Site icon Lebanese Forces Official Website

سماء التأليف ملبّدة مصحوبة بعواصف إيرانية نفطية

رصد فريق موقع “القوات”

وسط الازمة الخانقة التي يعيشها لبنان بفقدان المحروقات من بنزين ومازوت وغاز، يعيش اللبنانيون في عتمة حالكة، والتقنين عنوان حياة اللبناني الذي بات يستقيظ كل يوم على مصيبة جديدة من صنع الطبقة الحاكمة.

وفي عزّ الازمة، صعد رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل على خشبة الاونيسكو مطالباً بسلفة جديدة لحل مشكلة الكهرباء، ما يعني أنه يريد القضاء على ما تبقى من اموال المودعين، وكأنه لم يكتف بأكثر من 40 مليار دولار التي تم هدرها من اموال الخزينة. وأكثر من ذلك، فرئيس تيار العهد وصهر رئيس الجمهورية وصاحب اكبر تكتل نيابي مسيحي، والمشارك بجميع الحكومات بوزارات وازنة وسيادية، يعتبر نفسه أقلية!

وعلى صعيد الملف الحكومي، والتفاؤل الذي لم يُصرف بعد في أسواق التأليف، بغض النظر عما إذا كان من المفترض أن يُعقد، الجمعة، لقاء جديد بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والمكلّف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي، لاستكمال البحث في الملف الحكومي، أو لم يكن، فإن مجرد عدم حصوله في بلد منهار على المستويات كافة، مؤشر سلبي لا يدعو إلا إلى التشاؤم وتوقّع الأسوأ. الاتصالات والمساعي بين الرجلين فشلت حتى الساعة في التوصل إلى أرضية تفاهم مشتركة تجمعهما، والأمورُ حكومياً، تدور في حلقة مفرغة، ولا تزال في المربع رقم 1، على الرغم من اصرار بعبدا على ضخ الايجابيات في سماء التأليف.

الأجواءُ “التشكيلية” لم تكن يوماً وردية أو إيجابية، ليقال إن ثمة تراجعاً أو انتكاسة. وتكشف مصادر سياسية مطّلعة، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، في السياق، عن أن كل مشاورات الرجلين، لم تُفض بعد إلى أي صيغة ثابتة حتى في ما يخص الحقائب الخدماتية أو غير الاساسية. فما يتم التفاهم عليه اليوم، يعود الفريق الرئاسي لينقلب عليه غداً، مطالباً بوزارات أو أسماء جديدة، ما يخلط الاوراق من جديد.

بحسب المصادر، كثرة الاجتماعات بين عون وميقاتي، “متل قلّتها”، تماماً كما غياب عامل الفتور الشخصي، الذي كان يلبّد مفاوضاته مع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري. فقد تبيّن للرئيس المكلف، لا سيما بعد استقباله المدير العام لرئاسة الجمهورية انطوان شقير موفداً من عون، ليل الأربعاء، أن سيد بعبدا يريد تسمية كل الوزراء المسيحيين. وأنه يحاول، بهذا الاسلوب، انتزاع ثلث معطل في الحكومة، بشكل أو بآخر. فبات ميقاتي على “شبه” يقين، بأن القصر لا يريد تشكيل حكومة إلا اذا كان يسيطر على قرارها، او على وزاراتها الاساسية وعلى رأسها الداخلية والعدل، إضافة إلى الطاقة والشؤون الاجتماعية.

ومع أن لقاء جديداً عاد وجمع الرجلين، الخميس، وسط تبادل بيانات حسن نية بينهما، ومع أن شقير عاد وزار الرئيس المكلف في الساعات الماضية، إلا أن المصادر تلفت إلى أن ميقاتي، في قرارة نفسه، ونظراً إلى نوعية وأسماء الوزراء التي قدمها إليه عون (ومنهم على سبيل المثال لا الحصر سليم جريصاتي للعدل)، بات يعرف أن الحكومة التي يسعى إليها عون ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل طبعاً، هي حكومة اختصاصيين في الظاهر، من الحزبيين والمستشارين، في الواقع، على شاكلة حكومة حسان دياب… فهل سيرضى بترؤس حكومة بالتي هي أحسن، بعيدة كل البعد من شروط المجتمع الدولي والمانحين؟ لقراءة المقال كاملاً اضغط على الرابط: ميقاتي بين تأليف حكومة “دياب -2” أو الاعتذار… قريباً

وعلى صعيد المواقف والهواجس الغربية حيال لبنان، قال مصدر دبلوماسي، “كل يوم تتبدى امامنا المصاعب التي يواجهها الشعب اللبناني، وهذا واقع محزن، بالتأكيد أن لبنان يحتاج الى دعم كل اصدقائه، لكن مشكلته الاساس كامنة في الصراع السياسي القائم، وهروب القادة السياسيين من تشكيل حكومة تشكل الخطوة الاولى لوقف هذا الانهيار”.

وعما اذا كان لبنان قد أصبح ساحة للصراع الدولي على أرضه، أشار المصدر الدبلوماسي الغربي عبر “الجمهورية”، إلى ان كل المنطقة ساحة للصراعات الاقليمية والدولية، ولكن كان امام لبنان فرصة لكي ينأى بنفسه عن تلك الصراعات، او بمعنى أدق لكي يمنع تلك الصراعات من ان تتمدّد اليه، الا أن المؤسف هو انّ صراع الاطراف السياسية فيه هو الذي يدفع لبنان، ليس فقط، الى ان يتحوّل ساحة للصراعات ، بل ساحة للفوضى التي بدأت تظهر بشكل مخيف في العديد من المناطق اللبنانيّة.

وخَلص المصدر الى القول، وضع لبنان مخيف، ولكن لا يزال في أيدي السياسيين ان يقدموا علاجات وحلولا انقاذية، وإلّا سيكون اللبنانيون امام وضع غير مسبوق في كارثيّته. ويؤسفنا ان نقول انّ ذلك لن يكون بعيداً.

وبالعودة إلى خشبة الاونيسكو، رأت مصادر نيابية أنّ “سياسة التلهي بكتابة الرسائل والتلطي خلفها لرمي الاتهامات والتنصل من المسؤوليات لم تعد تنطلي على اللبنانيين”، معتبرةً أنّ استعراض رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل يوم امس الجمعة على خشبة الأونيسكو جاءت نتائجه عكسية “إلى درجة بلغ معها انفصامه عن الواقع مراحل متقدمة حين وضع التيار والعهد في خانة “الأقلية” المعارضة”.

وأوضحت أنّ المجلس النيابي في جوهر الموقف الذي اتخذه “رفض عملياً مجاراة رئيس الجمهورية ميشال عون وباسيل في الضغط على المصرف المركزي للصرف من احتياطي أموال المودعين لإعادة تعويم العهد في آخر ولايته”، كما فضحت مجريات الجلسة علم رئيس الجمهورية ورئيس التيار الوطني المسبق بقرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية، وأنّ مندوبهما في مجلس حاكمية المصرف المركزي “لم يعترض عليه”، وفقاً لـ”نداء الوطن”.

وسط هذا الطوفان، يبدو ان ليس هناك من نوح لينقذنا، بل باخرة ايرانية ستغرقنا في عمق الازمات، إذ لفتت خبيرة النفط والغاز في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لوري هاتايان، في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن المعلومات مصدرها حزب الله، فهو يعلم جيداً بالـ”تركيبة” التي أعدّها لهذه الغاية.

وأوضحت أن “البواخر التي تحدث عنها الحزب ستكون محمّلة بالمازوت وليس بالنفط الخام، لأنه سبق وأعلن نصرالله في إطلالاته الأخيرة أنه سيستقدم البنزين من إيران ثم تحدث عن استقدام بواخر مازوت، وبالتالي هو مادة مكرّرة مثل المازوت الذي يدخل لبنان عبر الشركات الخاصة، ما يمهّد لاستخدامه لزوم المولدات الكهربائية الخاصة، وذلك بهدف حلحلة أزمة الكهرباء”.

ورأت أن “المشكلة تكمن في أن قطاع النفط والغاز الإيراني يخضع لعقوبات، وكل مَن يتعامل مع إيران في هذا المجال ستطاوله العقوبات حتماً، والدليل أنه فور وضع قانون العقوبات على إيران حيّز التنفيذ في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، قررت شركة توتال الفرنسية الانسحاب من إيران تجنباً لتلك العقوبات”.

ولم تغفل التأكيد أن “تلك العقوبات تطاول بالصميم كل بلد يخالفها، وبالتالي تضعه خارج الخريطة العالمية ويتم عزله عن النظام المصرفي العالمي فتنقطع أوصال المصارف اللبنانية عن المصارف المراسلة وكل القطاع المصرفي العالمي”. وعما قيل إن “شحنات النفط الإيرانية مموّلة من رجال أعمال شيعة لبنانيين”، تجيب هاتايان، قد تكون كلفتها مسدَّدة من إيران مباشرة من دون المرور في قنوات النظام المصرفي. وقد يكون رجال الأعمال الشيعة المشار إليهم يخضعون للعقوبات أو أنهم سددوا كلفة الشحنات نقداً من دون المرور بالمصارف.

وليس بعيداً، تشكّك هاتايان في “أن تكون الباخرة قد انطلقت من إيران، وفي حال حصل ذلك، قد يكون مسارها الطبيعي عبر قناة السويس والتوجّه إلى سوريا”.

وتلفت في السياق، إلى “الخطر الأمني الناجم عن إبحار الباخرة في اتجاه لبنان، يُضاف إلى خطر العقوبات…”، وتقول، قد تتعرّض هذه الباخرة لعملية عسكرية أمنية أو لتوقيفها في المياه الإقليمية. هذا الاحتمال دفع نصرالله إلى رفع سقف التهديد بإعلانه أن فور مغادرة الباخرة إيران ستُعتبر أنها تعبر في الأراضي اللبنانية”، بما يعني أن في حال تعرّضت الباخرة لأي حادث أمني سيكون الرّد من لبنان. الأمر الذي يعرّض بلدنا لحرب محتملة.

تضيف، واللافت أن نصرالله أعلن عن خطوة استقدام النفط الإيراني علانيةً ومن باب التحدّي. وإذا رست في بانياس وتم نقلها بالشاحنات إلى لبنان، هل سيتم اعتماد الممرّات غير الشرعية؟ أم ستتوجّه مباشرةً إلى بيروت؟ وفي كلتا الحالتين سيورّط الحكومة اللبنانية في ما لا تُحمد عقباه. لقراءة المقال كاملاً اضغط على الرابط: باخرة النفط الإيراني… عزل لبنان ومخاطر أمنية

Exit mobile version