#dfp #adsense

العلاقة بين الحكومة و”الثنائي” complicated

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

لا يزال حزب الله يحتجز قرار انعقاد الحكومة، فأوراق التعطيل تتوزع بين مطالب الثنائي الشيعي بتنحي المحقق العدلي في انفجار المرفأ القاضي طارق بيطار وبين التمسك بوزير الاعلام جورج قرداحي، ما يعني أن الحكومة باقية في قفص الاعتقال على الرغم من الازمات القائمة وآخرها الازمة الدبلوماسية بين لبنان والسعودية.

لا شيء يحرك من جفن المنظومة الحاكمة، فالبهدلة التي تلقتها من قبل المسؤول الأممي المعني بالفقر المدقع وحقوق الإنسان اوليفيه دي شاتر الذي وقف “مصدوماً ومذهولاً” إزاء إجرام الطبقة الحاكمة وإمعانها في إفقار اللبنانيين عن سابق تصور وتصميم، فخلص بعد زيارة ميدانية على مدى 10 أيام للبنان إلى تشخيص حالة “الانفصام عن الواقع على الأرض” التي تمرّ بها السلطة، مع ما يرافقها من عوارض “تقصير في المسؤولية على أعلى مستويات القيادة السياسية”، فكال دي شاتر الإهانات للسلطات اللبنانية التي “قامت بتدمير العملة الوطنية وعمّقت أوجه عدم المساواة وخرّبت حياة الناس وأفقرت الملايين”.

وفي ملف أسر الحكومة، تقول مصادر سياسية متابعة للاتصالات القائمة في الكواليس لفكفكة العقد الداخلية، لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، إن الوضع اشتدّ تأزّماً، وقد أتت “فتوى” الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الخميس، الرافضة اقالة قرداحي، لتُصيب جهودَ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، لترميم العلاقات مع الخليج، ولإحياء نشاط مجلس الوزراء، مقتلاً، وتُعيدَ الامور الى المربع الاول.

على الخط الدبلوماسي، اجراءات التشدد الخليجي تجاه لبنان، ستتواصل وتستمر، أكان على صعيد منح التأشيرات، او قطع العلاقات التجارية، او ربما وقف الرحلات الجوية… وهي ستبقى على الحال هذه، الى اجل غير مسمى، في انتظار مآل الاتصالات السعودية ـ الايرانية والمفاوضات الاميركية ـ الايرانية، التي قد تتيح او لا تتيح لحزب الله، التراجعَ بعض الشيء عن شروطه في ما خصّ قرداحي، بما يفتح الباب امام استقالته او اقالته، في خطوة قد تفرمل “الغضبة” الخليجية من دون ان توقفها… اي ان هذه القضية باتت ذات ابعاد اقليمية، لا داخلية، وقد استعصى حلُّها حتى على رئيس مجلس النواب نبيه بري.

اما انعقادُ مجلس الوزراء، فبعيد المنال راهناً، تتابع المصادر، وسيكون البديل منه تفعيل عمل اللجان الوزارية. رئيس الجمهورية ميشال عون غير مسرور بهذا الواقع خصوصاً في آخر عام من عهده “الزاخر” بالانهيارات لا الانجازات، وقد أبلغ ميقاتي بعدم رضاه هذا في اجتماعهما الاخير في بعبدا منذ ايام. هذا الشلل لا علاج له إلا بـ”قبع” المحقق العدلي في جريمة المرفأ القاضي طارق بيطار. حتى الساعة، يخشى عون وميقاتي تقديمَ “رأسه” للحزب، وقد صوّب “القصرُ” على رافضي المثول امام العدالة في تغريدته الاربعاء، فأتاه الجواب سريعاً من بري، بالاصالة عن نفسه وبالنيابة عن “الحزب”، الذي فضّل أمينُه العام عدم الرد لا على بعبدا، ولا على انتقاد “لبنان القوي” تعطيلَ مجلس الوزراء، ربما لعدم فتح جبهة جديدة مع “البرتقالي” خصوصاً ان مواقف الاخير، لا تقدّم او تؤخّر شيئاً في المعادلة التي فرضتها الضاحية: لا جلسات قبل اطاحة بيطار. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ “فتوى” نصرالله تنسف جهود ميقاتي…غرقٌ في جهنّم

وعلى صعيد متصل باستقالة قرداحي، لا تزال العقدة تراوح مكانها، إذ بدأت الاتصالات تأخذ مداها، بالزيارة التي قام بها الاخير لرئيس مجلس النواب نبيه بري بالامس. وبرغم التكتم حول ما دار فيها، وانكار وزير الإعلام انها تناولت موضوع استقالته، ولكن المصادر اشارت إلى ان النقاش، تناول انهاء هذه المشكلة، وتوقعت ان يتم تظهيرها، من خلال زيارة يقوم بها قرداحي لبكركي قريباً، كما كان مقترحا في الزيارة الاولى وتعثرت لاعتبارات وموانع عديدة.

ووفقاً لـ”اللواء”، تقاطعت مع هذه المصادر معلومات عن تخريجة يُعمَل عليها من أجل موضوع الوزير قرداحي وكذلك عودة مجلس الوزراء إلى الانعقاد، واتت مواقف الأفرقاء المعنيين لتعكس إشارة عن ذلك مع العلم ان التوقيت لا يزال مبهما ومن هنا برز التأكيد على عمل اللجان الوزارية في تجهيزها الملفات لتكون حاضرة أمام الحكومة.

وافادت مصادر سياسية مطلعة أن معالجة أو حل قضية الوزير قرداحي تخضع لثلاثة سيناريوهات وتقوم على تقديم استقالته طوعا أو اقالته أو سحب الثقة منه في مجلس النواب لكنها رأت أن الخيار الأول يبقى الأمثل إذ أن الخيارين الأولين ليسا مناسبين. وأعربت عن اعتقادها ان حركة الوزير قرداحي في اتجاه رئيس مجلس النواب يجدر التوقف عندها.

من جهته، يقوم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بمروحة واسعة من الاتصالات المحلية والخارجية، وانه سيقوم قريباً وربما الاسبوع المقبل بزيارة القاهرة للقاء كبار المسؤولين لمتابعة وساطة مصر وجامعة الدول العربية التي بدأها الامين العام المساعد حسام زكي قبل ايام. وربما تكون له زيارات لدول اخرى عربية وغير عربية، فيما يُرتقب وصول وزير خارجية قطر قريباً الى بيروت في إطار مسعى الامير لمعالجة الازمة مع المملكة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل