.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
يشهد لبنان اليوم منذ الصباح الباكر قطعاً للطرقات على كافة مساحة البلاد، إذ شلّ قطاع النقل البري الحركة وبات التنقل بين المناطق شبه معدوم.
توازياً يتراقص الدولار في ظل ضخ مصرف لبنان للعملة الخضراء، لكن هبوط الدولار لا يقابله انخفاض في أسعار السلع التي لا تزال مرتفعة مقارنة بسعر الصرف وسط غياب تام لوزارة الاقتصاد.
أما على صعيد وضع الكهرباء، يبدو أن وزارة الطاقة “ما شبعت هدر”، وبدلاً من الانصراف نحو تحسين ساعات التغذية، لا تزال تطلب سلفة من الخزينة لهدر المزيد من الأموال على الفيول من اجل 4 ساعات تغذية في الـ24 ساعة.
وفي الاستحقاق الأهم الذي ينتظره اللبنانيون وهو الانتخابات النيابية، أصبحت إطاحتها الشغل الشاغل لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الذي يرى أن تطييرها “خشبة خلاص” تنقذه من الغرق بعد تدهور ملحوظ في شعبية تياره.
البداية مع الدولار، إذ أثار التقرير الأخير لوكالة التصنيف الدولية “موديز”، بإشارته إلى أن قرار مصرف لبنان الأخير القاضي ببيع الدولار الطازج على سعر منصة صيرفة، لن يحقّق استقراراً طويل الأمد في سعر الصرف، ولن يغيّر كثيراً في مستويات التضخّم، في ظل غياب اتفاق تمويل مع صندوق النقد الدولي مشروط بإعادة هيكلة شاملة للدين، قلق الأوساط الاقتصادية والمالية من انعكاساته على الوضع الاقتصادي عامة وعلى سعر الدولار في السوق السوداء خاصة، لناحية ارتفاعه مجدداً في فترة قد لا تكون بعيدة.
وتعتبر الخبيرة في الشأن الاقتصادي والمالي والنقدي ليال منصور، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن ما يحصل “هو لتمرير الفترة الحالية، أو بعض العمليات غير الواضحة في موازنة العام 2022، على سعر صرف بحدود 20.000 ليرة للدولار الواحد. وكأن الإصرار على الوصول إلى هذا السعر، هو بهدف تمرير عمليات معينة في الموازنة”.
وتشير منصور، إلى أن “من العمليات التي يسعون لتمريرها في هذا الإطار، قد تكون بعض الرسوم، أو تحويل الودائع المصرفية من الدولار إلى الليرة. إذ ربما بعدما تأكد مصرف لبنان أن كل الودائع بالدولار ستتحول إلى الليرة، قرَّر، بالتنسيق مع السلطة، استعمال ما تبقى لديه من احتياطي بالدولار للتدخل في سوق الصرف وتثبيته عند حد معين”.
وتوضح، أنه “في حال تم تحويل الودائع من الدولار إلى الليرة، سيحصل حكماً تحرير للعملة، الأمر الذي لا يتطلب وجود احتياطي نقدي بالعملات الأجنبية لدى البنك المركزي للتدخل في السوق لتثبيت سعر الصرف، طالما باتت العملة محررة”، لافتة إلى أن “ما يحصل هو عكس الطبيعة والقواعد الاقتصادية المعروفة، إذا كنا فعلاً بصدد إيجاد حلول للأزمة الاقتصادية في لبنان”. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ ضخ الدولار “ما بِطَوِّل” والخوف من قفزات جنونية
وبالعودة إلى ملف الكهرباء، علمت “الجمهورية” ان وزير الطاقة وليد فياض ابلغ مجلس الوزراء أنه اذا لم تصرف له السلفة فإنّ المعامل ستتوقف عن الانتاج وستقفل مؤسسة كهرباء لبنان في عملية ابتزاز واضحة وهي طريقة يمارسها وزراء الطاقة المتعاقبين المحسوبين على “التيار”.
وفي السياق ذاته، قالت مصادر وزارية لـ”الجمهورية”، “يبدو لنا حتى الآن ان هذه السلفة هي لتغطية رواتب وفيول فقط ولا تؤسس الى حل يوقِف الحاجة لإعطاء سلف من الخزينة”.
واضافت المصادر، “اذا كانت الامور ستبقى هكذا استنزاف دائم ومكانك راوح، بلاها هالـ 4 ساعات وخلّينا نوقف هالمصلحة، وبدل من ان نرمي 525 مليار ليرة في البحر لماذا لا نفكر في وضع حلول جذرية حتى لو تطلّب الامر دفع مزيد من الأموال”.
انتخابياً، بدأت الخشية من تطيير الانتخابات جدّية، إذ أشارت مصادر سياسية الى ان تواتر الكلام عن احتمال تأجيل الانتخابات النيابية المقبلة، يستند إلى رغبات ونوايا حقيقية لاكثر من طرف سياسي، يخشى من خسارة محتملة فيها، جراء تراجع التأييد الشعبي لسياساته، وتبدل التحالفات الانتخابية في أكثر من دائرة، ولكن لم يجرؤ أي من هذه الاطراف على البوح علنا بهذه الرغبة، تجنبا لزيادة النقمة الشعبية العارمة ضده، والخشية من المساءلة الدولية او فرض عقوبات عليه.
وقالت المصادر لـ”اللواء”، إن رغبات ومواقف الاطراف السياسيين الراغبين بتأجيل الانتخابات النيابية الموعودة، ماتزال تفتقد وسائل واليات التأجيل المطلوبة، الا ان وجود ثغرات عديدة في التحضير للانتخابات، من شأنها التاثير سلبا وتفتح الباب واسعا امام التذرع بها لعرقلتها وتاجيلها، واعطت مثالا على عدم قيام مجلس الوزراء، بتجديد مهمه هيئة الاشراف على الانتخابات التي انتهت مهمتها قانونيا، بعد انتهاء الانتخابات السابقة، وغياب اربعة اعضاء منها عن الاجتماعات الدورية باستمرار، لانتدابهم بمهمات اخرى اومغادرتهم للعمل خارج لبنان، في حين كان يفترض ان تعقد الهيئة اولى اجتماعاتها في العاشر من الشهر المنصرم للمباشرة بمهماتها، وابلاغ وسائل الإعلام بضوابط وموجبات قانون الانتخابات، لتلافي المساءلة القانونية وغيرها.
وحددت المصادر الطرفين الاساسيين اللذين يسعيان لتاجيل الانتخابات، وهما التيار الوطني الحر وحليفه حزب الله، لسبب رئيسي وهو الخشية الكبيرة من خسارة التيار للاكثرية النيابية المسيحية، استنادا لاستطلاعات الرأي الاستباقية وتوجهات الناخبين.