Site icon Lebanese Forces Official Website

لبنان اليوم مُصاب بداء “الحزب” والدواء “نار جهنم”

رصد فريق موقع “القوات”

هل تعلم دولتنا الكريمة أين أصبح لبنان، وكيف بدت نظرة الدول تجاه وطننا، وكم بلغ سعر الدواء وكلفة الاستشفاء المرتفعة، وهل تعلم بأن اللبنانيين أصبحوا يفضلون الموت على الذهاب إلى المستشفيات؟

أين السلطة الحاكمة من كل ما يجري على أرض الواقع؟، أم أن جدران قصورهم تمنعهم عن سماع أنين الشعب؟ ومتى سيتحرك المعنيون لكف يد حزب الله عن ربط لبنان بالملف النووي الإيراني ومصالح مرشدها الأعلى علي خامنئي؟ لا إجابات طبعاً على هذه الأسئلة، الخلاصة الوحيدة التي وصل إليها الجميع في الداخل والخارج أن لبنان مصاب بمرض حزب الله والدواء سعره نار في هذه الجهنّم.

رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وضع الاصبع على الجرح، وأكد أن الدولة منحازة للمحور الفارسي بفعل تحكم “الحزب” بمفاصلها مما يتطلب من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة التدخل لتغيير المسار بكامله، واصفاً الازمة بين لبنان ودول الخليج بأنها “أزمة استراتيجية”.

وتحدث جعجع، في حديث شامل لصحيفة “النهار” وموقع “النهار العربي”، مشيراً إلى أنّ “الثنائي الشيعي لا يستطيع وحده أن يعطّل مجلس الوزراء أو مجلس النواب. وسبق له أن انسحب من حكومة الرئيس فؤاد السنيورة ولم يحصل شيء. الميثاقية في لبنان مسيحية – إسلامية”. ويؤكّد على “مواجهة سيناريوات تعطيل الانتخابات التي لن تكون عملية سهلة على من يريد التعطيل، لأن كلّ العالم سيقف في وجه التعطيل”. وفي ما يخصّ التحالفات المرتقبة في الانتخابات، يشير إلى “أنّنا سنخوض الاستحقاق وحدنا ونشكّل لوائح مع شخصيات مستقلّة، باستثناء الجبل الذي له خصوصية ووضعية خاصة حيث سنتحالف مع الحزب التقدمي الاشتراكي”. لقراءة حديث جعجع كاملاً اضغط على هذا الرابط: جعجع: لا مهرب من المواجهة السياسيّة و”الحزب” يعطّل الأكثرية الحكومية

وعلى صعيد الأزمة الحكومية، اعتبرت مصادر لـ“اللواء” أن “ما يحكى عن تفاهم لترتيب سيناريو أو مخرج لاستقالة وزير الإعلام جورج قرداحي من السراي الحكومي، خلال الأيام المقبلة بعد تفاهم بين رئيس الجمهورية ميشال عون  ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي على هذا الامر لخفض حالة التصعيد مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، لا يكفي لوحده لحل مشكلة تعليق جلسات الحكومة، لان المشكلة الأساس التي أدت إلى تعليق هذه الجلسات، تتعلق بتنحية المحقق العدلي بتفجير مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار, بناء لإصرار الثنائي الشيعي، وهي المشكلة التي ماتزال تراوح مكانها بدون حل، بينما ما يزال الثنائي متمسكاً بمطلبه، ولا يبدو أن لديه قبولاً للتنازل عن مطلبه حتى اليوم.

ولاحظت المصادر أن “محاولات تظهير حل من خلال حصر تحقيقات المحقق العدلي بالأشخاص العاديين وكبار الموظفين والعسكريين، وتحويل الرؤساء والوزراء والنواب الملاحقين إلى المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب تمهيداً لفكفكة المشكلة لا يزال متعثراً بسبب استمرار رفض رئيس الجمهورية ميشال عون لهذا الطرح لاعتبارات ظاهرية تتعلق بالفصل بين السلطات وعدم التدخل في شؤون القضاء، وباطنها الاصرار على اخضاع الملاحقين من الرؤساء والوزراء والنواب للتحقيق أمام المحقق العدلي في محاولة مكشوفة للنيل من النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر المحسوبين على رئيس المجلس النيابي نبيه بري، في إطار تصفية الحسابات والمكايدة السياسية بينهما.

أما الازمة اللبنانية الخليجية تراوح مكانها، ورئيس الجمهورية الغائب عن الازمة والحاضر مع “الحزب” دائماً، يعوّل على ميقاتي ولم يقم بأي مبادرة من اجل إيجاد الأفق المناسب.

وفي السياق، علّق مصدر معارض على قول رئيس الجمهورية ميشال عون، أمام زواره إن العمل جارٍ لمعالجة الوضع الذي نشأ ويتعلق بعلاقات لبنان بدول الخليج العربي، وسأل: هل هذا الموقف يؤدي إلى وقف تدهورها بإنهاء المراوحة التي تحاصرها بدلاً من أن يبادر إلى اتخاذ موقف واضح يدعمه بخطوات ملموسة يلاقي فيها رئيس الحكومة في خريطة الطريق التي رسمها لمعالجة الأزمة، خصوصاً أن «إعلان النيات» الحسنة من عون لا يُصرف سياسياً؟

ويعزو المصدر المعارض عبر “الشرق الاوسط” السبب إلى أن عون ليس المرجع المؤهل للعب دور لوقف تدهور العلاقات ما لم يتخذ خطوات ملموسة، خصوصاً أنه في نظر معظم دول الخليج يتحمل مسؤولية مباشرة حيال تأزّم العلاقات باعتبار أنه أطلق يد حليفه «حزب الله» للإمساك بزمام المبادرة ليشكل رأس حربة في استهداف أمن هذه الدول.

ورأى المصدر نقلاً عن جهات خليجية نافذة أن عون يشكل طرفاً في الأزمة بسبب عدم تدخله في الوقت المناسب لوقف تمادي حزب الله باستهدافه دول الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية وإلزامه باحترام سياسة النأي بلبنان عن الصراعات الدائرة في المنطقة وعدم إقحامه بلعبة المحاور.

وعلى الصعيد الصحي، يكاد لا يصحو اللبناني عن وسادة همومٍ الا ويلقي رأسه على أخرى. وإن كان باستطاعته التأقلم القاتل مع واقعه المحتوم بملفات عدة، وليس آخرها رفع الدعم عن المحروقات، الا أن هذه المرة تتعلق المسألة بحياته أو موته، أو الأصح اعدامه.

وفي جردة سريعة على بعض الأدوية الرائجة الاستخدام لأمراض مزمنة مختلفة، يتبين للقارئ هول الحدث على الرغم من وقعه الخفيف اعلامياً. على سبيل المثال لا الحصر،  Janumet 50/1000 لداء السكري، والذي كان سعره سبعين ألفاً، أصبح سعره بعد القرار بـ421 ألف ليرة. كذلك، Jardianceعيار 10 ملغ ارتفع سعره من ثمانين ألف الى 476 ألف. أما دواء Amlor الذي يستخدم لارتفاع ضغط الدم، لامس سعره الجديد الـ133 ألف عيار 5 ملغ بينما كان يُباع بحوالي الـ15 ألف ليرة. دواء الأعصاب Lyrica 150 ملغ بلغ سعره 320 ألفاً بعدما كان بـ54 ألف.

 

في السياق، يعتبر نقيب الصيادلة غسان الأمين أن “هذا القرار هو بمثابة الكأس المر الذي لا بد منه”، مشيراً الى أن “ارتفاع سعر الدواء يؤذي الصيدليات كما المواطن، اذ ان بعضها يفتقد لرأس المال لإكمال عمله”.

ويؤكد الأمين في المقابل، لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، أن هذا القرار سيساهم في توفير الأدوية لدى الصيدليات وهو “انتقال من الأسوأ للسيئ”، بحسب تعبيره، “اذ لم يتم استيراد ادوية الأمراض المزمنة منذ 4 أشهر تقريباً وقد تم لجم هذه الهوة بالأدوية المهربة التي نجهل طريقة نقلها وحفظها وبالتالي كان لا بد من القرار قبل تفاقم الأزمة”. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ رفع الدعم عن الأدوية… قفزة الأسعار فاقت الـ300 ألف

قضائياً، كشف مصدر سياسي بارز أن المسار العام للتحقيق العدلي في انفجار مرفأ بيروت يتوقف على القرار الذي سيصدر عن الهيئة العامة لمحكمة التمييز في اجتماعها اليوم برئاسة رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، والمخصص للنظر في دعوى الخصومة ضد الدولة التي تقدّم بها الوزير السابق المحامي رشيد درباس، عن موكله رئيس الحكومة السابق حسان دياب، والمحامي نعوم فرح عن وكيله وزير الداخلية السابق النائب نهاد المشنوق، على خلفية مودعات الدولة عن الأعمال الخاطئة التي يرتكبها تابعوها ومن بينهم القضاة وتحديداً المحقق العدلي القاضي طارق بيطار.

Exit mobile version