.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
تتحضر كافة الافرقاء السياسيين للانتخابات النيابية المقررة في أيار المقبل، لكن البعض، يؤكد فوق الطاولة على ان الانتخابات ستحصل، لكن التصرفات من تحت الطاولة مختلفة، خصوصاً من ناحية أقطاب السلطة الحاكمة الذي يخططون إلى إطاحتها.
والكلام المعسول عن أن الانتخابات حق دستوري ولا شيء يمكن أن يقف في درب هذا الاستحقاق يحمل في طياته نوايا “خبيثة” يجري التحضير لها خلف كواليس الاروقة المظلمة نتيجة الاستطلاعات والاحصاءات غير المشجعة لأحزاب السلطة والتي تدل على تراجع كبير في الحصول على حواصل انتخابية تمكنها الفوز بعدد كبير من المقاعد البرلمانية.
وفي السياق، أكدت مصادر تكتل الجمهورية القوية أنّ حزب الله والتيار الوطني الحر يسعيان الى تعطيل الانتخابات، متّهمة التيار بالتحضير لتقديم اقتراح قانون الى مجلس النواب متعلق بالمغتربين.
وسألت “الجمهورية” مصادر في تكتل لبنان القوي، فرفضت تأكيد او نفي تقديم اقتراح قانون لإعادة احياء الدائرة السادسة عشرة المتعلقة بالمغتربين، واكتفت بالقول: لن نرد.
بدورها، قالت مصادر في كتلة الوفاء للمقاومة لـ”الجمهورية”، لسنا معنيين بكل هذا الكلام الفارغ، نحن أعلنّا موقفنا بأننا مع اجراء الانتخابات في موعدها، ونحن جاهزون للانتخابات، وتحالفاتنا باتت واضحة ولسنا كغيرنا قلقين.
توازياً، اكدت مصادر موثوقة لـ”الجمهوريّة” انّ الحركة الدبلوماسية الغربية تعكس انّ الملف الانتخابي هو تحت المجهر الدولي.
وكشفت المصادر عن ان لقاء دبلوماسياً قد عقد قبل فترة وجيزة وشارك فيه عدد من السفراء الغربيين، نوقِشت خلاله المعطيات المتوافرة حول الاستحقاق الانتخابي في لبنان. كذلك جرى تقييم استعدادات الدولة اللبنانية لإنجاز هذا الاستحقاق في موعده، وتم استعراض مواقف الأطراف المحليّين في ضوء ما تشيعه بعض المستويات السياسية عن محاولات تجري لتعطيل الانتخابات، وتدرج حزب الله في موقع العامل الاساس في هذا الاتجاه.
وبحسب المصادر عينها، فإنّ الحركة الدبلوماسية نشطت في الآونة الأخيرة في أكثر من اتجاه سياسي ورسمي، تحت عنوان عريض مفاده التحذير من تعطيل الانتخابات، ومن أنّ هذا الامر سيجرّ عواقب وخيمة، ويدفع الشعب اللبناني الى تفجير غضبه في وجه المعطّلين، والمجتمع الدولي سيكون بالتأكيد الى جانب الشعب اللبناني.
وعلى صعيد متصل بترسيم الحدود البحرية، يستأنف المبعوث الأميركي السفير آموس هوكشتاين وساطته في بيروت لتعبيد الطريق أمام عودة الجانبين اللبناني والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية. وقبيل زيارته اللبنانية المرتقبة اليوم، تضاربت المعلومات وكثرت التحليلات والتوقعات حيال ما ستخلص إليه جولة محادثات الوسيط الأميركي مع المسؤولين اللبنانيين، ففي حين رأى البعض أنه “لا يحمل مبادرة محددة إنما مجرد أفكار للتدارس”، شددت مصادر متابعة للملف على أنه “في ضوء المؤشرات التي سبقت الزيارة يمكن التقاط نقاط إيجابية قابلة لإحداث خرق في جدار الترسيم”، موضحةً أنّ “من يتابع تصاريح هوكشتاين الأخيرة يلمس تفاؤله بإمكانية إيجاد فرصة لحل النزاع الحدودي بين لبنان وإسرائيل”، وهذا يعود بحسب المصادر نفسها “إلى أكثر من سبب، لعل أهمها التغيير الذي طرأ على الموقف الأميركي بين إدارتي دونالد ترامب وجو بايدن، فإدارة الأخير الملتزمة اتفاقيات الحياد المناخي، أي التحول إلى اقتصاد بصافي صفر من انبعاثات الغازات الدفيئة، لم تعد داعمة لخط EastMed pipeline الذي يربط كلّاً من اسرائيل وقبرص واليونان، على الرغم من امتعاض اسرائيل من الخطوة، وهي تنوي الانضمام من جديد للجهود الدولية في مواجهة التغير المناخي والتقليل من الاعتماد على مصادر الطاقة الاحفورية fossil energy”.
هذا على الصعيد الأميركي، أما على المستوى اللبناني، فتلاحظ المصادر “وجود 3 مواقف تختلف شكلياً على خط الترسيم، الموقف الأول يقوده رئيس الجمهورية الذي بعث برسالة عبر وزارة الخارجية إلى الأمم المتحدة يعيد التذكير من خلالها بسقوط “خط هوف” وأن التفاوض يبدأ من الخط 23 إلى الخط 29 في المنطقة المتنازع عليها، بينما من ناحية ثانية هناك موقف “حزب الله” الذي يفاوض على طريقته من دون أن يتبنى رسمياً أي خط لمفاوضات الترسيم، فضلاً عن موقف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي المؤيد للتفاوض على أساس الخط 23″.
وترى المصادر أن “مواقف لبنان المتعددة إنما تهدف إلى وضع الخط 29 هدفاً لعملية التفاوض بغية الوصول عملياً إلى الخط 23″، في حين توقفت على المقلب الآخر عند إعراب إسرائيل على لسان وزيرة طاقتها كارين الهرار عن “الترحيب بالحلول المبتكرة”، وقد تكون تقصدت بذلك دعوة الجانب اللبناني إلى “ملاقاة المبادرة الهادفة الى تبادل حقل كاريش من الجانب الاسرئيلي بحقل قانا اللبناني، بمعنى أن توزيع الثروة يقع تحت سطح البحار بحيث تحوز كل جهة على بئرها وتستأنف عمليات الحفر في البلوك رقم 9… فهل تدفع الوساطة الأميركية باتجاه اعتماد الحلول المبتكرة والإقرار بحلّ “تبادل الآبار” بين الجانبين؟”.
اقرأ في موقع “القوات”:
