لبنان اليوم على سكة الانفجار… و”السايق نايم”

رصد فريق موقع “القوات”

تتقاطع الصورة السوداوية حيال الوضع في لبنان اليوم، في ظل محاولات بائسة لإنعاش مجلس الوزراء، فحزب الله لا يزال مصرّاً على شرطه بإقالة المحقق العدلي القاضي طارق بيطار مقابل المشاركة بجلسة الحكومة، فيما تستمر المعالجات على خط الأزمة بين لبنان وعدد من دول الخليج للوصول إلى مخرج لاستقالة وزير الإعلام جورج قرداحي.

وفي وقت بات الجميع يعلم أن هذا البلد يتجه نحو انفجار اجتماعي واقتصادي، وربما أمني وفق تقارير دولية عدة، ترى الحكام يغطون في سبات عميق، وأحلامهم تتمحور حول كرسي وتنفيعات ومصالح وتوريث يرتدي حلّة الديكتاتورية.

في هذا السياق، أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء”، أن قضية قرداحي تسلك المسار الطبيعي وأن الوزير على طريق الاستقالة لكن لم يحدد موعد تقديم الاستقالة أو التخريجة لذلك”.

وأشارت معلومات لـ”النهار”، إلى “مساع مستمرة لجعل جلسة مجلس الوزراء تشهد استقالة قرداحي بما يفتحُ كوة صغيرة في جدار الازمة مع الدول الخليجية”.

بدوره، أبلغ مرجع مسؤول إلى “الجمهورية”، قوله إنه “بصرف النظر عن أسباب الازمة بين لبنان والسعودية وسائر دول الخليج، لا بد من إيجاد علاج سريع لهذه الازمة. وبعيدا عن المناظرات والشعارات والحدة في التصريحات، فإن لبنان لا يستطيع ان يتنفس من دون الرئة الخليجية، والتي يثبت للقاصي والداني ان من دونها يختنق”.

وبدا إعلان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، أمس الجمعة، عن نيته دعوة الحكومة للانعقاد قريباً كضربة سيف في المياه، وفق مصادر موقع القوات اللبنانية، لا سيما أن حزب الله سارع إلى “تنفيس” الدعوة وإفراغها من أي مضمون أو محتوى يُعتد بجدّيته لتأمين رفع الحظر عن انعقاد مجلس الوزراء. فهل تسرّع ميقاتي في البوح “علناً” عن نيته الدعوة الى جلسة؟ لقراءة الخبر اضغط هنا: شروط “الحزب” وحسابات العهد تُبقي الحكومة معطّلة؟

واكتفت مصادر “الحزب” تعليقاً على كلام ميقاتي بعبارة، “ما في شي منو”. وأضافت، “لا معلومات لدينا إطلاقاً ولسنا في هذا الجو ولا في هذا الوارد، وميقاتي نفسه أكد لنا أنه لن يدعو مجلس الوزراء من دون التوافق مع الثنائي الشيعي على صيغة هذه العودة، لا سيما أنه يدرك أنه أمام إشكاليتين تحولان من دون استئناف جلسات مجلس الوزراء قبل حلّهما، الأولى تتعلق بمشكلة القاضي بيطار، والثانية تتصل بمشكلة وزير الإعلام جورج قرداحي”.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء”، إن “رئيس الجمهورية ميشال عون وميقاتي كانا متفقين على أنه لا يمكن بقاء البلد من دون مجلس وزراء لا سيما أن هناك قضايا تتطلب اتخاذ قرارات بشأنها. ولفتت المصادر إلى أنهما “اتفقا على عقد جلسة للحكومة، لكنهما لم يحددا موعداً لذلك، مرجحة انعقادها اما بعيد عودة عون من قطر أو عودة ميقاتي من روما”. وأعربت عن “اعتقادها أن هناك توجها لقيام جلسة للحكومة في الأسبوعين المقبلين”.

بدورها، قالت دوائر الرئاسة الأولى لـ”نداء الوطن”، “ليس لدينا معطيات مفصلة عن توجهات ميقاتي بهذا الخصوص أو الأسباب التي دفعته إلى تأكيد عزمه على توجيه الدعوة لانعقاد الحكومة، لكن الأكيد أنه لو لم يكن يمتلك معطيات محددة لما كان قال ما قاله”، مرجحةً أن “تبقى الأمور معلقة إلى ما بعد عودة رئيس الجمهورية من الدوحة وعودة رئيس الحكومة من روما”.

وعلمت “اللواء”، أن “اتصالات تدور بين القصور الرئاسية من أجل عقد اجتماع للرؤساء عون ونبيه بري وميقاتي في مناسبة الاحتفال والعرض العسكري الرمزي بعيد الاستقلال الذي سيُقام في وزارة الدفاع”.

دولياً، أكدت مصادر سياسية مسؤولة لـ”الجمهورية”، أن “ما يوجب على المستوى السياسي في لبنان اعادة اطلاق العجلة الحكومية، هو التقارير الخارجية لعربية والدولية التي ترد، وتعكس القلق البالغ على لبنان، والخشية عليه من احتمالات صعبة”.

وكشفت المصادر عن تحذيرات عربية صديقة نقلت الى المسؤولين في لبنان، مبنية على معطيات شديدة السلبية تحيط بمستقبل هذا البلد واستمراره. ونقلت عن سفير دولة عربية كبرى قوله، “لقد عبرنا أمام الاشقاء في لبنان عن خوفنا من ان نخسره، وهذا يضع كل المسؤولين في الدولة كما سائر السياسيين، امام مسؤولية عدم الاستغراق، كما هو حالهم اليوم، في خلافات سياسية سطحية، وتجاهل تفاقم الازمة، الذي ينذر بأخذ لبنان الى ازمة علاجاتها مستحيلة”.

تزامناً، أبلغت مصادر دبلوماسيّة من العاصمة الفرنسيّة الى “الجمهوريّة”، قولها إنّ “باريس تنظر بكثير من الريبة الى استمرار تعطيل عمل الحكومة في لبنان، وهو امر يعكس ارادة بعض الاطراف في منع اجراء الاصلاحات التي من شأنها ان تساعد لبنان على تخطّي أزمته الصّعبة”.
وقالت إن “إدارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ملتزمة بدعم الشعب اللبناني وتمكينه من تخطي الازمة الصعبة، وكذلك بدعم الحكومة اللبنانية”.

وفي ما يخص الانتخابات النيابية، أكدت المصادر الفرنسية أنها “مطمئنة لقيام الانتخابات في موعدها، وتلقت تأكيدات وتعهدات من الحكومة اللبنانية بإجرائها في موعدها، وهي تثق بما ميقاتي في هذا السياق”.

إلا انّ مسؤولاً أممياً نقل الى مسؤولين لبنانيين تخوّفاً من التقارير التي ترخي ظلالا من الشك حول مصير الانتخابات النيابية في لبنان. وبحسب مصادر موثوقة، فإن “المسؤول الأممي عكس خشية من ان تكون التطورات التي تتوالى بوتيرة سريعة في لبنان خلال هذه الفترة، تحجب محاولات جادة لتعطيل الانتخابات النيابية في لبنان”.

وأضاف، “تعطيل الانتخابات امر شديد الخطورة ولا يشكل فقط استهدافاً للشعب اللبناني ومفاقمة لمعاناته، بل يشكل تحدياً للمجتمع الدولي الذي يرغب في ان يرى الشعب اللبناني يعبّر عن ارادته وتطلعاته الى التغيير، وهذا ما نؤكد عليه لجميع الاطراف في لبنان”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل