قطعة الجبنة لـ”الحزب” و”فتفوتة” لباسيل

رصد فريق موقع “القوات”

مع اعتذار الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري عن التشكيل، فُتحت أبواب البازار الحكومي على مصراعيها، وانطلقت بورصة لأسماء المرشحين، من رئيس الحكومة الأسبق النائب نجيب ميقاتي إلى النائب فيصل كرامي وصولاً إلى السفير نواف سلام، إلا ان اللاعبون على أوتار التأليف لا يزالون يعزفون على انغام آلام الناس وهمومهم.

ويبدو أن حزب الله يدرك جيداً أن رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، ينصب الكمائن لتحويل ملف التأليف إلى ساحة حرب سنّية شيعية، الامر الذي لا يقبل به “الحزب” مع الحفاظ على ماء الوجه مع باسيل واعطائه “فتفوتة” جبنة من قالب التأليف للوقوف عند خاطر رئيس الجمهورية ميشال عون الحليف الرئيسي للأمين العام لحزب الله حسن نصرالله والمؤمن الغطاء المسيحي لمشروعه.

 

وفي السياق، توقعت مصادر عبر “الشرق الأوسط”، أن استجابة الرئيس الأسبق للحكومة نجيب ميقاتي لرغبة الأكثرية النيابية في الترشح لتشكيل الحكومة الجديدة ستؤدي حتماً إلى إعادة خلط الأوراق السياسية في البرلمان بداخل ما تبقى من أطراف سياسية تنتمي إلى محور الممانعة، مع أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري كان السبّاق في التموضع في منتصف الطريق، وهذا ما أتاح له حرية التحرك ليكون بمثابة نقطة ارتكاز تدفع باتجاه وقف الانهيار بتشكيل حكومة مهمة تلتزم بخريطة الطريق التي رسمها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإنقاذ لبنان.

وأكدت أن اتصالات بعيدة عن الأضواء أُجريت بقيادة حزب الله لاستكشاف موقفها في حال أن الاتصالات أدت إلى إقناع ميقاتي بالترشح لتشكيل حكومة هي الثالثة له منذ دخوله المعترك السياسي، ويقول إنها لا تعارض تكليفه، لا بل مستعدة لتأييده وإن كانت تدعو إلى مراعاة باسيل ولو من باب إعطائه جائزة ترضية يراد منها الوقوف على خاطره.

وعليه يبقى من السابق لأوانه الحديث عن المرشحين لتولي رئاسة الحكومة، مع أن باسيل يحبّذ النائب فيصل كرامي ما لم يقُل ميقاتي كلمة الفصل حول ترشحه الذي يلقى معارضة من قِبل عون وباسيل لانعدام الكيمياء السياسية بينهم.

دولياً، كشفت مصادر لـ”الشرق الأوسط” أن القاهرة تواصلت مع باريس فور اعتذار الحريري وأبلغتها بأن الأخير قدم كل التسهيلات وأبدى مرونة كانت وراء موافقته على زيادة عدد أعضاء الحكومة من 18 إلى 24 وزيراً، لكن التعطيل جاء من عون وباسيل وهذا يتطلب من المسؤولين الفرنسيين أن يحددوا موقفهم من الجهة التي عطّلت تشكيلها وتمادت في إسقاط شروطها على الحريري.

 

ولفتت إلى أن القاهرة أبلغت باريس بأنه لم يعد جائزاً المساواة بين مَن يسهّل تشكيل الحكومة وبين مَن يعرقلها، وبالتالي وضعهم في سلة واحدة.

وعلى صعيد مواقف بلاد العم سام، يعيد تمديد الرئيس الأميركي جو بايدن العمل بأمر تنفيذي خاص بلبنان أصدره الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش في الأول من آب 2007، يسمح بفرض عقوبات أميركية على من يهددون سيادة لبنان، تسليط الضوء على الخطوط العريضة للسياسة الخارجية لإدارة بايدن تجاه المنطقة، وخصوصاً لبنان.

وعلى صعيد متصل، توضح مصادر دبلوماسية معنية من واشنطن، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الأمر التنفيذي الذي أصدره بوش في العام 2007 يتم تجديده سنوياً، لأنه في حال عدم تمديده نكون وكأننا ننزع صلاحيات وإمكانيات من يد الرئيس الأميركي بحال كان بحاجة لاتخاذ قرارات معينة تتعلق بلبنان”.

وتكشف المصادر الدبلوماسية من واشنطن، عن أن “البحث يتركز اليوم على كيفية الضغط على المسؤولين اللبنانيين من أجل تأليف حكومة تنفِّذ الإصلاحات المطلوبة، والنتيجة التي يمكن أن تؤدي إليها. لكن العقوبات لم تتوضح بعد تحت إطار أي قانون ستكون”.

وتضيف، أن “الفرنسيين يطرحون فكرة جديدة بالنسبة للأميركيين. بمعنى أن هناك سياسيين في لبنان لا يريدون تأليف حكومة والعمل والمساعدة على خلاص لبنان، وهناك توافق أميركي فرنسي حول هذا الموقف وأنه يجب فرض عقوبات عليهم. لكن البحث قائم حول طريقة فرض العقوبات مثلاً على شخصيات معينة تعرقل مسار تأليف الحكومة، إذ إن الأميركيين لديهم قوانين واضحة في هذا الشأن كما أشرنا، في حين أن الفرنسيين لا قوانين محددة لديهم”.

وتؤكد المصادر، على “نقطتين أساسيتين بالنسبة لواشنطن والمجتمع الدولي عموماً: استعداد دولي أكيد لمساعدة لبنان على الصمود وتخطي الأزمة الاقتصادية والمعيشية لكن المسؤولية الأولى تقع على عاتق حكام لبنان لتحقيق الإصلاحات اللازمة. وفي الوقت ذاته، التدخلات الخارجية في لبنان، الإيرانية تحديداً، ليست محل تفاوض وبحث وبيع وشراء، ولا جوائز ترضية ربطاً بمفاوضات فيينا”. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ بايدن لطهران… لا جوائز ترضية في لبنان والمنطقة

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل