رصد فريق موقع القوات
لم يبق سوى الله ليشفع بلبنان وقاطنيه، وهكذا كان. إذ خصص الفاتيكان بقيادة الحبر الأعظم البابا الفرنسيس، يوماً من أجل لبنان أقيمت خلاله، أمس الخميس، صلوات وتأمل على نية إحلال السلام في لبنان، في حضور الوفد اللبناني. وعلى الرغم من خلو الجو “المسيحي” بامتياز من دهاليز السياسية، لكن التأنيب الدولي لقادة لبنان توج بقول البابا، إنه “لا يمكن للبنان أن يترك لمصيره أو تحت رحمة هؤلاء الذين يسعون بلا ضمير إلى مصالحهم الشخصية”.
ووصفت مصادر مطلعة على الاجواء التي سادت في يوم لبنان في الفاتيكان بالجيدة جداً، في حديث لـ”النهار”، اذ طُرحت مجمل الافكار الواردة في اوراق العمل وانعكاس الخلافات بين المسؤولين من الطائفة نفسها سلباً على الاوضاع العامة، كما وجوب متابعة اللقاء عبر لجنة او اي وسيلة اخرى لعدم تركه يتيماً. واكدت ان البابا يبدي اهتماماً بالغاً بلبنان وقضاياه حتى انه وصل باكراً وبدأ اللقاء قبل الموعد المحدد، موضحة ان نتائج اللقاء ستتظهر في وقت لاحق، من خلال شبكة علاقات الفاتيكان مع دول العالم المؤثرة الرافضة انهيار لبنان.
الملف اللبناني بات يتصدر الاهتمام الخارجي، عقب تدهور الظروف في الداخل، إذ ان المواقف الدولية باتت تتوالى حيال لبنان. آخرها، اعادة وزير الخارجية الاميركي انطوني بلينكن، وفقا لما قالته مصادر دبلوماسية في حديثها لـ”الديار”، طرح الافكار القديمة – الجديدة على طاولة البحث امام نظيره الفرنسي، ونال دعم وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان الذي وجد في الاقتراح وسيلة جيدة للضغط على حزب الله، وقد اقترح الدبلوماسي الاميركي مجددا منح اليونفيل المزيد من السلطات التنفيذية على الحدود الجنوبية، وكذلك توسيع مهامها الى الحدود الشرقية مع سوريا، حيث يتم تشديد الرقابة على حزب الله، ووعد بالعمل على الترويج لهذه المقترحات على المستوى الدولي خلال الشهرين المقبلين قبل التجديد لهذه القوات في آب المقبل. ووفقا للمصادر الدبلوماسية، لم يكن وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لو دريان «مرتاحا» لكلام بلينكن، اذ اتضح لرئيس الدبلوماسية الفرنسية ان العقلية الاميركية لا تزال قاصرة عن فهم طبيعة ما يجري على الساحة اللبنانية.
وبالعودة إلى الداخل اللبناني، لا جديد على صعيد تشكيل الحكومة بينما الرئيس المكلف سعد الحريري لا يزال خارج البلاد.
واعتبرت مصادر متابعة لملف تشكيل الحكومة، ان كل ما يروّج من اخبار وسيناريوهات متعددة لاعتذار مرتقب للحريري، إنما يقف خلفه رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الذي يُعبّر من خلال ما يروّج عن تمنياته الشخصية بهذا الخصوص.
أما بما يتعلق بآخر “إبداعات” السلطة الحاكمة، فلاحظت مصادر متابعة في حديث لـ”اللواء”، ان موضوع البطاقة التمويلية الذي يحتاج الى قرار حكومي قد يعلق ما لم يحظ بموافقة الحكومة، مشيرة الى انه لا بد من انتظار القرار بشأن امكانية عقد جلسة لحكومة تصريف الاعمال من اجل الآلية التنفيذية. وفهم من المصادر نفسها ان الوضع برمته لا يزال في دائرة الخطر لأن ترددات رفع الدعم ستبقى قائمة ما لم يكن هناك من حلول شاملة وسط مخاوف جدية على الاحتياطي الالزامي الذي تناقص الى حد الـ15 مليار دولار فقط.
ويبقى في بلد العجائب، “حاميها حراميها”، إذ لفتت مصادر أمنية بارزة لـ”الشرق الأوسط”، إلى أن بعض الأطراف التي تتصدى للتهريب إعلامياً تقف وراء تسهيل دخول الشاحنات والآليات إلى داخل الأراضي السورية وقد تضطر إلى التدخّل للإفراج عنها، وهذا ما ينطبق أيضاً على توقيف المطلوبين بموجب مذكرات قضائية صادرة بحقهم.
كما تبقى جرعة أمل للبنانيين بالقول، إن “لبنان ليس متروكاً و”هوّيته الفريدة” راسخة دولياً”، بحسب ما أعلنته جهة سياسية فاعلة لموقع “القوات”، إذ لفتت إلى أن “لبنان غير متروك دولياً لينفجر ويسقط نهائياً، على الرغم من عدم وجود نيّة دولية فعلية لإخراجه من أزمته الآن وبشكل فوري، تبعاً للأولويات الدولية والإقليمية، وجراء تعنُّت من يفترض أنهم مسؤولون عندنا وانغماسهم في أنانياتهم ومصالحهم الضيقة على الرغم من الانهيار”. لقراءة المقال كاملاً اضغط على الرابط
