Site icon Lebanese Forces Official Website

بنود مائدة الرياض دسمة والحكومة “أون دايت”

رصد فريق موقع “القوات”

“راحت السكرة” من إطلاق الوعود بتنفيذ بنود اتفاق الرياض و”اجت الفكرة” كيف سيتم الإيفاء بها. فبنود مائدة الاتفاق بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان دسمة، والحكومة “عاملة دايت”، قسراً، بأمر من حزب الله.

وتبقى الأسئلة الأهم من هذه المبادرة التي وضعت الاصبع على جرح السلاح غير الشرعي، من يملك مفاتيح التطبيق؟ وأين حزب الله من هذه البنود؟ وهل من أوصل لبنان إلى الانهيار بفساده قادر على مكافحة الفساد؟

ومع دخول لبنان مفاعيل الاتفاق الفرنسي السعودي، تتجه الأنظار نحو سلوك الطبقة الحاكمة وردة فعلها من مبادرة أتت عبر البوابة الفرنسية والخليجية وعودة الرياض إلى الساحة اللبنانية، خصوصاً في ظل الحديث عن صفقة مقايضة تحاول السلطة ابرمها للتعويض عما خسرته مع استقالة وزير الاعلام جورج قرداحي، لتكسب في المقابل إطاحة المحقق العدلي طارق بيطار، مقابل حصول رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل على تعديل قانون الانتخاب وفقاً لتصويت المغتربين لـ6 نواب بدلاً من 128 نائباً.

ووسط هذه المعمعة، يبدو ان رئيس الجمهورية ميشال عون بعيداً عن المبادرة الفرنسية السعودية، إذ ينظر رئيس حكومة سابق عبر “الشرق الأوسط”، إلى استثناء عون من الاتصال، على خلفية أنه يحمل في طياته رسالة مفادها أنه لم يتصرف كما يجب، وكان في مقدوره، بصفته الحامي للدستور ورمزاً لوحدة الوطن، أن يتصرف على هذا الأساس، بدلاً من أن يتحول إلى طرف يوفر الغطاء السياسي لحليفه حزب الله.

وعليه، فإن الدعم الاقتصادي السعودي للبنان لن يكون في متناول اليد ما لم تبادر الحكومة إلى الالتزام عملياً بالشق اللبناني من البيان المشترك، وإن كانت على استعداد لتقديم المساعدات للبنانيين لتمكينهم من أن يلتقطوا أنفاسهم، وإن كانت جهات رسمية تُبدي تفاؤلاً بمبادرة السعودية إلى إعادة النظر في الإجراءات التي اتخذتها بخصوص منع الاستيراد من لبنان.

في المقابل، أشارت مصادر بعبدا لـ”نداء الوطن”، إلى أنّ “الرئيس عون لا يزال ينتظر اتصال الرئيس الفرنسي لوضعه في أجواء اجتماعات جدة وليطلع منه على مزيد من التفاصيل، مضيفة أن التعليق الأولي من دوائر قصر بعبدا على مسألة المكالمة الهاتفية التي جرت بين ماكرون وبن سلمان مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ليحصر مفاعيلها ضمن نطاق “الانطباع الإيجابي” الذي نقله ميقاتي لعون، وعكس من خلاله “أجواء من الارتياح” جراء الاتصال، لكنها طرحت في المقابل تساؤلات محورية حول “الآلية المنوي اعتمادها لترجمة ذلك على أرض الواقع”، وأردفت بالقول، “من المؤكد أنّ التوافق الفرنسي – السعودي حول مساعدة لبنان شكل تطوراً مهماً على صعيد خرق الجمود في جدار أزمة العلاقات اللبنانية – الخليجية، غير أنّ تبلور المشهد أكثر يحتاج إلى مزيد من الوقت بانتظار اتضاح الأمور على مستوى الآليات التنفيذية لهذا التوافق”.

وفي ما يتعلق بموقف حزب الله من هذه المبادرة، رأت مصادر سياسية أنها أقرب إلى “الأحلام الوردية سرعان ما ستقتلها كوابيس اليقظة على أرض الواقع اللبناني”.

ولعلّ إعراب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عن الهواجس المتصلة بـ”الدور التقليدي لقوى الظل في تخريب كل شيء وقتله” صبّ في خانة ارتفاع أسهم التوقعات الوطنية بأن يجهض حزب الله خارطة الطريق الفرنسية – السعودية لإنقاذ لبنان، لا سيما أنها لامست في ركائزها “محرّمات” إقليمية ولبنانية، وفق تعبير المصادر لـ”نداء الوطن”.

وفي السياق ذاته، أبدت مصادر سياسية مطلعة عبر “اللواء”، شكوكاً ومخاوف، من قيام بعض الاطراف، وتحديداً حزب الله والتيار الوطني الحر، بوضع العصي بالدواليب، لقطع الطريق ومنع تنفيذ ما تم التفاهم عليه بالاتصال الهاتفي، لمصالح محلية واهداف اقليمية، كما حصل بتعطيل تنفيذ المبادرة الفرنسية التي أطلقها الرئيس الفرنسي شخصيا من بيروت بعد تفجير مرفأ بيروت، لان ذلك يعني اعادة الامور الى الوراء وعدم الاستفادة من هذا التطور الايجابي.

وبالعودة إلى روائح المقايضة، نُقل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري تأكيده ان لا مقايضة ولا صفقة في الجلسة النيابية المقرّرة غداً، معتبراً انّ ما يُروّج احياناً عن انّ هناك تسوية او مساومة يجري تحضيرها بين الملفات العالقة، هو انعكاس لخفة البعض ولا صلة له بالواقع، وفقاً لـ”الجمهورية”.

في المقابل، يربط النائب جبران باسيل موافقته على تأمين الميثاقية وتصويت بعض نوابه لهذا الاجراء، بضمانات حيال تصويت المغتربين لدائرة إضافية ولستة نواب قاريين فقط يقدّمها اليه رئيس مجلس النواب نبيه بري، أياً يكن قرار المجلس الدستوري الذي يبدأ اليوم درس الطعن المقدّم امامه من “تكتل لبنان القوي”، وفقاً لـ”النهار”.

وعلى صعيد الانتخابات النيابية، اعتبرت مصادر حزب القوات اللبنانية أن قطار الانتخابات لن ينطلق إلاّ بعد تحديد موعد الانتخابات، لافتةً إلى أن «القوات»، تنطلق في مقاربة هذا الاستحقاق من زاوية الدعوة إلى انتخابات مبكّرة والابتعاد عن أية طروحات تتعلّق بالتأجيل، لا سيما في الفترة الراهنة، لأن أولويات اللبنانيين في مكان آخر اليوم، وهي كيفية عبورهم هذه الأزمة غير المسبوقة.

وأكدت لـ”الديار” على ضرورة أن تُحسم الأمور باتجاه اقتراع المغتربين لـ128 نائباً، لأن خلاف ذلك هو قطعاً لهذا الجسر بين الاغتراب اللبناني وبين المقيم اللبناني، وضرب كل مسألة الاغتراب الذي يجب أن يكون رافعة سياسية للبنان، وأن يكون معنياً بكل شؤون الحياة السياسية وتفاصيلها، وليس التعاطي مع المغترب اللبناني على قاعدة “نريد أموالكم ولا نريد أصواتكم”، لأن المغترب يدافع عن القضية اللبنانية في عواصم القرار، وفي الوقت نفسه يكون المغترب، ومن خلال الاقتراع لمرشحين في كل المناطق والدوائر الانتخابية، معنيّاً بالشؤون الداخلية اللبنانية، فالانتخاب، يقرّب اللبناني في مناطق الانتشار في العالم، من الواقع السياسي الموجود في لبنان، فلا يصبح بحالة انقطاع عن هذا الواقع، كما أنه يبقيه على تواصل مع بلده ويربط معه لاحقاً من أجل العودة إلى لبنان، ويعزّز ثقته بالواقع السياسي اللبناني لجهة سيادة الدولة واستقلال لبنان.

اقرأ أيضاً في موقع “القوات”:

خاص “القوات” قادت قطار “دعم”… تسجّلوا لمكافحة الفقر

Exit mobile version