#dfp #adsense

“طبخة” تكليف ميقاتي “تقيلة” على معدة باسيل

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

على الرغم من الأجواء الإيجابية التي رافقت الاستشارات الملزمة وغير الملزمة والوجوه البشوشة في اللقاءات بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والمكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي، تبقى الخشية من جرعة التفاؤل المفرطة تخيم على عملية التأليف.

ولا يزال شيطان التفاصيل يسرح ويمرح داخل العقد والعراقيل التي رافقت الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري اثناء عملية تشكيل الحكومة قائمة على الرغم من المرونة والنوايا المعلنة، لكن غير المعلنة كالتي أعلن عنها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بأنه سيسهل عملية التأليف، وهذا التسهيل لم يترجم ودفع الحريري إلى الاعتذار، خصوصاً أن طبخة تكليف ميقاتي أتت ثقيلة على معدة باسيل ولم يهضمها بسهولة.

البداية مع أجواء التأليف، إذ يرى المحلل السياسي نديم قطيش، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “لا ضمانات جدية بدعم دولي، وتحديداً عربي، للحكومة المزمع تشكيلها، وموقف دول عربية أساسية منها، سلبي”، معتبراً أنها “حكومة البندول والمسكّنات، التي يحتاجها حزب الله من الآن إلى موعد الانتخابات النيابية المقبلة”.

ولا يستبعد المحلل السياسي ذاته، أن “يقدِّم هذا الفريق الحاكم لميقاتي ما يريده. وهناك احتمال لتشكيل حكومة تكون كناية عن إبرة بنج من الآن إلى موعد الانتخابات، لكي يذهبوا إليها مراهنين على أن النتائج ستكون لصالحهم، فيقوموا من بعدها بتشكيل الحكومة التي يريدونها، على اعتبار أنه خلال الفترة الفاصلة عن الانتخابات يكونون قد أوهنوا الحريري إلى أقصى حد ممكن”.

ويرى، أننا “بصدد حكومة من دون ضمانات فعلية، إنما حكومة يقوم حزب الله وعون بتسهيل عملية تأليفها لميقاتي، لكي يحاول خفض سعر الدولار مثلاً كما أشرنا وإيجاد بعض الحلول المؤقتة للمسألة الاجتماعية التي باتت تطاول غالبية اللبنانيين بمن فيهم جمهور الحزب”. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ حكومة “إبرة البنج” إلى موعد الانتخابات بلا ضمانات

وعلى صعيد جرعة التفاؤل المفرطة، أشارت مصادر قريبة من الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي إلى ان كل الحديث عن مهل وضعها لنفسه لإنجاز عملية تشكيل، سواء قبل 4 آب او خلال شهر واحد، يندرج بإطار التكهنات، لافتة الى انه لم يحسم ايضا حجم الحكومة اي انها من 24 وزيراً.

واضافت لـ”الديار”، “كل ذلك لا يزال قيد الدرس”، نافية نفيا قاطعا المعلومات التي اشارت يوم امس الثلاثاء الى ان الضمانات الدوليّة الّتي تحدث عنها ميقاتي تتضمّن ضخّ ما يقارب 4 مليارات دولار في السوق اللبناني بسرعة قياسيّة، مؤكدة انها غير صحيحة على الاطلاق.

وفي الغضون، أشارت مصادر متابعة، إلى أن مقاربة ملف التشكيل بين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ورئيس الجمهورية ميشال عون، لا تزال ضمن تحديد الأطر العامة للتشكيلة الوزارية، ولم تتناول بعد الأمور التفصيلية، التي لطالما، تتسبب بالخلاف بين رئيسي الجمهورية والحكومة. ووصفت المصادر لقاء عون وميقاتي بالأمس، بانه ايجابي ومنفتح، وتم خلاله تبادل الآراء حول حجم الحكومة، وتركيبتها وتوزيعاتها، وان رئيس الجمهورية طلب بعض الوقت، لدراستها، والرد عليها، الامر الذي فسرته بعض الاوساط، بانه يسعى لعرضها على صهره جبران باسيل لتكرار ما حصل سابقا ولاستمزاج رأيه بخصوصها.

واعتبرت المصادر لـ”نداء الوطن” ان ما يقوله باسيل علنا امام الرأي العام بان كتلة التيار العوني، لن تشارك بالحكومة، وهي مستعدة لدعم تشكيلها، لا يعبر عن حقيقة ما يضمره باسيل، بل على عكس ذلك تماما، لا بد من توقع محاولات التفاف وعرقلة للجهود المبذولة لتشكيل الحكومة، ولو كان ذلك على حساب العهد المنهار أساسا وفي غير مصلحة التيار العوني أيضا. وما قاله نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي ردا على موقف رئيس التيار الوطني الحر على هامش الاستشارات النيابية غير الملزمة، وتخوفه من ان يكون ختم التوقيع الرئاسي على مراسيم التشكيلة الوزارية، ما يزال بيد باسيل، انما يعبر بوضوح عن الواقع والتوقعات.

توازياً، حذرت أوساط مواكبة للملف الحكومي الإفراط بالتفاؤل قبل اتضاح الصورة أكثر خلال الأيام المقبلة، لافتةً إلى أنّ “عدم بروز العقد والشروط أمام الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي بعد لا يعني أنها غير موجودة”، لا سيما وأنّ التشكيلة التي يعتزم طرحها على رئيس الجمهورية ميشال عون “لا تخرج عن سقف مبادرة عين التينة ولا تتجاوز الخطوط العريضة التي رسمها التفويض الممنوح من بيت الوسط”، وانطلاقاً من ذلك قدّم ميقاتي لعون أمس “تصوراً لتشكيلة من 24 وزيراً كما نصت مبادرة الرئيس نبيه بري، ملتزماً في الوقت نفسه إبقاء حقيبة الداخلية من حصة الطائفة السنية كما قضى اجتماع الحريري مع رؤساء الحكومات السابقين عشية استشارات التكليف”، وفقاً لـ”نداء الوطن”.

وعلى صعيد التشكيلة الحكومية، كشفت مصادر مطلعة لـ «الجمهورية»، انّ الرئيس المكلف نجيب ميقاتي حمل الى رئيس الجمهورية ميشال عون في لقائهما إثر انتهاء مشاورات التأليف النيابية أمس، تصوراً أولياً لشكل الحكومة، تضمّن توزيعاً للحقائب بحسب التصنيف المعتمد على مختلف المذاهب. وهذا التصور لم يكن ابن ساعته او انّه أُعدّ في الساعات القليلة الفاصلة بين التكليف ويوم الاستشارات النيابية غير الملزمة، وهو يحمل العناوين الآتية:

حكومة من 24 وزيراً (ولم تتأكّد المعلومات عن وجود 6 وزراء دولة فيها ووزراء بـ 18 حقيبة بعد دمج وزارات الدولة التي أُحدثت في اوقات متفاوتة بطريقة لم تعط الإنتاجية المقصودة منها).

أُبقيت حقيبة وزارة المال من حصّة الطائفة الشيعية من دون أي اشارة لمرة واحدة أو لأي سبب آخر.

– وزراء اختصاصيون مع الاحتفاظ بأهمية احترام المواصفات التي تبعد التصنيف السياسي او الحزبي للوزراء.

توزيع حقائب الوزارات الأمنية بين جميع الأطياف. فحقيبتا وزارتي الداخلية والعدل مثلاً لن تكونا من طيف او فئة واحدة بمعزل عن التوزيعة المذهبية للوزيرين.

– تحاشي الحديث عن حصص وزارية لهذا المرجع او ذاك، والتشديد على مبدأ «الشراكة»، وألا تُؤلف الحكومة الّا بالتشاور بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف تأليفها. وأنّ تسمية الوزراء المسيحيين والمسلمين لا تتمّ سوى بالشراكة بينهما.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل