.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
البواخر الآتية صوب بيروت والعابرة مضيق هرمز، اصطحبت معها رئيس دبلوماسيتها ليحط رحاله، في بلاد “الأصدقاء” أي بلاد الأذرع العسكرية والأنظمة المختطفة، التي ترويها إيران وتحارب المجاعة فيها، بـ”قطرات” مازوت مهرب غير شرعي خارق للسيادة، ومحقق للأرباح.
زيارة لاقاها “صوت صارخ في البرية”، رافضاً الارتهان متحدياً “كل الخارجين عن سلطة الدولة المركزية”، وقائلاً بصريح العبارة، إن “الجيش هو الضمانة والا فالميليشيات المسلّحة ستستعيد سيطرتها”؛ قائد الجيش العماد جوزيف عون في حين كان يؤكد على سيادة الدولة، كان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان يؤخذ بالأحضان خلال لقائه “صناعة بلاده” الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، إذ كان تأكيد على أن “إيران حليف لا يخذل أصدقاءه”.
في المقابل، كان استقباله “صعباً وثقيلاً” ومرصعاً بحملات الرفض والاعتراض، إذ ان ظلّ العقوبات لم يفارقه، فرئيس الحكومة نجيب ميقاتي كان حذراً لدرجة أنه ”اكتفى بالقول ‘انشا الله خير‘ على كل العروض الايرانية بالمساعدة والتعاون مع لبنان، وبحسب ما أبلغته أوساط قريبة من السفارة الايرانية في بيروت لـ”الديار”، فإن الوزير، “لم يأخذ لا حق ولا باطل”.
أما في بعبدا، فالأجواء كانت أكثر مرونةً، إذ أن مصادر مطلعة على موقف رئاسة الجمهورية اكتفت بالقول لـ”الشرق الأوسط”، إن “زيارة عبد اللهيان مثلها مثل زيارات وزراء الخارجية الذين يأتون إلى لبنان بعد تأليف الحكومة، مؤكدة أنه لم يفرض على المسؤولين اللبنانيين أي شيء”.
ولبنان الذي يتحدى سياديوه الهيمنة الإيرانية، لم يُحسب له أي حساب ضمن المفاوضات الأميركية الإيرانية حول الملف النووي الإيراني، إذ شددت مصادر مطلعة على موقف الإدارة الأميركية، في حديث لموقع “القوات”، على أن “المفاوضات لا علاقة لها بموضوع الحزب وليس هناك من صفقة، والامر مختلف تماماً، ففي عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما تم التطرق إلى موضوع الحزب وادخاله في أي مفاوضات مرتقبة ولكن بقي هذا الحوار خارج الأطر الرسمية والاتفاقات”.
لقراءة المقال كاملاً: خاص ـ واشنطن… لا صفقة على حساب لبنان في “النووي”
من جهة أخرى، لا تزال البلاد تشهد حركة زيارات لافتة ومكوكية، لكن النتيجة واحدة: أزمة مستفحلة. ومن زوار بيروت بالأمس أيضاً، منسق المساعدات الدولية من أجل لبنان السفير بيار دوكان الذي شدد على” ضرورة الإسراع في إطلاق المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وضرورة التوصل إلى اتفاق قبل نهاية السنة”. هذا التشديد، لاقته نظرة تشاؤمية، حيال اقدام البنك الدولي على تمويل ثمن الغاز، بحسب ما علمت “الديار”، إذ اشار الى انه سمع شروطاً قاسية لن يستطيع لبنان تأمينها للحصول على القرض.
وعلمت “الجمهورية” أنه بناء على التحذيرات تقرر عملياً التوجّه الى إنجاز المفاوضات مع الصندوق ضمن هذه المهلة المحددة. وقالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” ان هذا التوجه يحظى بدعم خارجي كبير، خصوصاً ان المسؤولين المعنيين تبلغوا مواقف دولية جازمة بأن لبنان سيحصل على مساعدات مباشرة تمكّنه من تجاوز المرحلة الراهنة في انتظار حصوله على المليارات الموعودة من صندوق النقد بعد إنجاز المفاوضات معه.
وهنا، لُوحظ تبدل في موقف حزب الله من المفاوضات مع “الشيطان الأكبر”، إذ رأى المحلل السياسي علي الأمين، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الأهم والجوهر في كلام نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، موافقة حزب الله على التفاوض مع صندوق النقد. أما القول نقبل بكذا ونرفض كذا، فهذا مفهوم، إذ من الطبيعي أن الدولة اللبنانية لن تقول إنها ستوقِّع على كل ما يطرحه صندوق النقد بل ستناقش معه، والوفد اللبناني الذي تم تشكيله للتفاوض (رح ياخد ويعطي)”.
لقراءة المقال كاملاً: “الحزب” و”الصندوق”… من “الشيطان الأكبر” إلى “ماشي الحال”
