.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
في عهد تجار الأوطان تكثر الصفقات على حساب الوطن والمواطن، لا قيمة لشهداء انفجار المرفأ لدى الطبقة الحاكمة، وأصوات المنتشرين خاضعة للبيع والشراء لدى رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الذي يُفاصل على ثمن لبنان المغترب، “بيعني لبيعك، واعطيني لأعطيك”، عله يلملم بعضاً من شعبيته المتآكلة، لكن بهذه الصفقة سيخسر باسيل المزيد.
وعلى الرغم من نفي الطبقة الحاكمة لهذه الصفقة، تعابير وجه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وهو خارجاً من عين التينة بعد لقائه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، تدل على أن هناك صفقة ما رفض ميقاتي السير بها بعدما قطع وعوداً للمجتمع الدولي بالشروع بالإصلاحات، وآخر وعوده كانت للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الموجود في لبنان.
البداية مع تجار الوطن، إذ نقلت مصادر مطلعة على أجواء الاتصالات المسائية عقب تعثر مسار التسوية، أنّ باسيل لن يتنازل عن شرط إقرار سلة تعيينات قضائية ومالية واحدة في مجلس الوزراء تشمل استبدال حاكم مصرف لبنان مقابل منحه الميثاقية المسيحية لتنحية المحقق العدلي في جريمة انفجار المرفأ “لأنّ أي تسوية من دون ذلك ستكون تداعياتها كارثية عليه في الشارع المسيحي، بينما إطاحة رياض سلامة ستكون بمثابة ورقة رابحة له بحيث سيعمد إلى تصويرها أمام جمهوره على أنها بمثابة إنجاز ضخم استطاع العهد وتياره تحقيقه في سبيل مكافحة الفساد المالي في الدولة”، وفقاً لـ”نداء الوطن”.
توازياً، أكدت مصادر سياسية رفيعة المستوى في قوى الثامن من آذار أنّ الساعات الأخيرة سجلت “تقدماً كبيراً على خط التواصل بين حزب الله والتيار الوطني الحر وأفضت إلى إنجاز توافق تشريعي – قضائي بصورة شبه نهائية بين الجانبين، قضى بموافقة باسيل على مشاركة كتلته النيابية حضوراً وتصويتاً في جلسة فصل ملف التحقيق مع الرؤساء والوزراء والنواب عن التحقيق العدلي في جريمة المرفأ، مقابل استحصاله على مكاسب انتخابية في قرار الطعن الدستوري، بالتوازي مع موافقة الثنائي على تمرير سلة تعيينات قضائية ومالية جديدة ترضي باسيل في مجلس الوزراء، يتصدرها بند تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان”، وفقاً لـ”نداء الوطن”.
لكن ما لبثت هذه “الصفقة” أن تعثرت في ساعاتها الأخيرة بعد اصطدامها برفض رئيس الحكومة نجيب ميقاتي المضي قدماً بها على طاولة مجلس الوزراء. وألقى حزب الله ثقله طيلة ساعات النهار في ميزان الاتصالات مع باسيل، فاستطاع بلورة تصور مشترك معه عشية صدور قرار المجلس الدستوري، لكن المصادر السياسية الرفيعة نفسها أوضحت أنّ مجريات لقاء “عين التينة” بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وميقاتي “طيّرت” ما تم إنجازه في هذا المجال.
من جهته، قال بري إن “لا صفقة ولا من يصفقون”، مضيفاً عبر “الجمهورية “كل هذا الكلام ليس صحيحاً على الاطلاق، ولا توجد ايّ شائبة في العلاقة مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ابداً، وما حكي عن هذا الامر لا اساس له”. وتابع، “لست على علم بأي صفقة على الاطلاق، وكذلك الرئيس ميقاتي الذي كان شديد الاستياء ممّا حُكي عن صفقة”.
وردا على سؤال عمّن يقف خلف الترويج لوجود صفقة، قال بري، “واضح ان هناك من يلعب لعبة خبيثة وكريهة، ويسخّر مواقع التواصل وغرفا سوداء لبث الشائعات ورمي الاساءات”.
وأكد بري “اننا مع اي قرار يصدر عن المجلس الدستوري في ما خص الطعن المقدم امامه، فإن جاء هذا القرار بقبول الطعن، فأهلا وسهلا، وسنلتزم به، وإن جاء القرار بعدم قبول الطعن ايضا اهلا وسهلا، وسنلتزم به”.
ويصل الطعن الذي تقدم به “لبنان القوي” إلى أمتاره الأخيرة في المجلس الدستوري، إذ ابلغت مصادر موثوقة الى “الجمهورية” قولها، ان ما يجري داخل المجلس الدستوري معزول تماماً عما يجري ترويجه من حوله، فالمجلس اجتمع بكامل اعضائه أمس، وتابع دراسته للطعن المقدم من تكتل لبنان القوي، وانفضّ الاجتماع على ان لا توافق على صيغة نهائية للقرار، ورفع الاجتماع الى اليوم، حيث يفترض ان يصدر في ختامه القرار العتيد».
ولفتت المصادر الانتباه الى انّ النقاش في اجتماع المجلس الدستوري كان شاملا وموضوعيا، والآراء متعددة تستوجب استكمال النقاش فيها، حيث انه حتى لحظة انتهاء اجتماع المجلس الدستوري، لم تتكوّن لدى اعضائه ما يمكن ان تسمى وجهة القرار أكان في اتجاه الاخذ بالطعن، او عدمه، او حتى الانتهاء الى لا قرار، نظراً لعدم توفر الاكثرية اللازمة لإصداره.
وعلى صعيد جوجلة زيارة غوتيريش، يبدو أنه خائف على الانتخابات النيابية المقبلة، إذ أشارت مصادر المعلومات لـ”الجمهورية” الى أنّ في طيّات كلام غوتيريش خشية على الانتخابات النيابية، إذ شدّد أكثر من مرّة على إنجازها من دون اي مداخلات وبكل حيادية ونزاهة، وعدم وضع ايّ معوقات في طريق إتمامها في مواعيدها، مكرراً وصف هذا الاستحقاق بالمهم جداً بالنسبة الى لبنان، بوصفه الفرصة التي يعبر فيها الشعب اللبناني عن تطلعاته في الخروج من الازمة.
دولياً، تنشغل القوى السياسية والحزبية، الى عدد من الوجوه المستقلة ومستشارين كانت لهم اليد الطولى في تنفيذ مشاريع او استفادوا من مالية الدولة، بمتابعة كل المعلومات التي يجري تناولها والحديث عنها بكثرة في الأيام الاخيرة عن إقدام وزارة الخزانة الأميركية على وضع لائحة عقوبات جديدة. وتشكل هذه “الوجبة” المنتظرة مادة قلق لعدد من الوجوه التي يتحضر افرقاؤها للانتخابات النيابية.
وثمة حلقات سياسية ضيقة في السلطة وخارجها وصولاً الى قلة نافذة من الناشطين في المجتمع المدني الذين يتواصلون مع ادارات غربية، يتحدثون عن إمكان إقدام الجهات الاميركية المعنية بهذا الملف على فرض عقوبات ستستهدف هذه المرة اشخاصا كانوا في سدة المسؤولية او ما زالوا في مواقعهم، ويتحملون تبعات اتخاذ قرارات كبرى إذ وقّعوا على صرف نفقات مالية لم تكن في مستوى او أحجام المشاريع التي كانت مرسومة على الخرائط.
وتفيد المعلومات ان الفئة المستهدفة هذه المرة ستطاول اسماء كبيرة عملت في حقول الاتصالات والكهرباء والطاقة وتنفيذ مشاريع انمائية وقطاعات اخرى. وتشمل اللائحة مجموعة من المستشارين، حاليين وسابقين، فضلاً عن موظفين في الفئة الاولى.
اقرأ عبر موقع “القوات”: خاص ـ انخفاض الغاز والمازوت… والبنزين “ع المنصة”