.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
تتركز الاهتمامات، اليوم الأربعاء، على المحادثات التي سيجريها الوسيط الاميركي في المفاوضات اللبنانية ـ الاسرائيلية غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل، آموس هوكشتاين وما يحمله من مقترحات للتوصل الى اتفاق سريع، فيما سيحتفل لبنان بعيد شفيع الطائفة المارونية القديس مار مارون. ويتوقع ان تشهد المناسبة مواقف لافتة تشدد على وجوب إخراج لبنان من الانهيار، بالإضافة الى ترقب موقف البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي أمام الرؤساء الثلاثة.
وفي السياق، التقى هوكشتاين أمس الثلاثاء، فور وصوله وزير الخارجية عبدالله بو حبيب بعيداً من الاعلام في حضور السفيرة الاميركية دوروثي شيا واثنين من مستشاريه وجرى عرض للتطورات الأخيرة، وتفاصيل الرسالة اللبنانية الاخيرة التي رفعت الى مجلس الامن الدولي بشأن الاجراءات الاسرائيلية الاخيرة في البلوك 72 الاسرائيلي المواجه للبلوك 9 اللبناني والتي أدت إلى تجميدها.
وفيما تكتّم بو حبيب على المحادثات، تقول مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” إن ”هوكشتاين قدم عرضاً متسلسلاً لمجموعة من الاقتراحات التي يراها مناسبة في شأن المرحلة المقبلة تحت شعار ضرورة الاستعجال في اتخاذ الخطوات التي تؤدي الى انفراجات اقتصادية ومالية نتيجة الاسراع في استثمار لبنان ثروته النفطية والغازية من دون الدخول في أي تفاصيل”.
إنما في ظل هذه التطورات، تلفت اوساط مطلعة لـ”الجمهورية” الى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري يتعاطى بشيء من عدم الارتياح في ما يتعلّق بالرسالة التي وُجّهت الى مجلس الأمن، موضحة ان بري يشدد على أمرين لا يمكن القبول بهما، الأول خط هوف، والثاني الاستثمار المشترك لبعض حقول الغاز.
من جهتها، تشير مصادر مواكبة للملف الى انه على الرغم من اللغط الذي حصل بشأن الرسالة التي بعث بها لبنان الى الامم المتحدة والتي، بحسب معلومات “الديار” لم يتم اطلاع بري عليها، فان الموقف اللبناني موحد في التعاطي مع الملف، ولا خلافات كبرى كما يصور البعض، والكل متفق على ان المطالبة بالخط 29 تندرج بإطار رفع سقف التفاوض وان المطلب الواقعي هو الخط 23.
سياسياً، دشّن مجلس الوزراء في جلسة عادية في السرايا الحكومية أمس، جلسات جداول الاعمال الخارجة عن بنود الموازنة وخطة التعافي والمطالب المعيشية، فيما تكشف مصادر لـ”الجمهورية” عن أن هناك “بنداً كان مطروحاً على جدول الاعمال يحمل بين طياته اشارات خطيرة وهو عقد صفقات بالتراضي مع الجيش اللبناني، فسحب هذا البند لأنه مخالف للقانون بحسب قانون المحاسبة العمومية”. وقالت مصادر وزارية ان “هذا الامر لا يمكن الموافقة عليه إذا كان الجيش اللبناني مضطراً الى عقد صفقات لتزويده السلاح او الغذاء، لكن لا يمكن فتحه على كل الامور وكل الملفات.”
ورحلت الحكومة الملفات الإشكالية، وفي مقدمتها بند تمويل الكهرباء، إلى جلسات تلي جلسة إقرار مشروع قانون الموازنة، لكن اللافت الى أنها تجنبت السجالات المتصلة في ملفات إشكالية مثل البحث في تخصيص سلفة خزينة لشركة الكهرباء لشراء الفيول. وفي السياق، توضح مصادر لـ”الشرق الأوسط”، أنه “طالما أنه ليست هناك خطة واضحة، فلن يتبنى أحد منح شركة الكهرباء سلفات خزينة، وهو قرار اتخذ في السابق لوضع حد لاستمرار النزف في خزينة الدولة الذي كلفها مليارات الدولارات على مدى السنوات السابقة، جراء سلف الخزينة للشركة من دون إصلاحات، وفي النتيجة لا كهرباء الآن موفرة للبنانيين”.
وفي ما يتعلّق بالموازنة، تؤكد مصادر وزارية لـ”اللواء” أنها “ستشق طريقها بالتي هي أحسن في مجلس الوزراء هذا الخميس وتحال إلى مجلس النواب”، مشيرة الى أن “مسار الجلسة محاط بجملة عوائق منصوبة، ينتظر ان تؤدي إلى إطالة امد النقاشات”، مضيفة أن “ما يروج عن ملاحظات واعتراضات لرئيس الجمهورية على المشروع، وضعت من قبل فريقه الاقتصادي، انما هي مؤشر لما ينتظر المشروع من تعقيدات تصادفه”.
على صعيد آخر، تصف مصادر سياسية لـ”اللواء” اطلالة الامين العام لحزب الله حسن نصرالله التلفزيونية، أمس الثلاثاء، بأنها “تهدف الى الرد على الحملات التي تتهم الحزب”، مشيرة الى انه “على الرغم من كل ما قاله نصرالله باستقلالية الحزب، تناسى عمداً مقولته الشهيرة، بان تمويله وسلاحه وغذاءه يأتي من ايران بالكامل، وانه جندي في ولاية الفقيه”.
واعتبرت أن “اطلالته في هذا الظرف بالذات، تأتي لشد عصب جمهوره، في غمرة، تواتر الحديث عن الانتخابات النيابية المقبلة، والتحالفات المرتقبة، وتزايد المطالبة بالتغيير وتوجهات المواطنين للانضمام إلى مرشحين غير حزبيين أو تقليديين، بعد الفشل الذريع بالأداء السياسي وادارة السلطة لهؤلاء الذين تسلموا السلطة ويديرونها حاليا”.
قضائياً، كشف النقاب في بيروت، استناداً الى مصدر مطلع عن ان لبنان تلقى رسالة من ألمانيا تطلب معلومات تتعلق بالأوضاع المالية لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وأكد وزير العدل هنري خوري أنه تلقى رسالتين من ألمانيا وسلمهما إلى النائب العام، من دون أن يوضح محتوى الرسالتين.
وفي إطار استكمال الفاتيكان حراكه لمساعدة لبنان، علمت “الديار” ان وزير خارجية الفاتيكان المونسينور ريشارد غلاغر الذي زار بيروت أخيراً، وبمسعى للبناء على نتائج الزيارة، طلب الاجتماع بعدد من السفراء العرب والاجانب في الفاتيكان لتبيان ما يمكن القيام به لدعم لبنان ماليا واقتصاديا وسياسيا واجتماعيًا وترسيخ الاستقرار الامني.
إقرأ أيضاً في موقع القوات:
خاص – جمعية المودعين إلى المواجهة… تفاصيل خطة توزيع الخسائر “الفضيحة”
