني أن مصرف لبنان بدأ برفع الدعم فعلاً عن بعض السلع، بالتقسيط، ومن دون إعلان أو ضجة، والأرجح بالتفاهم والتناغم مع السلطات الرسمية والوزارات المعنية في حكومة تصريف الأعمال، خوفاً من الانعكاسات في الشارع. لكن هذا قد ينطلي ويؤجِّل الانفجار أياماً قليلة فقط، وماذا بعد؟”. لقراءة المقال اضغط على الرابط: الخبز بـ3 والبن بـ100 ألف والدعم بالتقسيط “حتى إشعار آخر”

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل