#dfp #adsense

باسيل يرقص على حبلَي “الثنائي” وبيطار

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

يقول المثل “ما بقي بالميدان إلا حديدان”، وهذا ما ينطبق على الحكومة، إذ لم يبق منها إلا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي يحاول منفرداً رأب الصدع الذي انتجه الثنائي الشيعي معلقاً جلسات الحكومة إلى حين تنحي المحقق العدلي في قصية انفجار المرفأ القاضي طارق بيطار.

فلا نشاط حكومياً، باستثناء الزيارات التي يقوم بها ميقاتي إلى قصر بعبدا ويخرج منها من دون الادلاء بأي تصريح، كون الطبخة “بعد ما استوت” والتصريح الذي يخوله إلى دعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد لم يحصل عليه بعد على الرغم من تراكم الازمات الاقتصادية والمالية والسياسية.

وسط الشلل الحكومي الحاصل، وانعدام الحلول، لا يزال حزب الله ومن معه يمطر القاضي بيطار بدعاوى كف يد المحقق العدلي، حتى بات عدد الدعاوى يوازي عدد شهداء انفجار المرفأ، والمطلوب واحد، إطاحة بيطار وعدم المس بأي شخصية مقربة من الحزب.

وعلى ضفاف الأزمة الوزارية ـ القضائية التي أدخلت الحكومةَ في “كوما” تصريفِ الاعمال بالحد الادنى فيما هي لا تزال طرية العود، نما خلافٌ بدأ صامتاً ويبدو سيتحوّل صاخباً في قابل الايام، بين الحليفين اللدودين التقليديين: الفريق الرئاسي من جهة، وعين التينة من جهة اخرى.

وفي السياق، تقول مصادر سياسية مطّلعة، لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، “القصّة” بدأت عندما لم يهضم رئيس مجلس النواب نبيه بري، رفضَ بعبدا وميرنا الشالوحي، التعاونَ معه لنقل الحلّ الذي قال انه اتفق عليه والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لمعضلة التحقيقات في قضية انفجار المرفأ، من النظري الى العملي. المخرج قام على تفعيل دور المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، فيُحال المُستَدعون من هؤلاء في جريمة 4 آب، للتحقيق امام المجلس العتيد ـ وهو ما ينص عليه الدستور وفق بري ـ ويُسحب ملفُّهم من يد المحقق العدلي القاضي طارق بيطار. وبعد ذلك، يتم احياء العمل الوزاري.

ازاء هذا “الكباش”، حزب الله يتفرّج. هو يتمسّك بمطلب اطاحة بيطار ولا يأبه لـ”آلية” هذه الاطاحة. وقبل تحقيق هذا الهدف، لن يفرج عن مجلس الوزراء. الفريق الرئاسي طبعاً منزعج من أداء حليفه “الاصفر”، أكان لناحية وقوفه على الحياد بينه وبري، أو لناحية تعطيله مجلسَ الوزراء والعهدَ استطراداً.. الا انه، وفق المصادر، يفضّل ان ينام على هذا “الضيم” لحسابات انتخابية نيابية ورئاسية ايضاً… اما تصويب باسيل على قرار وزير العمل مصطفى بيرم فتحَ بعض القطاعات العمالية امام الفلسطينيين، فأغراضُه شعبوية لا اكثر، كون هذا الملف “بيّيعاً” مسيحياً. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ باسيل “زادها”… فشلُ “بازاره” مع بري يُحمّل العهد النتائج

وبالعودة إلى الشلل الحكومي، سمع ميقاتي موقفاً مصرياً متقاطعاً مع الموقف الخليجي حيال لبنان، لا سيما أنّ المسؤولين المصريين “أبدوا استغراباً شديداً إزاء الشلل الحكومي الحاصل في خضم كل ما يتخبط به البلد وأبناؤه من أزمات”، وفق ما نقل مصدر ديبلوماسي مصري لـ”نداء الوطن”، مضيفاً أنّ الرسالة كانت واضحة للحكومة اللبنانية، “إعملوا أيّ حاجة” لإثبات جديتكم وعزمكم على الخروج من الأزمة، فليس من الجائز والمقبول إبقاء الوضع على ما هو عليه من شلل ومراوحة.

توازياً، كشفت مصادر متابعة للقاء الذي عقد بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالامس ببعبدا، عن عدم وجود اتفاق بينهما على دعوة مجلس الوزراء بمعزل عن انهاء مطلب الثنائي الشيعي بتنحية المحقق العدلي.

ولاحظت المصادر ذاتها عبر اللواء”، ان ما تضمنه لقاء عون وميقاتي عن موضوع رفع قيمة السحوبات، تزامن مع مضمون تفصيلي لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، باستهداف حاكم مصرف لبنان، والجهات الداعمة له من دون تسميتهم مباشرة، ما يعكس بوضوح ان موقف عون بهذا الخصوص، وهو تبني موقف باسيل بالتمام والكمال، في حين كان على رئيس الجمهورية تمييز موقفه والتعاطي مع هذا الموضوع انطلاقا من موقعه كرئيس للجمهورية ولكل اللبنانيين، وليس بموقف واحد مع باسيل، بينما لا بد من الاشارة الى ان رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان واحد اعضاء تكتل نواب التيار الوطني الحر، كان من اكثر المطالبين بقيام المصرف المركزي بالاجراء المتخذ لرفع قيمة السحوبات.

قضائياً، أوضحت مصادر الثنائي الشيعي حركة امل وحزب الله ما اعتبرته إمعاناً في التحدّي الذي يمارسه المحقق العدلي في ملف انفجار المرفأ القاضي طارق بيطار وتجاوز صلاحياته بالاعتداء على الدستور.

وتوجّهت المصادر بالتهديد الى من اعتبرت “انّهم يغطّون بيطار، “أنتم تغطّون جريمة تجهيل الحقيقة، وتشجعون المس بالدستور الذي تتغنون به ليلاً ونهاراً، لكننا لن نسمح بهذا الفلتان، هناك دستور موجود وصلاحيات محددة وهناك مجلس اعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، والمجلس النيابي متمسك بصلاحياته، ورئيس المجلس النيابينبيه بري لن يسجل في عهده السماح بالمسّ بصلاحيات السلطة التشريعيّة او تجاوزها او الانتقاص من هيبتها وكرامتها. الا اذا كنتم تريدون ان تغيروا الدستور او تعلقوا احكامه، كرمى لعيون المحقق العدلي، او تجعلوه إلهاً من تمر تأكلونه حينما تجوعون، فهذا امر آخر، يستوجب كلاماَ آخر.

وعلى صعيد متصل، أعطى حزب الله الضوء الأخضر لإطلاق صلية جديدة من الدعاوى التي تستهدف إعادة كف يده عن ملف التحقيق، غير أنّ الطعن بمصداقية التحقيق العدلي أتى هذه المرة على شكل “طعنة من الخلف” حسبما رأت أوساط قضائية عبر “نداء الوطن”، في تقديم والد أحد ضحايا انفجار 4 آب دعوى ضد بيطار أمام محكمة التمييز الجزائية طالباً نقل ملف التحقيق من يده “بسبب الارتياب المشروع”.

وعزت مصادر متابعة لـ”الانباء الوطيتية”، إلى أن خروج والد أحد ضحايا انفجار مرفأ بيروت يوسف المولى من اللجنة جاء استجابة لضغوط مارسها حزب الله عليهم.

اقرأ ايضاً في موقع “القوات”

خاص ـ 4000$ كفيلة بإخراج اللبنانيين من العتمة

خاص ـ قفزة سعر السحوبات مقدمة لرفع الـ1507؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل