#dfp #adsense

مسلسل التأليف في الحلقة 14 والأخيرة

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

من مبادرة إلى أخرى ومن تكليف إلى تكليف ومن وسيط إلى آخر، يدور تشكيل الحكومة في دوامة حول نفسه، فالعقد كثيرة، ووضع العصي في الدواليب سيد الموقف، كما أن لبنان المنخرط في التجاذبات الإقليمية لا يمكن لوسيط محلي أن يجد الحلول ما لم تأت الإشارات الخارجية وتعطي الضوء الأخضر لعملية التأليف فتبصر الحكومة النور.

وسط هذه المعطيات، يبدو المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم قد كّلف من قبل حزب الله في عملية إنزال صعبة لإجراء عملية جراحية لإعادة وصل ما تم قطعه بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والمكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي، في ظل تضارب المعلومات حول التقدم الذي تم احرازه في هذا الملف، وما إذا كان بمقدور من نجح بملفات امنية والافراج عن مخطوفين سينجح بفك أسر ملف التأليف من التعطيل ومن طموحات رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الذي يلف ويدور حول الثلث المعطل لضمان أطماعه المستقبلية.

البداية مع مهمة اللواء إبراهيم الشاقة، فما الذي يمكن أن ينجزه في ظل تكليف ميقاتي وعجز عنه في وساطاته السابقة حين تكليف أديب والحريري؟ وهل يكفي أن يتحرك اليوم بدفع من حزب الله ليضع اللبنانيون أيديهم في المياه الباردة، طالما أنه لم يتحرك سابقاً إلا بمباركة الثنائي الشيعي مجتمعاً؟ ومن أين للّواء “حداد المهمات الصعبة” أن يحقق المعجزات، وبين القابضين على الأكثرية والسلطة والحكم والتكليف والتشكيل “ما صنعه الحداد”؟

 

المحلل السياسي علي الأمين، يرى، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أننا “في مسار ثابت من عدم تشكيل حكومة منذ سنة تقريباً”، لافتاً إلى أننا “شهدنا خلال هذا المسار أشكالاً وأنواعاً من المبادرات والتحركات، منها للّواء إبراهيم ومنها لغيره، وفي الوقت ذاته كان الثابت الأساس هو عدم تشكيل حكومة”.

ويشير الأمين، إلى أن “الذرائع والحجج كانت تبرز دائماً، من قبيل ملء الفراغ بشيء ما لا أكثر، ولكي يبقى هناك ما يتم التداول به على الصعيد الإعلامي. لكن القرار الأساسي الاستراتيجي هو عدم تشكيل حكومة، ودخول إبراهيم على الخط هو نوع من التنويع. بمعنى أنه يجب أن يكون هناك شيء ما يتحرك، من دون أن يؤدي ذلك إلى تشكيل الحكومة إنما يرسِّخ أكثر فأكثر عدم التشكيل”.

ويؤكد، أن “السلطة القائمة تريد إبقاء الأمر تحت ظلال حكومة مستقيلة، وواقع الحال يؤكد هذا المسار”. ويضيف، “لا يريدون حكومة جديدة، بل بقاء الحكومة المستقيلة لأنها تسمح لهم بالتصرف كيفما أرادوا، وتحررهم من أي التزامات تجاه الداخل والخارج من جهة، وساعة يشاؤون يتذرّعون بأنها حكومة مستقيلة للتهرُّب من اتخاذ القرارات الإنقاذية المطلوبة من جهة ثانية. بالتالي، لا نزال في المسار ذاته، وكما يبدو إلى مزيد من الانهيار والتدهور”. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ “الحداد” إبراهيم لتمرير الوقت… والمسار “عدم تشكيل حكومة”

وفي سياق تضارب المعلومات حول نجاح إبراهيم في مهمته، أشار مصدر رفيع المستوى متابع لملف التأليف، إلى انّ التفاوض يحصل مباشرة بين عون وبين ميقاتي، الذي يعمل تحت سقف ضوابط رؤساء الحكومات السابقين ولا سيما منهم الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري، لكن هامش التفاوض هو ملك يديه.

وقال المصدر لـ”الجمهورية”، انّ ترشيح اسم ريتا كرم لوزارة العدل الذي طرحه رئيس الجمهورية أخيراً، رُفضه الرئيس المكلّف وفريقه السياسي ومعظم القوى السياسية، كونها من المقرّبين الى رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل «خصّ نصّ».

ورأى المصدر أن لعبة الاسماء التي يلعبها باسيل، والتي اراد منها السيطرة على أكثر من ثلث الحكومة عبر مقرّبين جداً له، لن يوافق عليها ميقاتي تحت اي ضغط، ومن هنا فإنّ مهمة اللواء ابراهيم الذي يعمل بقوة لتقريب وجهات النظر والتوصل الى تسويات، قد ارتضى مجدداً خوض مهمة صعبة، ستكشف حتماً حسن نيات الفريقين وقرارهما في شأن تشكيل الحكومة أو نكون من جديد امام لعبة شراء الوقت».

من جهتها، افادت “اللواء” انه تم الاتفاق بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والمكلف نجيب ميقاتي على حل عقدتي حقيبتي الداخلية بحيث تؤول لمن يسميه ميقاتي وهو قاضٍ من آل المولوي، والعدل بحيث تؤول لمارونية هي القاضية ريتا كرم. وبقي منصب نائب رئيس الوزراء من حصة الحزب القومي لسعادة الشامي، ووزير الدفاع من حصة الرئيس عون (ارثوذوكسي). لذلك انحصر التشاور على ما يبدو في حقيبتي الشؤون الاجتماعية التي سيسمي لها وزيراً مارونياً الرئيس عون والاقتصاد التي سيسمي لها ميقاتي وزيراً سنياً بالتوافق على الاسمين. وإذا تم التوافق على الامور العالقة خلال هذا اليوم او غداً، فيعني ذلك ان تشكيل الحكومة لن يطول اكثر من ايام قليلة.

وفي معلومات «الجمهورية»، انّ الاتصالات الاخيرة فكّكت عددًا من العِقد الحكومية، فأبقت بعضاً مما هو مطروح من اسماء في التشكيلة الحكومية الاخيرة، كما اقترحها عون وميقاتي، وأعادت توزيع بعض الحقائب وأبقت القديم على قدمه، وهو ما يمكن الإشارة إليه بالتفاصيل الآتية:

– الإبقاء على الدكتور سعادة الشامي نائباً لرئيس الحكومة بلا حقيبة، كما قالت تشكيلة ميقاتي، وغاب اسم مروان ابو فاضل وعاد اقتراح عون العميد موريس سليم لوزارة الدفاع.

– حلّ عقدتي وزارتي الداخلية والعدل، وبرز اسم القاضي الطرابلسي المتقاعد بسام مولوي لوزارة الداخلية، من لائحة ميقاتي الفضفاضة المقترحة لهذه الوزارة. وظهر فجأة اسم القاضية في مجلس شورى الدولة ريتا غنطوس كرم زوجة القاضي كلود كرم وابنة القاضي المتقاعد جورج غنطوس لوزارة العدل.

– احتفظ تيار «المردة» بحقيبتي وزارتي الاتصالات والإعلام لكل من الوزيرين المارونيين الكسروانيين الصناعي جوني القرم والزميل جورج قرداحي، ولم تعد هناك عقدة في هذا الخصوص.

– سوّيت أزمة تقاسم حقيبتي وزارتي الشؤون الاجتماعية والاقتصاد على اساس ان يحتفظ السُنَّة بوزارة الاقتصاد كما أراد ميقاتي، وأُبقيت وزارة الشؤون الاجتماعية من حصة عون بإصرار منه. ولم يتأكّد إمكان اسناد الاولى للدكتور في الجامعة الاميركية ناصر ياسين، ان لم يُعيّن بوزارة البيئة أو التنمية الادارية، فيما تأكّد سقوط اسم ريمون طربيه الذي كان يريده عون من الثانية.

– حُلّت ازمة حقيبة الطاقة واحتفظ الدكتور وليد فياض بها بناءً على اقتراح رئيس الجمهورية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل